عبد الجبار الجبوري: كمْ يَشبَهُني همسُكِ أيتُّها الفارعة

أُبلّلُ الحَرفَ بوَجعِ القصيدة، وأغمسُ إصبَعي بعَسلِ مِحبرَتِها،كنتُ أراقبُ أنفاسَها،وهو يصْعَدُ الى سماءِ وجَعي،وكانَ همسُها يُشبِهُ هَمسِي،وكنتُ أقولُ لنفسي،يا إلهي كمْ يَشبهُني همسُها،وصوتُها يُشبِهُ صَوتي ،بُحتهُ تُشبهُ آهاااااتِ رُوحي،قامتُها الفارعةُ ،ترسمُ على رملِ لوعتي،شمساً ذابلةً ، وقمراً حزيناً، ضحكتُها الذهبّيةُ،المعجونةُ بأوجَاعي،وكنتُ كُلمّا أنظرُ إليها خلسةً،ترتجِفُ يداي، وينعقدُ لساني، وتَحمّرُ وجْنتاي مِن الخَجل، تتعطّلُ لُغتيْ حينَ أخاطبُها،وأنا أجلسُ قربَها، يخذلنُي قَلبي ، تخذلنُي شفتاي، كلُّ شيءٍ يتجّمدُ فيَّ حتى رجلاي،كنتُ صامتاً كحجر، وثرثاراً كأغنية ، ورقيقاً كموسيقا، ومرتجفاً كسعفةٍ، ومرتبكاً كَليلٍ،كُدْتُ أهمَّ لأقطفَ وردةَ نهديّها، وأَعَصْرِ شَفتّيها،لكنّني، إكتشفتُ أننّي -أجبنُ من إسماعيل ياسين- كنتُ أحلمُ أن أمتَطي غيمتَها، وأسافرُ الى حُلمتّي نهديّها، ونارُشفتيها،شفتاها اللتّان تنموانِ عليهما أزهارُ الصِّبا، السلامُ عليكِ،وصلّ الحبُّ عليكِ، يا توأمَ دَمعتي، ووحشةَ أيامي، تَعاليْ شُوفي قلبي بعدكِ، أهذا قلبي – لا – هذا أنينُ الناي المكسور،أهذا قلبي – لا- هذا طفلٌ غارقٌ في التيّهِ حَزين،جئتكِ أبحثُ عن نُصْفي الغارقِ، في أعماقِ اليمِّ، لملِي شُتاتي، فقد بعثرتُهُ الرِّيحُ ، الرِّيحُ التي لنْ أبوحَ لها بإسمِكِ ،أهذا قلبي –لا – هذا شالُكِ الذي مزقته الرّيحُ ،ومازلتِ تلوّحينَ به للرِّيح ، ولصوتي المبحّوحِ الجَريح،مازالَ ينتظرُكِ عند عُتبةِ البابِ الخميسُ،كلَّ يومٍ أاااااامدُّ لهُ عُيوني، ولايجيء، ها إنهد َّ حِيلي ، وجَفّتْ مَدامِعي، من كُثر البُّكا ولاتجيءُ فارعةُ الطُولِ، صُرتُ أنتظر حتى السرابْ ،السرابُ الذي يجيء من سمائها ،ليطفيءَ اللهيبْ،ولاصدى ولا مُجيب،ياااااااااااه ،كم يَشبهُني همسُكِ أيتُّها السابحةُ بليلِ عيُوني، والحاملة نجمة جراحي، وأنتِ توقظينَ كل يوم فيروز صباحي، (لو فينا نهربْ ونطير مع هالورق الطاير)، عندها يزّهرُعلى شفاهكِ المَطر، وتنمو على يدّيكِ سورة الشَّجر…..

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *