هشام القيسي: بلا نهاية (إلى: محمد الداغستاني)

ليس بحلم
وليس بسر
أو وهم
وليس برغبة
تستشير حافاتها
أو تهبط إليها
كلا
ثم كلا
في رؤوسنا تهيج شرارات
تمحق الخوف
وفي نفوسنا ننزف حبا
يألفه شعراء
ويألفه صراخ أسمى
غادر وجعه
بين أفق أبهى
ومشاهد لا تليق إلا بمحطات
لا تشيخ أوقاتها
ولا تهمل خطواتها
حيثما تجول
وحيثما تعدو نحو فصول
وعشق لا يزول ،
هي إذاً محطات
تتقافز بين ذكريات
ترتدي أيامها
وما راحت تسأل عنها
بلا دوار
أو فرار ،
هذه البلاد ذاكرة
تفتح نوافذها
كي تجتاز هذا الجنون
وهذا المنفى المخمور
فكلنا نمتد
والجمر يشتد
فيما الدمع يجري
أنهارا طويلة
فما طعم الشعر
وقد تناثر بين شفاه
لم تكمل دورتها
ولم تقم منازلها ،
كنا نتحدث عن أسفار
تتخطى حدود الرماد
ونفاجئ الأيام بأشعار
تضئ الأبعاد
لكنها السهام كما يبدو
بلا نهاية للنهب
وهي صخب
يبوح بما يريد من صخب
سوداء هذه الجسور
سوداء هذه البذور
وكل هذه الدموع
تطال عتمة لا تجازف
لأجل يقظة تتدثر في يقظة .
طويلا نشقى
طويلا نبقى
نتضور وجعا
كما يبدو
في سكون متخم
وتعب لا يستعيد أنفاسه
ولا يأتي إلا في بقية أيامه
كأن بواباته مداخل
احتشدت فيها أنغامه
على مشارف القيامة ،
فوضى تغيظ السفر
فوضى لم تغتسل بعد
كي تشهد للخطيئة
لهوا لا يخفيه سقوط
أو عواء لا يحيط به قنوط .

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.