عبد الهادى الزعر: لمحات مسرعة عن الكتابة الساخرة فى العراق والوطن العربى

تاريخ المجتمع العراقى حا فل بالماّسى والمحن مما جعل الكّاّبة والسوداوية وكأ نها غيمة لا تبارح سماء بلادى المبتلى بالكدر-
فالكتا بة الساخرة والمتفكهة حالة نادرة فى الصحافة العراقية تحذو حذو أغانينا الباكية الراعفة حتى لو كانت عن الحبيب أو اللقاء والوصال و الحب وتباريحه –

ومع ذاك الجو المشحو ن بالالم والترقب ظهر بعض الكتاب الساخرين منهم :
نورى ثا بت المعروف ب حبزبوز وجريدته كناس الشوارع وصادق الازدى وعموده – دعنى أ ثرثر-
ولا ننسى ما تركه لنا الشاعر الكبير مله عبود الكرخى بقفشاته الشعبية ناقداً لاذعاً له وقع مستحب ؛ معترضاً بأريحية على الحالات الأجتماعيىة والسياسية الخاطئة فى حقبة الاربعينيات وما تلاها –
فى خمسينيات القرن الماضى بمدينة الهندية ( طوريج ) بزغ نجم الشاعرالكبير أبراهيم الشيخ حسون ” بالعمود والشعبى ” صوتاً حسينياً هادفاً جدد القصيدة وبث فيها وعياً مميزاً ماراً على بعض الحالات الخاطئة –
وبعد سنينٍ لم تطل ظهرت إبداعات الشاعر الراحل محمد رضا جبر التى لا زال يرددها اهل المدينة بإعتزاز منقطع النظير
وفى عام 1959 صدرت جر يدة اتحاد الشعب ناطقة بلسان الحزب الشيوعى العراقى وفيها عمود صحفي يومي فى أعلى الصفحة الاخيرة بتوقيع أبو سعيد
(عبد الجبار وهبى عضو اللجنة المركزية للحزب والد المطربة أنوار عبد الوهاب ) وكا نت كتاباته حادة وجارحة ومغموسة بالسخرية والتحريض – كما لكتابات شمران الياسرى التى يتابعها القراء فى الصفحة الأخيرة قبل أن تقرأ الصحيفة ومحتوياتها –

ففى عام 1960 كتب ابو سعيد عموده الساخر قا ئلا (نحن لانريد ان نسأل الشرطة ماذا تريد : ( وطن حر أم نورى السعيد)
ومن الكتاب الساخرين (فيما بعد ) داود الفرحان وصفحته الاسبوعية فى مجلة الف باء وعنوانها — بلد صاعد — وفى جريدة الثورة عمود تحت عنوان \ ضوء \ بتو قيع أ بو شاهين –
فى ميسان السومرية أشتهر السارد الذكى سعدون جبار البيضانى بجنس قصصى اخاذ أتمنى له الصحة والعافية –

وقد من الله سبحا نه على اخواننا المصريين بكثرة الكتاب الساخرين واطلاق فن النكته وهى صفة تميزوا بها دون سواهم فهم أقدر الشعوب العربية على صنع الفكاهة البريئة حتى فى الأزمات والحروب ك : كمحمود السعدنى واحمد رجب الصغير والكبير
كما ظهرت كوكبة مميزة من الفنانين الكبار الذين أجادوا فن الكوميديا الساخرة وكان لهم وقع على المشاهد العربى فى كل الارجاء –
وفى الاردن ظهرت شخصية ” كامل نصيرات ” الذى بدل اسمه تهكماً الى (ناقص هزيمات ) وظهوره بقوة بعد عام 1994 لأسباب سياسية بحتة وكذلك احمد ابو خليل
وبعد النكسة العربية التى حدثت عام 1967 ظهر كتيب صغير ألفه الدكتور جلال يوسف العظمة ساخراً من الوضع العربى برمته عشية تفوق إسرائيل على جيوش العرب !
وفى سوريا – وليد معمارى – الذى يكتب فى جريدة تشرين والاستاذ لقمان ديركى وهو فنان ومخرج و الدكتور- احمد الغفرى – وزاويته – خارج السرب – وخطيب بدله وعبد الكريم ابو زيد ونجم الدين السمان كما أشتهرت بيروت ببعض الصحافيين الساخرين كالشاعر والصحفى سعيد عقل –

شاهد أيضاً

عدنان ابو اندلس: طلال الغوّار.. المسكون بالحب التكاملي

دراستي المنشورة في مجلة ” الموقف الادبي ” العدد 592- آب -2020 ، والتي يصدرها …

فاروق مصطفى: الدكتور فائق مصطفى وجهوده في دراسة الادب المسرحي العراقي

صدر كتاب جديد للدكتور فائق مصطفى الناقد و التدريسي الاكاديمي في كلية اللغات جامعة السليمانية …

خليل مزهر الغالبي: الخطاب العابر للأدلجة لرواية السماء المقَسَمة للروائية الالمانية كريستا فولف ترجمة الدكتور رياض احمد طه

الكاتبة الألمانية ” كريستا فولف (1929-2011)كاتبة حرة من جمهورية “المانيا الديمقراطية” انذاك، حصلت على عدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *