ناصر الثعالبي: طيف في غبش الاقحوان (لكل شهداء الحرية والعدالة)

تمر علينا كما الصبحُ توقظَ غفوتَنا
وترمي إلينا سلالاً من الدفء والعافيه
يداك ُتلَوٌحُ
– منذُ التقينا على ساحةِ المجدِ –
حذار… أن الطريق طويلُ
..وليس مفراً سوى القافله
تُقابلُنا
كأنك فينا تعيشُ
وليس لدينا سواك سخيا
وما زَرَعَ الموتُ فيك إنتهاءً
ولا شطَ منك الطريقُ
رأيتك في وجه أمي تُصافُحنا
وفي بسمةِ الطفلِ عند ألمساء
وتسأل هل كان يوم اللقاء سعيدا ً ؟
كأن السنين تزفك مبهورةً في اللقاء!
تمر علينا وفي كل يوم نمر عليك
تسامرنا
تبددُ أحزانَنا
فنزهرُ مثل الحياةِ
ومازال جرحك بين القلوب يعيش
كأنك لم ترتحلْ!
وإن دماءَك بين الجبالِ
وبين السهولِ
تدون مأثرةً للسلام
وبعضاً من الرفقةِ النادره
تساميتَ فوقَ الطغاةِ
وفوقَ جنونِ الحروبِ
وفوقَ المجازرِ..فوقَ المشانقِ
فوقَ الخيانةِ والإرتزاقِ
فكنت نبياً يوشمُ صدرَك سيلُ الرصاصِ
لتفتحَ للناسِ هذا الطريقَ
إذا ارتَدَتْ النخبةُ السائره
لك المجدُ في كل عامٍ تصيحُ الجياعُ
وفي كل يومٍ تُطاحُ القلاعُ
لك المجدُ في الهبة القادمه

شاهد أيضاً

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *