الرئيسية » ملفات » الخبير في دار المأمون الدكتور محمد درويش:
أدوات الترجمة ليست مجرد معجم بل تجسيد للركام المعرفي
(ملف/4)

الخبير في دار المأمون الدكتور محمد درويش:
أدوات الترجمة ليست مجرد معجم بل تجسيد للركام المعرفي
(ملف/4)

إشارة :
قامة إبداعية عراقية شامخة هو المترجم الفذ البارع الدكتور محمد درويش ؛ أثرى المكتبة العراقية والعربية بنماذج رائعة من الأدب العالمي نقلها بترجمة مقتدرة ووضع مقدمات ثمينة لبعضها. أمتعنا وأثرى معارفنا وصقل ذائقاتنا الأدبية بمهارته الترجمية ودقّة اختياراته. تحية له مبدعاً كبيراً مع تمنيات اسرة الموقع له بالشفاء العاجل ودعوة للأحبة الكتاب والقرّاء لإغناء ملف الموقع هذا عنه.

قال الخبير في دار المأمون للترجمة والنشر الدكتور محمد درويش : أن أدوات الترجمة ليس مجرد معجم او مجموعة من المعاجم تساعد في الترجمة بل هي تجسيد للركام المعرفي الذي يحتاج اليه كل مترجم ناجح .
واضاف : ان المترجم لابد ان يكون ماهرا في اللغة الأم وتلك التي يترجم اليها وهو بحاجة كذلك إلى فهم النصوص واستنطاقها كي لاتفوته المعاني الموجودة في النص مبينا ان الترجمة عملية شاقة وصعوبتها تكمن في انها عملية لاتنتهي بمعنى انك اذا ترجمت مقالا او كتابا اليوم فانك ستعيد النظر فيه حال الانتهاء منه فكيف إذا مضى عليها سنة او سنتان او عقد من الزمن اذا لابد ان تطرأ تغيرات على النص المترجم وذلك ما يؤكد بان أدوات الترجمة تتطور ولاجل ان تجعل من نفسك مترجما لابد من الاستمرار بالقراءة للكتب العربية والاجنبية وتعد الترجمة الادبية هي الأصعب من بين الترجمات الاخرى فالعلمية مثلا وعبر متابعتي لبعض الكتب منها أجدها لاتعتني بالصياغة الصحيحة للغة العربية وإنما فقط بإعطاء المصطلحات العلمية حقها بلا تزويق في حين يسعى الاديب لعكس شخصيته على النص ومن هنا اجد بان الترجمة الادبية ابداعية ، وبين أن تعليمات وزارة المالية تنص على مقدار ما يتقاضاه المترجم من مبلغ على الصفحة المترجمة الواحدة وهو ان لايتجاوز الألف دينار وهو مبلغ لايمثل شيئاً قياسا بما تمنحه دور النشر حيث يبلغ عشرة دولارات للصفحة الواحدة واستنادا الى ذلك يتمنى المترجم أن يتم صدور تعليمات جديدة بهذا الخصوص خاصة اذا ما اخذنا على سبيل المثال ان النسخة الواحدة من كتاب (سيرة ماركيز) المترجمة في المكتبات العالمية بيعت بـ(25) دولارا اي ما يعادل ثلاثين الف دينار عراقي في حين بيعت في العراق بمبلغ ثلاثة الاف دينار اي اقل من ذلك المبلغ بعشرة اضعاف وقد يكون لكلفة الطباعة المرتفعة هناك سببا في ذلك ولكن لايبرر باي حال هذا الفارق الكبير في المبلغ .
وحول مسيرته مع عالم الترجمة قال : لحد الآن قمت بترجمة ثلاثين كتابا متخصصا بترجمة الأدب الانكليزي وكانت المؤثرات الأولى بالنسبة لهذا العدد من كتاب مسرح اللامعقول الذي يمثله صموئيل بكيت وهو ايرلندي معروف عن هذا النوع من المسرح بانه ينظر الى الحياة نظرة وجودية اي انه يعتقد ان الانسان ولد دون خيار وانه يعيش دون خيار ويموت دون خيار ، يذكر أن درويش يتمنى بأن يصل عدد الكتب التي يترجمها الى ستين كتابا اي مساويا للعدد الذي ترجمه الاستاذ الكبير جبرا ابراهيم جبرا في الوقت الذي يتمنى الانتهاء من ترجمة عشرة كتب أخرى موضوعة على منضدته في النقد الأدبي الحديث وعدد من الروايات الانكليزية الحديثة كما صدرت له عدد كبير من المقالات المترجمة الى اللغتين العربية والانكليزية من عام 1970 وحتى يومنا هذا ونشرت جميعها في معظم الصحف والمجلات العراقية الثقافية كما انه يتقلد منصب رئيسا للهيئة الاستشارية للمجلات الصادرة عن دار المامون وهي كلكامش والمامون وبغداد .
ولا يخفي الإشارة الى ان هناك كتبا قد تمت ترجمتها من قبلي إلا أنه تمت سرقتها من قبل دور الطباعة وهو ما حدث بالنسبة لكتاب سيرة ماركيز الذي تم الاشارة اليه بأنه قد ترجمه ونشرته الدار العربية للعلوم في بيروت 2010 فقامت إحدى المكتبات في شارع المتنبي باستنساخ الكتاب بطبعة رديئة جدا وبيع بنصف السعر وهي تمثل سرقة ادبية يتوجب لها تفعيل قانون حقوق الملكية الفكرية الذي يحد من اللجوء الى هذا الطريق غير الحضاري .
أمير إبراهيم – بغداد

عن جريدة الزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *