طلال حسن: صفحات مطوية من الحركة المسرحية في الموصل (7)

كتّاب المسرح في الموصل (تكملة)

10 ـ حسب الله يحيى
بين مجموعته القصصية ” الغضب ” ، التي صدرت عام ” 1967 ” ، ومجموعته القصصية الأخيرة ” أصابع الأوجاع العراقية ، التي صدرت عام ” 2019 ” ، عاش الأديب الصحفي حسب الله يحيى ، تاريخاً حافلاً بالابداع والانجاز والمعاناة والطموح .
عمل في الصحافة العراقية والعربية منذ عام ” 1964 ” ، وحتى بعد أن أحيل إلى التقاعد ، استمر على العمل الأدبي والصحافي ، وهو الآن مسؤول عن الصفحة الثقافية في واحدة من أهم الصحف العراقية وهي صحيفة ” طريق الشعب ” ، وسبق له العمل في مجلتي والمزمار والثورة والأقلام وآفاق عربية ودجلة ، وغيرها من الصحف والمجلات ، كما عمل مراسلاً لأهم الصحف والمجلات العربية .
وخلال هذه المدة الطويلة والصعبة ، كتب العديد من المسرحيات للأطفال ولغير الأطفال ، منها ” أصابع القرنفل ” وبالإضافة إلى كتاباته للكبار له مجموعتين قصصيتين للأطفال هما ” دفاع عن الفرح ” و ” الفراشات ” .
ورغم نتاجاته القصصية والمسرحية العديدة ، عُرف كناقد ، وخاصة في مجال المسرح ، ومنذ بداياته في الموصل ، كان متابعاً دقيقا ً للحركة المسرحية ، وعندما انتقل إلى بغداد ، كرس جلّ وقته وجهده للكتابة النقدية ، ولا أظن أن ناقداً مسرحياً في العراق ، كان له تأثيره عل المسرح كما كان للأستاذ حسب الله يحيى ، وكان في فترة الحصار ، التي تدهور فيها المسرح العراقي ، سيفاً مسلطاً على المسرح التجاري ، وداعماً قوياً للمسرح الشبابي الجاد والشجاع ، إن حسب الله يحيى كان وما يزال ، ظاهرة حية وفريدة في تاريخ المسرح العراقي .

11 ـ محمود العزاوي
ولد في الموصل عام 1944 ، أسس فرقة الأنوار ، ثم أصبح رئيس، في الموصل ، صار بعد التغيير نائباً في البرلمان العراقي ، وقد كتب عدة مسرحيات معظمها مسرحيات تاريخية ، قدم بعضها عن طريق فرقة المسرح العمالي في السبعينيات ، منها مسرحية ” الصراع وقد أخرجها الفنان علي المهتدي ، وسقوط الملك ذو النواس ، وقد أخرجها الفنان محمد نوري طبو ، ” وكتب بالإضافة إلى المسرح رواية ” زمن الغربة ” صدرت عن وزارة الثقافة ، ومجموعة قصصية بعنوان ” رقصة الكاهنات ” ، عن وزارة الثقافة أيضاً عام ” 2008 ” .

12 ـ يوسف الصائغ
ولد في الموصل عام ” 1933 ” ، وتخرج من دار المعلمين العالية عام ” 1955 ” عانى الكثير من الاضطهاد والملاحقة والسجن بسبب ميوله السياسية ، مدرس منذ الخمسينيات ، وهو شاعر مبدع ، أصدر في أواسط الخمسينيات ، مع شاذل طاقة وهاشم قطانو ديوان شعر متميز عنوانه ” قصائد غير صالحة للنشر ” حصل على الماجستير في السبعينيات ، صحفي كبير عمل في جريدة طريق الشعب ، ومجلة ألف باء ، ثم في مجلة أفاق عربية ، وعين مديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون في الثمانينيات ، وهو أديب وفنان شامل ، له لوحات وتصميمات عديدة ، كتب القصة والرواية والمسرحية ، صدرت له رواية أثارت الكثير من الإشكالات عنوانها ” اللعبة ” وفضلاً عن ذلك هو واحد من أبرع رواد الشعر الحر في العراق ، كتب العديد من المسرحيات المتميزة ، فازت معظمها بجوائز عراقية وعربية ، من مسرحياته الباب ، وديدمونة .

13 ـ معد الجبوري
شاعر موصلي كبير ، من مواليد ” 1946 ” ، يكتب القصيدة العمودية ببراعة ، رغم أن معظم شعره ينتمي إلى شعر التفعيلة ـ الشعر الحر ، وكتب أيضاً عدة قصائد جميلة باللهجة الموصلية ، عمل في التدريس فترة ، ثم مديراً للنشاط المدرسي ، ثم مديراً للتلفزيون في الموصل ، وهو واحد من رواد المسرح الشعري في العراق ، له اوبريتات مشتركة مع الشاعر عبد الوهاب إسماعيل ، قدمت بنجاح في مهرجانات الربيع في السبعينيات ، كتب عدة مسرحيات شعرية تاريخية ، منها .. آدابا ، شموكين ، الشرارة ، السيف والطبل ، وقد ترجمت مسرحيته الأولى آدابا ، التي كتبها عام ” 1971 ” إلى الاسبانية والألمانية والانكليزية والايطالية والكردية .

14 ـ عبد الوهاب إسماعيل
شاعر مبدع ، يكتب الشعر العمودي والشعر الحر ، له دواوين متعددة صدرت معظمها عن دار الشؤون الثقافية في بغداد ، وصدر أحدها عن اتحاد الكتاب العرب في سوريا ، عمل في التعليم ، ثم مديراً لدور الثقافة الجماهيرية في الموصل ، ثم إعلامياً في إذاعة بغداد ، اهتم مع صديقه الحميم الشاعر معد الجبوري بالمسرح الشعري ، فكتبا معاً عدة اوبريتات ، قدمت في مهرجانات الربيع في الموصل ، وكتب مسرحية جميلة باللهجة العامية ، قدمها الفنان شفاء العمري في مهرجا الحضر ، كما كتب مسرحية طويلة تقع في عدة فصول ، عنوانها .

15 ـ الدكتور عماد الدين خليل
أستاذ جامعي ، مثقف ثقافة عالية ، أصدر الكثير من الكتب عن التراث والفكر الإسلامي ، وله مكانة كبيرة في الأوساط الإسلامية في العراق والوطن العربي ، وكتب الدراسات النقدية الهامة ، وخاصة عن المسرح الغربي المعاصر ، كما كتب الرواية والمسرحية ذات الفصل الواحد ، والمسرحيات الطويلة ذات الفصول المتعددة ، وكتاباته عامة ذات طابع ديني إسلامي ، حتى أنه أطلق على مسرحه ” المسرح الإسلامي ” وله مسرحيات كثيرة أهمها مسرحية ” المغول ” ، وقد مثلت على المسرح في الموصل ، وكانت من إخراج الفنان المعروف راكان العلاف .

16 ـ الدكتور محمد إسماعيل
أستاذ في قسم المسرح في كلية الفنون بالموصل ، يحمل شهادة الدكتوراه في المسرح ، محكّم مقتدر في العديد من المهرجانات المسرحية للأطفال في كربلاء ، ساهم في مناقشة العديد من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه ، في الموصل ، وفي العديد من كليات الفنون في المحافظات الأخرى ، وقد عمل على المسرح طوال سنوات عديدة ، عمل ممثلاً ومخرجاً ومؤلفاً ، وله مسرحيات عديدة للكبار والأطفال منها ، ويعود له الفضل الأكبر ، في إطلاق العروض المسرحية للأطفال ، من خلال عمله مع طلابه في كلية الفنون ، ويكفي أنه كان وراء الندوة الموسعة حول مسرح الأطفال ، التي عقدت في كلية الفنون عام ” 2002 ” ، كما كان وراء مهرجان مسرح الفتيان ، الذي عقد في كلية الفنون أيضاً عام ” 2005 ” .

17 ـ شفاء العمري
ممثل ، ومخرج مجدد ، من أنشط الفنانين في السبعينيات ، قدم العديد من المسرحيات المحلية والعربية والعالمية ، عرف بنزعته التجريبية ، وقد حقق مكانة مرموقة في المشهد المسرحي الموصلي ، كتب عدة بحوث عن المسرح ، نشر واحداً منها في مجلة ” الحياة المسرحية ” السورية ، له مسرحيات عديدة ، بعضها شعبية باللهجة المحلية ،

18 ـ محمد عطا الله
مدرس لمادة التاريخ ، ثم مدير لمكافحة الأمية ، ونال شهادة الماجستير عام 1996 ، وشهادة الدكتوراه عام 2007 ، كتب عدداً من المسرحيات الهادفة منها ابن سراب ، وحكماء الملك زرزور ، ثم فضيحة الدجاج الأمريكي ، وتتسم كتاباته عامة بالسخرية اللاذعة ، والكوميديا السوداء ، وقد مثلت مسرحياته جميعاً في الموصل ، عدا مسرحيته الأخيرة ” فضيحة الدجاج الأمريكي ” ، والتي صدرت عن دار الشؤون الثقافية في بغداد عام ” 2000 ” ، فقد قدمها الفنان الكبير سامي عبد الحميد لحساب الفرقة القومية في بغداد ، وله مجموعة قصصية متميزة عنوانها ” الطواف حول مملكة الحلم ” ، وبالإضافة إلى ذلك صدرت له عدة كتب تاريخية وثقافية وتربوية هامة .

19 ـ حسين رحيم
أديب متعدد المواهب ، يعمل في المكتبة المركزية لجامعة الموصل ، يكتب القصة والرواية والمسرحية ، وقد أضاف إليها مؤخراً قصيدة النثر ، عمل فترة في جريدة ” نينوى ” ، التي صدرت عام ” 2000 ” في مدينة الموصل ، من رواياته القِران العاشر ، وأبناء السيدة حياة ، وله مجموعة قصصية عنوانها ” موت الحكواتي ” ، أما أبرز مسرحياته فهي : الإعدام ، وهذيانات معطف ـ معدة عن قصة قصيرة للكاتب بيات مرعي ، ليلة الكراسي ، وله مسرحيات شعبية ذات طابع كوميدي مها : الحمقري ، نعيم المجانين ، أنا والحرامية كلهم يحبونها .

20 ـ أمجد محمد سعيد
مدرّس للغة العربية ، ثم مدير دور الثقافة الجماهيرية ، ثم مدير تلفزيون الموصل ، ثم ملحق ثقافي في القاهرة أم الدنيا ، عاشق للشعر ، حياته كلها شعر ، والموصل بتاريخها وعراقتها حاضرة في شعره ، أحب المسرح ، وكتب عدة مسرحيات شعرية منها مسرحية عن الشاعر التشيلي الكبير بابلو نيرودا ، الذي قتله الفاشست عند انقلابهم على الحكومة الشعبية في تشيلي .

21 ـ الدكتور جلال جميل
أستاذ جامعي بدرجة دكتوراه في المسرح ، درس في أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد عام 1974، وشارك في الأعمال المسرحية ، التي قدمها الطلبة وأساتذة الأكاديمية ، ممثلاً أو ماكيراً أو مصمماً للأزياء والإضاءة والموسيقى ، ترجم ثلاث مسرحيات للكاتب الكبير هارولد بنتر ، ووليم سارويان ، وابسن عام 1996 ، كما ترجم مسرحيتين لصموئيل بيكت ، عمل في فرقة النجاح في بغداد في مجال الإضاءة المسرحية ، وهو مازال في مرحلة الدراسة ، وكتب النقد المسرحي عن خبرة وعلم ، وبأسلوب متمكن راق ، كما كتب بحوثاً معمقة عن المسرح ، وقام بإخراج العديد من المسرحيات التجريبية ، ومنها مسرحيات الشاعر المبدع رعد فاضل ، كما كتب العديد من المسرحيات منها ” فئران ومطابع ” ، وللأسف الشديد رحل قبل الأوان ، وقد ترك رحيله فراغاً كبيراً ، في كلية الفنون ، وعلى خشبة المسرح في الموصل العطشى إلى المسرح المتقدم .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طلال حسن : رواية للفتيان – خزامى الصحراء

إشارة: بعد أن أنهينا نشر فصول مخطوطة كتاب “حوارات” لأديب الأطفال المبدع العراقي الكبير “طلال …

الاضطهاد في مسرحية ملاّية للكاتب عمار نعمة جابر
بقلم الدكتور: طالب هاشم بدن

ملاّية أسم مثير للدهشة والاستغراب وهو ينطلق من عوالم بدائية وأعراف وتقاليد حملت هموماً ومكابدات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *