إصداري الثاني
الدكتور صالح الطائي

حمل إصداري الثاني الجديد عنوان “أنا وصورهم الشعرية”، ويضم مجموعة رائعة من القصائد والمقطوعات التي نظمها الأصدقاء من أجلي أو أهدوها إلي في مناسبات مختلفة، وهي تمثل جزء من هذا العطاء الثر، لأن بعضها ضاع بعد أن قاموا بتهكير حاسوبي.
إن الذي دعاني إلى جمع هذه الهدايا القيمة في هذا الكتاب سببٌ يعودُ إلى بقايا موروثنا العربي القديم، فالمعروف أنه منذ عصر العرب الجاهلي والقصيدة العربية كانت السيف والمفتاح والرسالة والهدية والوردة والقبلة والضمة والشكوى والمشاعر ومتجر السلع الثمينة وجنود السواتر ولحظات قواهر. ومنذ الأزل والقصيدة العربية واسطة ووشيجة ورابطة قوية ودموع أبية وضحكات ندية، وقضية.
من هذا الموروث المثقل بالحكايات، من تأثيره علينا، وأثره على نشأتنا، تجد أننا منذ أن وعينا؛ وهناك في أرواحنا حاجة وشغف لأن يتفضل علينا أحد جهابذة الشعر فيهدينا بيتا أو بيتين يخلدهما التاريخ مثلما خلد تلك القصائد القديمة التي من مجموعها تكون تراثنا الأدبي العربي الزاخر، وأولئك الرجال الذين من حكاياتهم كتبت صفحات تاريخنا العربي.
ومنذ أول قصيدة اهديت إلي وأنا أحلم بأن يزداد العدد، وأن أجمعها وأصدرها بكتاب أتركه إرثا لأولادي وأحفادي، يفخرون به على أقرانهم، ويقصون حكاياته لأولادهم ونسوانهم.
ومع أني خلال عمري الطويل تمنيت الكثير من الأماني التي ذهبت أدراج الرياح، والتي بخرتها شمس العمر، إلا أن هذه الأمنية من دونها كلها أبت إلا أن تتحقق، وربما ثمة سر في ذلك، وهو أنها أرادت بتحققها أن تعوضني سنوات الحرمان الطويلة التي تسبب بها ضياع أغلب الأمنيات، فأبت مروءتي إلا أن أتماهى معها وأترجمها بهذا الكتاب.
وأنا واقعا كنت أنوي جمع محتويات هذا الكتاب مع محتويات الكتاب الذي سبقه وهو الكتاب الخاص بالنثر، لكن اشتمال ذاك الكتاب على مواضيع كثيرة ومتشعبة ومطولة، جعله أكبر من أن يؤدي غرضه في حال الجمع بين الشعر والنثر سوية. من هنا ارتأيت عزل الشعر وهمومه، لأخصص له كتابا خاصا به يكون مكملا لكتاب النثر ويشترك معه في العنوان باستثناء كلمي (نثرية) و(شعرية) الدلاليتين للتمييز محتويهما.
وفي كل هذا لا أجد لي فضلا، فالمتفضل والمتكرم هم الأصدقاء الشعراء والأدباء الذين خصوني بتلك الهدايا الرائعة. من هنا لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لمن جعل هذا الكتاب ممكنا، من إخوتي الأدباء والشعراء الأماجد الذين أهدوني نفثات أرواحهم قلائد حب أخوي غامر لا يقدر بثمن. والشكر موصول للأكاديميين والكتاب الذين اختاروا من عيون القصائد ما خصوني به وأهدوه إليَّ، ولكل من سيتلقى هذا الكتاب ويتفاعل معه.
أما الأصدقاء الذين وردت قصائدهم ومقطوعاتهم في هذا الكتاب فهم السادة الأفاضل:
1ـ الأستاذ الدكتور محمد تقي جون
2ـ الأستاذ هادي جبار سلوم
3ـ الدكتور رحيم الغرباوي
4ـ المهندس المغترب رحيم تريكو صكر
5ـ الأديب حسين جنكير
6ـ الأستاذ ياسر العطية
7ـ الأديب علي كريم عباس
8ـ البروفسور التونسي محسن العوني
9ـ الأديب التونسي محمد الصالح الغريسي
10ـ الأديب عبد الرزاق النصراوي
11ـ الأديب علي نجم
12ـ الأديبة المغتربة خلود المطلبي
13ـ الأديب عبد الرزاق الياسري
14ـ الأديب أبو سلام البصري
15ـ الأديب عدنان عبد النبي البلداوي
16ـ الدكتور مالك الكناني
17ـ الأستاذ عصام عباس الشمري
18ـ الأديب سعدي عبد الكريم
19ـ الأديب حسن رحيم الخرساني
20ـ الأديب الفلسطيني سعود الأسدي
وقد صدر هذا الكتاب عن دار المتن ببغداد بواقع 106 صفحات من القطع المتوسط، وصمم غلافه الفنان العراقي الأستاذ بسام الخناق.

شاهد أيضاً

سحر النوم
مايكل أكتون سميث
ترجمة: ماجد حامد

قال عمر الخيام: ما أطال النوم عمراً ولا قصّر في الأعمار طول السهر، ولكن ماذا …

(وتلك الايام).. كتاب جديد للناقد الأستاذ “شكيب كاظم”

عن دار أمل الجديدة للطباعة والنشروالتوزيع في دمشق صدر للكاتب شكيب كاظم كتاب بعنوان(وتلك الايام) …

كتاب الدكتور ليون برخو “نقد الخطاب الاعلامي العربي” تحليل في ضوء العولمة والنظريات الحديثة

معالجة جديدة في تركيب البناء الداخلي للإعلام والسياقات العربية المتداولة ‭ ‬شهد‭ ‬العقدان‭ ‬الاخيران‭ ‬تطورات‭ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *