الرئيسية » نقد » ادب » د. محمد جاهين بدوي: تجربة العشق والإغـتراب في شعر يحيى السماوي..قراءة في قصيدة ” تماهٍ “

د. محمد جاهين بدوي: تجربة العشق والإغـتراب في شعر يحيى السماوي..قراءة في قصيدة ” تماهٍ “

تتراوح تجربة الشاعر في هذا الديوان ” قليلك.. لا كثيرهنّ ” بين عـدة محاور رؤيوية أثيرة، تتناغم فيما بينها وتتضافر مـُشـكـِّلة فضاءات الرؤية الشعرية للسماوي، يأتي في مقدمة هذه المحاور محور عشق الوطن / الحبيبة وهو محور مهيمنٌ أصيلٌ متجذرفي تجربته الشعرية عامة، ينوّع عليه في سائر قصائده، ملوّنا ً آفاقها الشعرية بطيوفه وظلاله وتجلياته، وقلَّ أن تجد في تجربته الشعرية، على امتدادها واتساع آفاقها، قصيدة تخلو من بعض هذه التجليات، التي تتردد أصداء الإحساس بالنفي والإغتراب في جنباتها رقراقة عذبة شجية، وتتفاوت متراوحة ً بين الخفوت والجهارة، ولكنها تبقى هاجس الشاعر الذي يلفع آفاق تجربته، ويلفـّها بغلائل الوجد الشفيفة، ويرقرق في حناياها ماء الشعر العذب، ونسغ الأسى والحسرة والحنين الموّار بنـَفـَس لا يخبو له أوار، أو تنطفئ له جذوة.
 
وتأتي تجربة عشق الحبيبة الوطن في مقدمة طيوف المشهد الشعري في ” قليلك.. لا كثيرهنَّ ” تلك التجربة التي يتماهى فيها الوطن مع الحبيبة، ويتشكل عبر رسومها، ويتبدّى في قسَـماتها، وتغدو الحبيبة كذلك من بعض وجوهها، وفي بعض تجلياتها الروحية وطنا ً للنفس، وسَـكـَنا ً للفؤاد، وإنهما لـَيَتـَماهَيَان، ويغدو أحدهما معرَضا ً تتجلى على صفحته صورة الآخر في تواشج رؤيوي حميم، حتى يصيرا في مخيلة الشاعر شيئا ً واحدا، لا يُخال أحدهما إلآ متماهيا ً بصورة الآخر، مصطبغا ً بألوانه، وما ذاك إلآ لحنينه المُـحَرِّق إليه، وشدة إحساسه باغترابه عن ذاك الوطن، الذي يحمله بين جوانحه، ويجري منه مجرى الدم في العروق، وإن ابتعد عنه دارا ً، وشط َّ مزارا ً، ولعلّ قصيدة ” تماهٍ ” بكل ما تحتمله مادة هذه الكلمة بوصفها من مفردات المـَناطِقة ومصطلحاتهم ـ تمثـّل هذا البعد الرؤيوي والنفسي في تجربة الشاعر في هذا الديوان، وهاهو ذا يفصح عن كـُنـْه هذا ” التماهي ” وحقيقته فيقول:
بـيـنك والـعـراقْ
تماثل ٌ..
كلاكما يسكنُ قلبي نسَـغ َ احتراقْ
كلاكما أعـلـَنَ عـصيانا ً
على نوافذ الأحداقْ..
وها أنا بينكما:
قصيدة ٌ شهيدة ٌ..
وجثـَّة ٌ ألقى بها العشـقُ
إلى مقـبـرَة ِ الأوراقْ
 
بينك والفراتْ
آصِـرَة ٌ..
كلاكما يسـيلُ من عينيَّ
حين يطفحُ الوجدُ..
وحين تـشـتكي حمامة ُ الروح ِ
من الهَـجـيـر ِ في الفـَلاة ْ..
كلاكما صَـيَّـرَني أُمنـيـة ً قـتـيـلة ً..
وضـحـكـة ً مُـدماة ْ
تـمْـتـَدُّ من خاصرة ِ السطور ِ
حتى شـَفـَة ِ الدّواة ْ
كلاكما مِـئـذنة ٌ حاصَـرَها الـغـزاة ْ
وها أنا بينكما:
ترتيلة ٌ تنتظرُ الصلاة ْ
في المدن ِ السُّـباتْ
 
بينك ِ والنـخـيل ْ
قـرابة ٌ..
كلاكما ينامُ في ذاكرة الـعُـشـب ِ..
ويسـتيـقـظ ُ تحت شـُـرْفـَة ِ الـعـويلْ
 
كلاكما أثـْكـَلـَه ُ الطـغـاة ُ والـغـزاة ُ
بالـحَـفـيـف ِ والـهَـديل ْ
وها أنا بينكما:
صـبْـحٌ بلا شـمـسٍ
وليل ٌ مَيِّـتُ النجوم ِ والـقـنـديل ْ
 
لا تعجَبي إنْ هَـرِمَتْ نخـلـة ُ عـمري
قبل َ أنْ يـبـتـديءَ الميلادْ
لا تعجبي..
فالـجـذرُ في ” بـغـدادْ ”
يَرضَـعُ وَحْـلَ الـرعب ِ..
والـغـصـون ُ في ” أدِلادْ “..
وها أنا بينكما:
شِـراعُ سـنـدبادْ
يُـبْـحِـرُ بين الموت ِ والميلادْ
 
وهذا ” التماهي ” بين الحبيبة (المُخاطـَبة والمُناجاة) ورموز الوطن وعلاماته التي تـُشـَخـِّصُـه في القلب والعقل يأخذ علينا طريقنا منذ أول مقاطع هذه القصيدة ” الكاشفة ” عن طبيعة تجربة الشاعر النفـسـية، وإحساسه الممض اللذاع بغربته، فالحبيبة بينها وبين العراق ” تماثل “. ووجه هذا التشابه الذي يبلغ حدّ ” التماهي ” بينهما أنّ كليهما يسكن قلب الشاعر، ويستقرُّ في سويدائه ” نـَسَـغَ احتراق ” على ما في هذا التعبير من دلالة لاذعة كاشفة، تدلّ بما تحمله من مفارقة واخزة على عمق تجربة الشاعر النفـسـية المستعذبة المعذبة تجاه الوطن / الحبيبة، أو تجاه الوطن والحبيبة في آن، فهو يجد الإحساس بهما، متلبِّـسا ً به في هذه اللحظة الشعرية. كذلك ” النسغ ” الذي يسري في أوصال النبات وأمشاجه فـيمـنحه الـروح وإكـسيـر الوجود، ولـكنه ـ ياللمرارة ـ نسغ ” احتراق ” وإيلامٍ وتعذيب!.
 
وكلتا الحبيبتين في لحظة الشاعر الآنية تلتقيان في أنهما أبعد من أن تـُنالا، أو أن تـَقـَعا في دائرة الرؤية البصرية، أو في مجال الإدراك الحسيّ للشاعر، وإن كانتا ملء الـقـلب والبصيرة، وهذا هو الأمر الذي يجعـل الشاعر بـينهما ” قصيدة شهيدة وجثة ألقى بها العشق إلى مقبرة الأوراق” بكل ما يحلـّق في فـَلـَك هاتين الصورتين من معاني الشفافية والطهارة وهالات القداسة الروحية، وإيحاءات الموت المجازي، والعشق المُـحبَط، الذي ما يلبث أن يغدو سطورا ً محنطة ً في دفتر، تصوّر حياة ً إفتراضية بعدما أيْأسَـها وأعْنـَتـَها أن تصير على أرض الواقع حياة ً مكتملة ً ناضجة، وكونا ً حقيقيا ً تكتسب فيه طموحات الشاعر وأمانـيُّـه تحققها وذاتيتها الحقة. وغير خافٍ ما في قول الشاعر ” وها أنا بينكما “.. وهو التركيب الذي سيتكرر على نحوٍ لافتٍ في المقطعين التاليين، وكأنه لازمة محورية تقرر في جلاءٍ بينية َموقف الشاعـر النفسي بين الحبيبة والوطن، وأنه ماثـلٌ بينهما على الأعراف، فلا هو سَـكـَنَ إلى صدر الحبيبة، ودفء حضنها، ولا هو قـرّتْ عيناه فاكـتحلتْ بثرى الوطن، ونعمت بأفياء خمائله، وأشذاء رياضه وجنـّاته، وإنما هو على أعراف الوجد ” حلمٌ مرتـَهَـن “، وكونٌ معـلـَّق!.
 
ثم ينتقل الشاعر في اللوحة الثانية إلى وجه آخر من وجوه هذا ” التماهي “، وهو في هذه المرة، أو من هذه الزاوية الإدراكية ” تماهٍ ” مع ” الفرات ” شقيق العراق، وصنوه الوجودي، العتيق، العريق، وشريان الحياة، وعين الوجود في رؤية الشاعر، متماهيا ً مع الحبيبة / الوطن، بل ومتحققا ً وجوديا ً من خلال ذات الشاعر نفسه، تحسّ ذلك من خلال قوله: ” كلاكما يسيل من عينيّ ” فالثلاثة الان الحبيبة / الوطن / الفرات والشاعر قد صاروا ذاتا ً واحدة ً، تتجلى عبر مجالٍ عدةٍ، وذلك عندما ” يطفح الوجد ” ويبلغ أقصى مداه، وذروة تفجّره بنفس الشاعر، ويحتدم هجير النفي والإغتراب، ” وتشتكي حمامة الروح ” الطالبة السكينة ونعمى القرار من لظى المنافي، وأوجاع التشرد، في تلكم اللحظة يتمظهر ذلك ” التماهي ” في صورة جديدة، من خلال أثره في نفس الشاعر، وما يخلعه عليه من هويّةٍ متشظيةٍمتكـسّـرةٍ مستطارةٍ في الأرض، مُـغـَرِّبة في البلدان: المنافي، فإذا هو ” أمنية قتيلة ٌ وضحكة مدماة ” تتحققان على نحو منكفئ عاجزٍ حسير، وتوجدان عَدَما ً نازفا ً ” يمتدّ من خاصرة السطور حتى شفة الدواة “.
 
وتلحُّ على مخيلة الشاعر أطياف الطهر والقداسة، صابغة آفاق صوره، ورؤاه التشكيلية، فيلوّن بها صورة الحبيبة / الوطن، فكلتاهما ” مئذنة ” حاصرها الطغاة من الداخل، والغزاة من الخارج، فهي محبوسـة التكبير والتهليل، مخنوقة النداء، مشنوقة الصلوات، ثم يقرر على نحو مكرر مؤكدا ً تشظـِّيه وتمزّقه بينهما: الحبيبة / الوطن، ومثوله بينهما على نحو عَدَميّ هناك على أعراف الوجد تارة ً أخرى ” وها أنا بينكما ترتيلة ” معلقة في خاطر صلاة مؤجلة ” في المدن السبات “. وليُـتأمّـل ما في هذا التركيب الأخير، وما ينطوي عليه من احتراسٍ ذكيّ يشي دلاليا ً بما يُجـِنـُّه من تفاؤل مستكنٍّ، كما تستكنّ شذرات النيران تحت كـثبان الرماد، فالمدن السبات، على الرغم من إغراقها في غيبوبتها، وفقدها وعـيها، أفضل من المدن الموات، فالنائم يُنتظر منه أن يصحو، ويُرجى له أن يفيق، مهما طالت غيبوبته، ولو قال مثلا ً: ألموات بدل السبات لـَدَلَّ ذلك على تشاؤمه، بل على يأسه، وقنوطه المستغرق، من التغيير، وانبثاق فجر الإشراق والتنوير، وهو ما لم يفعله الشاعر، وهذا الصنيع يدلُّ على مدى دِقـّـته التعبيرية، ويقظته في تشكيل أبعاد رؤيته الشعرية، وتجربته النفسية.
 
ثم ينتقل الشاعر في المعرض الثالث من معارض هذ ” التماهي ” بين الحبيبة وملامح الوطن وقسماته المائزة، وهو في هذه اللوحة المشهدية بين الحبيبة و ” النخيل ” رمز الشموخ والخصب والعطاء والتحدي، فبينهما ” قرابة ” وآصرة رحمى، تعززها وتوثق علائقها صور الحاضر، ومشاهده الدامية المروّعة، وصرخاته المعولة، فكلاهما ينام ” في ذاكرة العشب ” وأزمنة الإخضرار الجميل، ويفيق على صرخات الرّوع والفزع، وإعوال الثـكل، وبكاء اليتم، ومشاعر الفقد والضياع، وشاعرنا بينهما على الأعراف من جـديد مطموس الهويّة، مقطوع الوشـيجة، ضائع الملامح والقـسـمات، ” وها أنا بينكما صبحٌ بلا شمسٍ ” ينتظر تحققه وخلاصه وانعتاقه، و ” ليل ٌ ميَتُ النجوم والقنديل ” ضلـّت هواديه، وتاهت علاماته، في حلكة الظلم والعسف البهيم.
 
ويظهر هنا بجلاء طغيان عاطفة الأسى، وغلبة مشاعر اليأس على الشاعر من خلال قوله: ” وليل ميت النجوم والقنديل ” فلقد قرر الشاعر صراحة موت النجوم والقناديل في نفسه، وهي عبارة تدلُّ على يأسٍ مُـهلِك قـتـّال، فلقد انطفأت في نفسه صورتا الإشراق والهداية ِ علويّة ً كانت ممثلة في ” النجوم ” أو أرضية ًممثلة ً في ” القنديل “.
 
ولكنه على الرغم من ذلك يعود فيؤكد من جديد في المقطع الأخير الذي تتماهى فيه ” نخلة عمره الهرمة منذ الميلاد بالنخلة البغدادية ” بقاءه مصلوبا ً بين جذره البغدادي، بكل ما تعنيه كلمة الجذر من ثبات الأصل ورسوخه في تربته: رحم النطفة الأولى، وإن كان يرتضع منه وحْـلَ الرعب، ويعـبُّ من مستنقع عسفه وذلـّه الآسن ـ والغصون في مهجره ومنفاه الأسترالي في أديلايد، مبحرا ً في رحلة سندبادية عبثية غير نهائية تموج بالأهوال والمخاطر بين ” الموت والميلاد “.
 
وليُـتـَأمَّل بصورة خاطفة سِـرُّ تقديم الموت على الميلاد في هذا السطر الختامي الأخير في القصيدة، ولا يقولنّ قائل: إن ذلك لمحض حرص الشاعر على القافية، وإن كان ذلك كائنا ً من بعض الوجوه، ولكن المعنى الأعمق المقصود والمُـرمى إليه في هذا التعبير إنما هو البدء بالموت / الرعب والفزع، وإن كان ذلك من نقطة الميلاد الحقيقية، إلى الميلاد / الموت / النهاية / البداية الحقيقية للإنعتاق وخلاص الروح من إسار المنافي الجسدية تارة، والكونية تارة أخرى.
 
وفي هذه القصيدة ـ كما رأينا ـ يتجلى مدى إحسان الشاعر وإجادته اختيار عنوانها، بوصفه فسطاط القصيدة، أو عمود خيمتها الذي تـُشـَدُّ إليه كافة خيوطها، ويهيمن على آفاق الرؤية فيها، مُشـكـِّـلا ً فضاءاتها وأبعادها الدلالية، وكذلك تتفرّع عنه هذه التماهيات عبر العديد من المجالي، منها تماهي الحبيبة بالوطن العراق / الفرات / النخيل، وتماهي ذلك كله بذات الشاعر، وتجلـّيه من خلالها، وتجليها هي الأخرى من خلاله، وانعكاسها من خلال شعره كله صورا ً رائعة الجلاء، رقراقة اللحون والأصداء.
 
وثمة في هذا السياق ثلاثة ملامح فنية يجدر بنا أن نسجلها قبل أن ندع الحديث عن قصيدة ” تماهٍ ” لكونها مياسمَ أسلوبية ً أصيلة ً ولافتة في تجربة هذا الديوان من الناحية الفنية.
 
أما أولها: فهي أن هذه القصيدة يمكن نسبتها من حيث الشكل الفني والمعماري إلى ما أسمته نازك الملائكة باسم ” الهيكل الذهني ” الذي ” ينتقل فيه الذهن من فكرة إلى أخرى خارج حدود الزمن “، وهذا هو الهيكل الأنسب لموضوع القصيدة وفكرتها، لغلبة النزعة الذهنية عليها، وحرص الشاعر على حشد ألوان التماثـل بين محاور الرؤيا فيها، من خلال الآلية التي اتبعها في مقاطع القصيدة، وهذا هو الهيكل الذي ناسبه ذلك الختام الذي بلغ ذروة التوتر والإحتدام العاطفي والإنفعالي في المقطع الأخير الذي قرر فيه الشاعر تمزّقه على نحو مأساوي بين هذه المجالي، على الرغم من تعددها، وبُعْدِ ما بينها بُعْدَ وضاح المشارق عن غائر المغارب.
 
وأما ثاني هذه الملامح الفنية: فهو آلية التكرار، وقد تنوّعت هذه الآلية في شكولها في القصيدة، ما بين تكرار اللفظة المفردة ” بينك والعراق.. بينك والفرات.. بينك والنخيل.. ” وتكرار التركيب كما في قوله: ” وها أنا بينكما… ” وتكرار النسق النحوي، والهيكل الفني على الجملة في كل مقطع، وقد تجلى ذلك من خلال آلية بنائه لكل مقطع يستهله بالظرف ” بينك.. ” وما أضيف إليه، ويستتبعه، من ملابسات إسـنادية، ولواحق متماثلة في طريقة التركيب النحوي، حتى نهاية المقطع وختام المشهد، وهذه الطرائق الثلاث من التكرار شديدة التناغم والتساوق فيما بينها، فتكرار المفردة كان سبيلا ً وفاتحة للتنوع المشهدي، والتنوع المشهدي جاء متضمنا ً ومشتملا ً على طائفة من ألوان التكرار في التراكيب والصياغات الداخلية، وما ذلك كله عند التأمل إلآ إفصاحا ً ضمنيا ًعن رغبةٍ ملحّةٍ، مسرفةٍ في الإلحاح، من الشاعر على المستويين: الذهني والنفسي،تجاه الحبيبة الوطن، وما قد صارا إليه من كونهما وجهين لحقيقة واحدةٍ، يبرهن على ذلك بما وسعه من الوسائل الفنية، والتقنيات التشكيلية.
 
وأما ثالث هذه الملامح: فهو توظيف الشاعر البارع لآلية اللعب الحرّ على المتقابلات لنقل إحساسه بحدّة المفارقات في تجربته الشعرية، وهي آلية طالما نوّع شاعرنا، وينوّع عليها بنجاحٍ فني، كما في مثل قوله: ” نـَسَغ احتراق.. أمنية قتيلة.. وضحكة مدماة.. وترتيلة تنتظر الصلاة.. وصبح بلا شمس.. وليل ميت النجوم والقنديل ” وكما سنرى لاحقا ً في مواضع عديدة من نماذج هذه المجموعة الشعرية.
الدكتور محمد جاهين بدوي
أستاذ الأدب والنقد ـ جامعة الأزهر
كلية اللغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *