الرئيسية » مقالات » هاتف بشبوش: من غرائبُ تضحيات عمالقة الشيوعيين

هاتف بشبوش: من غرائبُ تضحيات عمالقة الشيوعيين

السفير التشيلي في المكسيك كان يجلس على كرسيه ، فاقتحم رجلُّ من كولومبيا هذه السفارة طالبا اللجوء قائلاً للسفير ، أنا سياسي هارب من بلدي والشرطة تلاحقني حتى في المكسيك اذ انهم وضعوا صوري في شوارع العاصمة المكسيكية . فما كان من السفير التشيلي الا أن يكون موافقا وقال لهذا الرجل ، سأنقذك واتحمل مسؤولية هذه المخاطرة فأعطاه السفير جوازه الدبلوماسي التشيلي ، وحجز له تذكرة الى فرنسا وطار بها الى هناك وتخلّص هذا الرجل من الموت المحقق وظل يعيش بقية حياته في الأمان حتى مماته . ولكن من هو السفير التشيلي ومن هو الرجل طالب اللجوء ؟؟؟. السفير هو بابلو نيرودا الشاعر الشيوعي العالمي المعروف والذي كان اسمه أنذاك ريكاردو نفثالي حتى أصبح شاعرا معروفا في العالم فأصبح اسمه بابلو نيرودا حتى مماته مع الرئيس الشيوعي التشيلي سيلفادور الليندي بعد إنقلاب بينشويت ألاسود المدعوم من قبل أمريكا . ومن هو طالب اللجوء ؟؟؟ أنه ذلك الرجل الكولومبي الذي اصبح فيما بعد أعوامٍ وأعوام من هذه الحادثة أشهر روائي في العالم أنه الروائي غابرييل غارسيا ماركيز صاحب أجمل رواية (ألحب في زمن الكوليرا). هذه إحدى روائع التضحيات لهؤلاء ألابطال الشيوعيين الذين حفروا اسمائهم في التأريخ النضالي من أجل ألإنسانية .

بابلو نيرودا

هاتف بشبوش/شاعر وناقد عراقي

تعليق واحد

  1. بولص آدم

    أخي هاتف بشبوش المحترم
    تحية طيبة
    هذه قصة قديمة معروفة ليساريين لن تعثر في نصوصهم على البكاء الآيديولوجي، أي أنهم أقوياء! أرجو أن يتذكر وان لم يتذكر لأنه مُنشغل بمتابعة أوراق الطابو الخاصة باتحاد الأدباء فهو ملك أباً عن جد للشيوعيين! فليتذكر كل منهم هذه القصة.. ثم لمَ نستغرب ونعجب بقراءة هذا ثانية؟ ياأخي لماذا لا تكتب عن تضحيات عمالقة الشيوعيين من أخوتنا؟ فلو أرسل واحدا من شيوعيي الخضراء، أديبا مريضا واحدا فقط ولمدة يوم واحد في فرنسا، لقلنا أنها تضحية عجائبية لن تُصدق. لكن وللأسف، تضحيات عمالقة شيوعيينا الأحبة تمثلت بأن الشاعر الراحل د. سعد الصالحي وهو المصاب بالسرطان، لم يتفضل هؤلاء ببذل ولو تضحية صغيرة ( يعني، ولو شي بسيط ) مع أنه كان يسكن على مبعدة ٢٠٠م عن إتحاد الأدباء!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *