الأصفادُ التي كبلتني لفظتُها في المصب
عادل المعيزي- تونس

لقد تحوَّلتُ دون أن أدري إلى قطار
بعرباتٍ باردةٍ لا تُعجَبُ بأحد
بما في ذلك الأطفال الذين يحدفون
زُجَاجَ وجهي بالحجارة
ليسَ لديَّ مَنْ أُرَاسِلُهُ ومع ذلك أحْمِلُ البريد
إلى الحدود الغربية
أصلُ لأوّل مرّة مُتَأخِّرًا أربع سنوات وسبعة أشهر
عن موعدي
لا أعرفُ كيف أغطّي رأسي عندما أمُرُّ في النفق
داخلا إلى مَحَطَّةِ الآمَالِ والخَيْبَات
كيفَ لِي أنْ أنْجُوَ مِنْ هذه الفكرة!
في الفِرَاشِ أتَحَسَّسُ أطرافي الباردة كالسكَّة
وجسدي اليابس كالحديد
ما الذي يَنْقٌصُ إذًا لأصِلَ مُتَأخِّرًا عن موعدي
أربع سنوات
وسبعة أشهر
وثلاث عشرة ساعة؟

تونس جانفي 2019

شاهد أيضاً

د.عاطف الدرابسة: روحٌ وحيدةٌ في دوَّامةِ الفراغِ

قلتُ لها : لِمَ تركتِ روحي وحيدةً في هذا الفراغِ ، تسألُ المجهولَ عن أسرارِ …

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *