حسين سرمك حسن: الجواهري مركب النار ؛ النرجسية الضارية والقصيدة المفتاح (10)

هل انتهى الجواهري منذ الخمسينيات؟بين اتباعية محمد مهدي الجواهري وحداثة فاضل العزاوي (المتنبي فيصلا)
(لقد رافق ظهور ديوان الجواهري : ((أيّها الأرق)) محاولة لتقييمه وفق نظرة تراجع شعر الجواهري كله مراجعة جديدة تستهدف من خلال مقارنته بإنجازات الشعر الجديد أن تثبت انتهاء مرحلته . وتمتد جذور هذه المحاولة الى مناقشات مهرجان المربد الشعري والى الندوة الأدبية التي عقدتها بعده مجلة (ألف باء) . ففي تلك الندوة قال الدكتور(محمد النويهي) :
 (تذكر إنني بدأت بالاعتراف الكامل بأثر الأستاذ الجليل الجواهري في مواكبة النهضة العراقية وفي كونه الصوت الذي واكب الثورة العراقية ، لكن زعمي هو إن هذا الدافع كان مرحلياً محضاً يمتد لفترة قد تجاوزناها ، وإن الباب قد انفتح الآن لدور آخر يقوم به دور آخر من الشعر ، الشعر الذي ينظمه الأستاذ الجواهري والذي يملك ناصيته ويجيده لا يزيد تأثيره في نظري على التأثير الفوري والحماسي))(54)
((وقد وجد زعم الدكتور النويهي امتداداً وتطويراً في مقالة نشرتها((ألف باء)) للشاعر(فاضل العزاوي) ، بدأها بالقول إنّ هناك فارقاً كبيرا بين دلالة المرحلة شعرياً ودلالاتها سياسياً واجتماعيا واقتصادياً ، فقصائد بعض أبرز الشعراء العموديين الحاليين تمتد زمناً الى العشرينات . والجواهري في رأيه أحد الثوريين المرتبطين بالشعب ولكن أفكاره ظلت مكتفة بنفس الأفكار البدائية السائدة داخل المجتمع حول الثورة والعالم والإنسان)).(55)
ويعلّق الناقد((عبد الجبار عباس)) على هذه القضية قائلاً :
 ((إن في هذا الربط الميكانيكي بين تخلف المرحلة سياسياً وبين بدائية أفكار شاعر ثوري مرتبط بالشعب نقضاً لما قرره الزميل فاضل العزاوي من ضرورة الفصل بين الدلالتين السياسية والشعرية للمرحلة ، ولا يجوز أن ننتظر من الشعر الثوري في مرحلة طفولته أن يتجنب هذا الازدواج بين أن يكون ثورياً ، وأن تتحرك ثورته في نطاق القيم السائدة ومع ذلك فإن من وجوه امتياز الجواهري إنه جهر منذ وقت مبكر في شعره ونثره بما لا يجرأ الكثيرون من ثوّار هذا الجيل على الجهر به وهو القائل: (( أنا متمرد على كل شيء ، أطالب بمثل أعلى)).. إنّ من الخطأ كما يقول(غارودي) أن نرى الفن انعكاساً لواقع متكون كله خارجاً عنه ، فإنّ عصر التفسخ الإمبريالي مثلاً شهد ولادة آثار عظيمة ، والجواهري نفسه يؤكد هذه المسافة بين الشاعر والواقع التي يعلو بها على سلبيات مرحلته ويطل من خلالها على المستقبل ناشدا ما لم يوجد ، لأن التمرد عنده يتجاوز المحيط فيقول :
سوف تعلو بالمُلهَمِ الأحلامُ            ما تردّت شريعةٌ ونظام))(56)
وقبل مناقشة هذه الآراء أودّ الإشارة الى حقيقة تعرض لها بعض النقاد سابقاً وهي إنّ جبروت الجواهري الشعري وسيطرته المحكمة على الساحة الشعريّة في القرن العشرين كسيد لا ينازع لقصيدة العمود كان واحداً من العوامل التي هيأت لظهور حركة الشعر الحديث في العراق . يقول((جبرا إبراهيم جبرا)) :
((من المهم أن نلاحظ إن قمة الجواهري الشعرية في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات – تعاصرها بداية الحركة الشعرية الجديدة في العراق . لم يترك الجواهري للشعراء الشباب متسعاً للمنافسة ، وعندما تبلغ الأشكال الشعرية حدّها الأقصى من النضج والقوّة . فلابد من ثورة عليها استبقاءً للطاقة الشعرية وقدرتها للتعبير عن رؤية الإنسان ، واستمرارها في البحث عن ما هو ربما أعمق وأوثق صلة بالنفس ، بالتاريخ، بالمجتمع المتغيّر . ومن هنا فإن تجربة بدر شاكر السيّاب مثلاً تنطلق من تمرد الجواهري الى ما يشكّل تمرداً من نوع آخر ، أبعد مدى . تجربة الجواهري تبقى تجربة المتمرد الذي لابد له مما يتمرد عليه باستمرار . إنّه تمرد يتوخى ما ينسجم مع إنسانيته ، ولكنه يضع لنفسه أهدافاً قريبة تتصل بالحدث السياسي المباشر. أمّا تجربة السيّاب فإنها تتخطى هذا كله الى تجربة ذاتية ، تنفذ من خلال الحدث السياسي ، بل تنفلت منه ، الى التجربة الإنسانية الشاملة ، تجربة المسيح في صلبه وبعد الصلب ))(57).
   ((لقد استطاع الجواهري أن يجمع الى وعيه التاريخي وعياً فنياً عالياً جعله من أعظم الشعراء السياسيين في العالم العربي إن لم يكن أعظمهم ، فقصائده تفعل بالمتلقين فعل السحر الخالص .. ولقد شكل قاموسه الشعري المتميز خلفيّة قويّة لشعراء الرفض والثورة في الخمسينيات وعل رأسهم السيّاب))(58) و((نحن إنّما نؤكد دور الجواهري ، هنا دون سواه لإسباب من أهمها إنه ارتبط _وهو في قمة نضجه الفني – بالمدرسة الواقعية ، مما جعل الشعراء الشباب في العراق ظلاله ، فهم يكتبون شعرهم السياسي والاجتماعي – كما يقول السيّاب – على طريقة الجواهري وكأنهم يحسون – بدرجات متفاوتة –  إن هذا اللون من الشعر يكاد يكون مكتملاً إن لم يكتمل فعلاً على يد الجواهري ولمّا كان الشاعر الحديث يجب أن يثبت فرديته باختطاط سبيل شعري معاصر يصب فيه شخصيته الحديثة ، ولمّا كان هذا الجيل من الشعراء أيضاً قد فاجأته الحرب العالمية الثانية ، وهو غارق في عوالم الرومانتيكية الحالمة فأطلعته على الهوة التي تفصله عن مجتمعه ، ونبهته الى وجوب نبذ الرومانتيكية والاتجاه الى الواقع فقد كان عليه أن يبحث عما يضمن هذا الاتجاه من طريق غير الطريق التي سدّها الجواهري))(59)
   وتتحدث الدكتورة (سلمى الخضراء الجيوسي) في كتابها : ((الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث)) عن تأثيرات الجواهري في حركة الشعر الحديث في العراق فتقول :
((هذه هي القوة السحرية التي نشأ تحت تأثيرها السيّاب وجيله . فعند السيّاب تطورت الى انتحاب طويل مفعم بالاحتجاج والعذاب ، لكن التعابير المحمومة المختنقة عند الجواهري تتميز بعنف خاص بها ، كما يتميز أسلوبه بفحولة لا مثيل لها في الشعر العربي الحديث ، فهو قد استوعب تجارب شعبه العاطفية والروحية كذلك ، وشعره يدور حول منبع الأزمة القومية بالذات))(60)
   وفي محاولة لتحديد إنجازات الجواهري الشعرية تضع الدكتورة (الجيوسي) خمس إنجازات سأحاول اختصارها فيما يأتي مركزاً على تأثيرات الجواهري في حركة الشعر العراقي الحديث :
1- ((الجدّية الشديدة في الموقف حيث لا أثر البتة للتزويقات والتفاهات التي ابتلى بها القسم الأكبر من شعر القرن التاسع عشر. وكان موقفه الجاد، الغاضب حتى التطرف أحيانا، قد قام أساساً متينا لشعر الرفض والغضب في فترة لاحقة))((61)
2- ((إن الانسياب العاطفي القوي في شعره أعطى دفقة التحرير الاخيرة في شعر طالما عانى الزيف العاطفي. وكان كذلك قوة تحرير لروحية الجيل‘ يقوم بدور التطهير ضد التيارات الداخلية الخانقة في الحياة العربية. وقد يكون شعر الجواهري قد قام بدور مهم في تهيئة الشعب العراقي عاطفيا لمقدم الثورة واندلاعها)).(62)
3- ((إن الدفقات العاطفية في شعر الجواهري تعطيه قوة ايقاعية ذات توتر يناسب نوع الاندفاعات الغاضبة التي تميز شعر هذا الشاعر.وقد كان لهذه التقنية الايقاعية تأثير فيما بعد‘ فقد استغلها الجيل اللاحق استغلالا كاملا. وقد قُدّر للسياب أن يكون أعظم وريث لهذه القوة الكلاسيكية المتمثلة في إيقاعات الجواهري ‘فاستغلها في الشكل الجديد من الشعر الحر ، واعطى ذلك الشكل منذ البداية اساسا متينا لتبنى عليه تنوعات إيقاعية عديدة مبدعة))(63)
4- ((ان اللغة الشعرية عند الجواهري غنية ، يختارها بعناية . فهو يرى أن الكلمة الشعرية هي التي تقرر إن كان الواحد منّا فنانا أو غير فنان…… والواقع أن الجواهري قد أدخل الى الشعر العربي مصطلحا شعريا جديدا بادخال كلمات عديدة تشير الى العنف عنصرا في الحياة العربية ، كلمات مثل الدم ، الموت ، العاصفة ، النار ، الضحايا ، الشهداء ، السم ، الجوع ، الغمام ، الضباب ، الثورة .. إلخ . وقد استُغل هذا المصطلح الى أقصى حدوده في شعر المنابر الذي رافق الثورات العربية المختلفة في حقبة الخمسينيات ، لكنه تسلل كذلك بشكل اكثر رهافة الى شعر كثير من شعراء الطليعة ، وبخاصة السياب ))(64)
5- ((أن الجيشان العاطفي والايقاعات الحيوية المتطافرة يسندها نوع من النبرة التي ، على الرغم من وجودها بدرجة اقل في بعض شعر الرصافي ، تخلق جواً له خصوصيته . وهي نبرة تتراوح بين الغضب المرعب في قصائده الوطنية وبين انشغال جاد في قصائده الغزلية ، جاد الى حدّ أن صورة الموت كثيرا ما تتسلل إليها….وأخيراً فان عبقرية الجواهري الفائقة تكشف عن نفسها في صوره الشعريّة ، فهو يقتصد في استعمال التشبيه القديم بما فيه احيانا من مضامين مباشرة مسطّحة . وقد حلّ محله في شعره ذلك التطوّر الحديث نحو الصورة الحسية ، صورة ملموسة ،  حيوية ، مدهشة ، تدعمها كثافة عاطفية))(65)
   ((ولعلّ شعر الجواهري ساعد أيضا في انقاذ الشعر العراقي في حقبة الثلاثينيات والاربعينيات من الوقوع فريسة لبعض التجارب الجديدة غير الموفّقة التي كانت تجري في مصر ، والواقع أنه لم يستطع سوى أفضل الشعراء المصريين في ذلك الوقت أن يكون لهم أي أثرّ في نازك والسيّاب والبياتي .. ولكن ((هؤلاء الشعراء الثلاثة وسواهم من شعراء الجيل بعد الجواهري يدينون بقوتهم جزئيا الى الانجازات المتنوعة التي قدّمها جيلان من شعراء العراق قبلهم،وبخاصة للقوة الكلاسيكية في شعر الجواهري. فمساهمة الجواهري  لم تكتف بالوقوف شامخة إزاء المحاولات الساذجة التي قام بها الزهاوي والرصافي ، بل إنها قطعت الطريق على أي محاولات في التجديد قبل أوانها وزودت الجيل الجديد من شعراء العراق في الخمسينيات بأساس متين يبنون عليه….))(67)
ما يهمنا هنا ، بصورة أساسية ، هو إدراك عظم الدور الذي لعبه الجواهري وشخصيته الشعريّة وبصماته التجديدية في إنضاج حركة الشعر الحديث في العراق والوطن العربي . ولم يكن هذا الدور والتأثير مقتصرا على جيل الروّاد في هذه الحركة وبشكل خاص نازك والسيّاب والبياتي بل امتد الى جيل الستينيات_الشباب آنذاك – الذين يمكن القول أنهم عاشوا محنة صراع (أوديبي) – ثورة على سلطة الأب ، والرغبة في قتله – ممثلة في الجواهري من جهة وروّاد الشعر الحر من جهة أخرى . ((وإذا كان بعض المنافسين لجيل الجواهري قد اتخذ من هدم خصومه أساساً في بناء كيانه الشعري ، فإنّ بعضاً آخر اتخذ من ((التنظير)) الذي يظنه بناء واجهة لهذه المنافسة التي من شأنها أن تشيد له كياناً . ويمكننا أن نضرب بـ((البيان الشعري)) الذي وقعه أربعة من الشعراء الشباب في العراق عام1969 مثلاً. فعلى أن ((البيان)) لم يتعرض لأحد يمكن أن يكون – بما يحتله من مكانة شعرية رفيعة – من دوافع كتابته . إلاّ أنّ اثنين من موقّعيه هما : فاضل العزاوي وسامي مهدي لم يستطيعا أن يخفيا ضيقهما بجيل الروّاد في حركة الشعر الحر، وبالجواهري . فقد كتبت مجلة ((الشعر69)) التي يشرفان على تحريرها_ وهي تقابل بين ظروف شاعر الستينات في سوريا ممثلاً بممدوح علوان وظروف زميله في العراق ، وما تفرضه هذه الظروف عليهما (وهما من جيل الستينات) في سبيل إرساء مكانتهما – كتبت تقول :
 ((في العراق يجد الشباب أنفسهم أمام تحدي البياتي والسيّاب وأمام مهمة تجاوزهما، ولكن هل ثمة من يتحداه ممدوح علوان في القطر السوري… والشاعر السوري الجديد لا يخوض الحرب الخاصة التي يخوضها زميله العراقي، لأن الأول لا يجد نفسه في مجابهة شاعر كبدوي جبل، مثلما وجد الثاني نفسه في مجابهة شاعر كالجواهري..))..((وإذن فأن هذا القول يمكن أن يلفت الأنظار التي شغلها رواد الشعر الحر والجواهري الى موقّعيه . ولعل في اهتمام المجلة بما يثيره البيان من أصداء في مصر أو في لبنان أو في سوريا دليلاً يؤيّد ما ذهبنا إليه..)).
إنّها حرقة قلب الابن اللائب الذي لم يترك له جبروت الأب متسعّاً كافياً للفعل والمنافسة المؤثرة، وأي محاولة للتمرّد واثبات الوجود الذاتي المتميّز من خلال المنهج الإبداعي السائد المألوف يعني حتماً الانضواء، بل والاختفاء،تحت عباءة الأب الواسعة التي ضيّعت الكثير من الطاقات (التقليدية). وفي الغالب يكون إحساس الأبناء بسطوة الأب وإحكام قبضته الحاكمة الخانقة وشعورهم بضرورة الانعتاق من هذا الأسر الأبوي مفتاحاً للوثوب والنهوض والتطوّر. إن جهد الأبناء الذي لا يكل ولا يهدأ للتكفير عن الرغبة في موت الأب_أو قتله الفعلي لأنه سيّان بالنسبة للأنا الأعلى الرغبة والفعل – هو الذي أسهم في بناء الحضارة والفن والدين والأخلاق والعدالة…الخ . وفي مجال الإبداع يمكننا أن نشم رائحة تمرّد الأبناء في ثنايا الحركات الشعرية الجديدة. فهم، أي الأبناء، يثورون عادة على(جيل قديم) يسمونه أحياناً بالقمعّية وقتل الجديد وإجهاض الحداثة..الخ . وبالمقابل نجد الآباء يتهمون الأبناء بالمروق وإلغاء القديم وتهشيم الموروث…الخ ويتذكر الكثير من مؤرخي الأدب كيف وقف (الجواهري) في مهرجان المربد وخاطب الشعراء الجدد قائلاً : ((ى متى(تحصرمتم) ولم تكونوا عنباً ؟ ))
((كما اتهمت اللجنة التحضيرية لمهرجان الشعر المنعقد عام1969 وهي مؤلفة من الجواهري ومصطفى جمال الدين وشاذل طاقة بانها كانت من اسباب غياب الشعر الحر عن المهرجان وطغيان الشعر التقليدي عليه )) (69)
ولعل وجود شاذل طاقة وكيل وزارة الإعلام آنذاك هو الذي جعل مجلة شعر69 ترجع عن اتهامها فتسوغه بتعرض اللجنة الى الضغوط))(69).
وعلى سبيل المثال فقد كتب(عزيز أباظة) مقدمة ديوان الدكتورة ((عاتكة الخزرجي)) :
((أنفاس السحر)) مقدراً فيه إن الشاعرة لم تجنح الى الأخذ بالغث الأحمق المتهافت من الكلام الذي يسمونه الشعر الحديث…))(70).
إنّها حلبة صراع الآباء والأبناء، وهي من مسلّمات الحياة الإنسانية بل من ضرورات ديمومتها وشروط تطوّرها… ولكن تثور واحدة من معضلات هذا الصراع الخطيرة عندما يستعجل الابن (قتل) الأب ويحكم عليه بالنهاية والموت قبل أن تتوفر الشروط الموضوعية لذلك ، أي قبل أن تنضب طاقات الأب وتتدهور إمكاناته الفعلية من ناحية وقبل أن يشتد عضد الابن وينضج ساعده وخبراته من ناحية أخرى . فهل يأتي إعلان الشاعر((فاضل العزاوي)) المبكّر عن (نهاية) الجواهري ضمن هذا الإطار النفسي ؟

 

شاهد أيضاً

حكمة النص: مشاهد في اقتفاء معطيات النص الشعري
(نخبة من الكتاب)
اعداد وتقديم ومشاركة: نزار السلامي (18)

التقاط الدر ….. من واحة الشعر قراءة نقدية موجزة لديوان ما تبقى من سؤال اليوم …

هشام القيسي: أكثر من نهر
(4) في وثيقة الوقت

أدهشته المدينة ولم يقل لها سوى حكمة أقام الوجع فيها ثقيلا وليس له من عدد …

طلال حسن: حكايات للفتيان (حكايات عربية)
(4) الثأر

إشارة: بعد أن أنهينا نشر فصول مخطوطة كتاب “حوارات” لأديب الأطفال المبدع العراقي الكبير “طلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *