ناصر الثعالبي: إغفاء

1
ربما قدْ غفوتُ سراً ولكنْ
كيف يغفو متيمٌ مُستَهامُ؟
صقلتهُ أطيافُ حبٍ قديمٍ
ولظى الشوقِ والهوى والغرامُ
وغدا نصفهُ قديماً ونصفٌ
خاصمتهُ الأيامُ والأعوامُ
فارغ ٌكأسهُ كأن الحميا
وشلُ عمرٍ مضى أليهِ الفطامُ

وحبيبٌ يطوفُ في غرةِ –
الفجرِ.. لا يشتهيه المنامُ
ما رآني في صحوةٍ منذ قرنٍ
غير شادٍ يغارُ منه الحمامُ
أغْرِقُ البوحَ في الهواجسِ طراً
في زوايا ينامُ فيها المدامُ
وعزائي إذا ترجلَ تيهي
يركبُ الودُ خيلَهُ والسلامُ
***
2
تداعيات ألإنتظار

أتى زمني يخاصمني
وأنّ رخائهُ شدُ
يعانقُ سيفُه ودي
فيلعنُ نصلَه الودُ

تجولُ خيولُ ذاكرتي
(على شطئانِ لوليتا)–

فيقتلُ نصفَها النهدُ
تحلقُ في سماء الروحِ أشرعتي
ويلجمُ أفقَها الحدُ
على مضضٍ
ألمُ رفات أسئلتي
فيظهرُ عريَها الضدُ
تحاورني بماضيها
كند خانه الندُ
وتمحو كل أسئلتي
بهمس هدَهُ الردُ
تحدقُ بي على وهنٍ
كنهرٍ زارهُ مَدُ

يقاومُ ليلَهُ فجرٌ
ويردعُ بغيَهُ السدُ
تعلمني حكاياتٍ
بغمزٍ ما له عدُ
تهدُ حصونَ مملكتي
فليتُ يُصيبني الهدُ
ولي قلبٌ سينتظرُ
ظلامَ الليلِ يمتدُ

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.