هشام القيسي: عراق الله

1. يقين

يقينا
حيثما أغفو
وأصحو
ألقاه كل حين
يتندى بوعد أمين
يبتسم للوقت
ويشب فتحا
ورمحا يشعل
صدى سنين
لست الوحيد
أشهد
وأهتف
ولست الوحيد
أستفيق بلا أنين
وأردد أغنيته ،
أبقى أصفق له
لا أفقده
فالزمن يهتديه كثيرا
والعقود لا تفارقه
ولابد أن تشدو
في منتصف النهار
تحت المطر الهاطل
عراق
عراق .

2. وهج

ما تزال كتابا
الروح مملكة
والدم حكمة
لا تراوح
بينهما وعد
وفضاء رحيم
مفتوح للضوء
يصاحبه من بيوت طليقة
ومن ممرات مستفيقة
تبعث فينا الوجد
وتدافع عنا ،
كل الجسور
في حضرة الحزن المتوزع
تعرف بأن النبض
يخصب الأشجار
وان الهوس لا يتجول
إلا في النار
فكيف لنا
لا نحاصر عتمة الدوار
وكيف لا نتباهى بوقت
مد محبيه دليلا
يشدو ما بين فصول مضت
وفصول تحدث نفسها
بألوان الصبح المنتظر
هي الأشواق
تلهب الصبر
في المدار
وما زالت تجول
على أديم قامة العراق
ففي البيت
عقد جميل
يروي حكايات
تبتدئ منها الخطوات
وفي البيت ريح
تبدد الأشجان
بكلام نبيل .

3. أفق

لا يجهل ما قدمت
فقد اتسعت واتسعت
حيثما استبد السؤال
وحيثما يروي المدى
ما حملت
لحنا بدأت
أشرع وجهه للنجاة
وها أنت تقترب
وتقترب كل يوم
ولا تنأى
منحتنا شروقا
تكتب كي يبقى الكلام
ويكتمل
فأي عقد
لا يفيض عشقه من بيته
وأي عقد لا يحمل شهادته
ويتصل
دخلت الأفق
بعدما أذن الشهيد
ورأيت ما رأيت
وما لم ير جمر الكلمات
حين ناديت
كنا نعرف
أن الأيام تطل علينا
مرة معجبات
ومرة جريحات
انها المسافات
تحمل حكمتها
ثم تتوسد أحلامها
وطني ، بهجة روحي
تؤنسنا طيوب الوجد
سلام الله عليك
تبقى تشد إيمانها
ممتلئا دهشة وانتماء
فمن زمن بعيد
صبرك يطول ويطول
ومن زمن بعيد
ترتب ما نطمئن إليه
وتوقد الحلم الوليد .

شاهد أيضاً

يقظان الحسيني: في عيد تشرينهم

سَل ْ دَمعة َ الله هَل نَزَلَت!! أم تنتظر قمرا ً، يأتي حنجرة ٌ أنت …

امجد الدهامات: المعارضة السياسية في الدول الديمقراطية (10)

إشارة : كان شهيد الانتفاضة العراقية الباسلة الأستاذ “أمجد الدهامات” يتمتع بعقلية سياسية تحليلية علمية …

رحيم الشاهر: بلاد الشهداء (‬الى الناصرية‮)‬‬‬

ماذا جرى للناصريةْ؟‮ ‬‬ فاضتْ‮ ‬دما‮ (‬كالغاضريةْ‮) ‬‬‬‬ لبستْ‮ ‬فمن حزنِ‮ ‬السوا‬‬ دِ‮ ‬مصاحفا‮ ‬،‮ …

2 تعليقان

  1. سعد جاسم

    اخي الشاعر المبدع : هشام القيسي
    سلاماً ومحبّة
    اتمناك بكل خير

    لقد ذكّرتني قصائدك هذه بقصيدتي الطويلة { عراق الله }
    والمنشورة لمرتين في موقعنا الجميل { الناقد العراقي }
    حيث نُشرتْ في المرّة الأولى في 19-6-2014
    وقد كتبَ عنها الأستاذ الناقد : نعمة السوداني قراءة مهمة
    ونشرها كذلك في الناقد وذلك بتاريخ : 22-6-2014
    ثم أجريت عليها بعض التعديلات …ونشرتها هنا في : 19-12-2019

    ويسرني ان اهديك المقطع الأخير من { عراق الله } مشفوعاً بالمودّة والاعتزاز

    { ياااااااااااه ياأَنتَ ياقبرنا الأخير
    يااااااااه ياأَنتَ يافردوسنا الوحيد
    ياااااااااااااه ياعراااااااق
    أَصيحُ فيكَ وأُناديكَ
    وأَنا أَحتضرُ
    أَو أَحلمُ
    أَو أَعشقُ
    أو أَثملُ
    أَو أُغني مجروحاً
    ومجنوناً ونشواناً
    فيضجُّ العالمُ كلُّهُ
    بالعطرِ والهديلِ
    والغناءِ الحرِّ
    وأَدعيةِ الامهاتِ
    الصابراتِ
    النازفاتِ
    النائحاتِ
    الحالماتِ
    الصائحاتِ فيكَ وعليكَ
    ياعراااااااق-
    هلْ أنتَ حيٌّ
    وحقيقيٌّ
    وكريمٌ
    ونبيلٌ
    وطيّبٌ
    كما نريدُك ونحتاجُكَ ونحبُّكَ؟؟؟
    وآآآآآآآهْ
    ياعراقي
    ياعراقنا
    ياعراقهم
    ياعراق الخليقةِ
    ياعراق اللهْ }

  2. هشام القيسي

    عزيزي الشاعر الباهر سعد جاسم
    تحية ومحبة
    عراق الله نسبة ثابتة يشترك في عشقها الأبناء البررة من طينة مائزة فارقة بين البشر ، ولهذا نغنيه ونفديه ، به نسمو وله نرنو في السراء والضراء ، إنه النبل والبهاء ، يبقى فينا ماحيينا . ويبقى ملهمنا ،كلنا نغني له ، فهو عراق الله تبارك في علاه . كل الحب لهديتك ، فهي في القلب مثلما أنت في القلب صديقي الحبيب . العراق يوحدنا وحب العراق فينا نحن الشعراء الحكماء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *