الرئيسية » نصوص » ادب الطفل » طلال حسن: أنليـــل و ننليــل مسرحية للاطفال (2/2)

طلال حسن: أنليـــل و ننليــل مسرحية للاطفال (2/2)

المشهد الثاني

بيت ننبــار ، قبيـل
الغروب ، ننبار وحدها

ننبار : عشتار ، أيتها الالهة الرحيمة ، ماذا جنت بنيتي ننليل ؟ كاد عرسها ينقلب عزاء “تنظر عبر النافذة ” آه تأخرت اليوم ايضا ، وقد تبقى كالعادة ، حتى ترى الليل يعود ” تنصت ” لعلها هي ” تنظر ثانية عبر النافذة ” نعم ، انها هي ، والمهم رفيقها ” تبتعد عن النافذة ” طفلتي المسكينة .

يفتح البـاب ، وتدخل
ننليل ، متعبة مهمومة

ننليل : أمي .
ننبار : بنيتي ، تعالي ارتاحي .
ننليل : لا ، يبدو اني لن ارتاح .
ننبار : كفى يا ننليل ، من يسمعك يظن انك امرأة عجوز .
ننليل : سأكون عجوزاً .
ننبار : بعد شباب طويل .
ننليل : ” تهز راسها ” ….
ننبار : هذا ظرف طارئ ، وحتما يزول .
ننليل : انليل يا امي ، انليل .
ننبار : انليل رجل ، وسيكون بخير .
ننليل : منذ اكثر من شهرين وهو يلوب ، لا
يقر له قرار .
ننبار : ومن يلومه ، المسكين لم يتوقع من
أبيه تلك الغضبة .
ننليل : ليت الأمر يتوقف عند هذا الحد .
ننبار : لا تهولي الامر ، انليل ابنه الوحيد ،
ولن يستمر غضبه عليه طويلا .
ننليل : هناك شيء ، لا ادري ما هو ، وقد “بصوت مرتعش ” انني خائفة .
ننبار : هذه اوهام ” تمد يدها اليها ” تعالي
اجلسي .
ننليل : لا ” تبتعد قليلا ” لا استطيع ” تنظر
عبر النافذة ” الشمس تكاد تغرب .
ننبار : صبراً يا بنيتي ، سيأتي انليل ، هذا
وقته .
ننليل : آه ، انليل “تصمت لحظة ” احيانا
اتمنى لو لم اقابله .
ننبار : انليل يحبك .
ننليل : لقد امتلات ايامه بالهموم والقلق .
ننبار : هذاليس ذنبك انت أردت له السعادة .
ننليل : كان علي ان اهرب منه فهو أمير وانا ..
ننبار : دعك من هذا يا بنيتي ، لعل نسكو يأتي اليوم ، ومن يدري ، فقد يحمل لك ما يسر.
ننليل : نسكو لم يأت منذ ايام .
ننبار : لننتظر ، قد ياتي اليوم .
ننليل : ” تنصت لحظة ” انليل .
ننبار : ” تنظر عبر النافذة ” انه هو ” تلتف الى ننليل ” امسحي عينيك .
ننليل : ” تمسح عينيها بسرعة ” ….

يفتح الباب ، ويدخل
انليل ، قلقا ومهموما
ننليل : انليل .
انليل : عمتم مساءا .
ننبار : عمت مساءا يا مولاي .
ننليل : أين مضيت؟ بحثت عنك في كل مكان.
انليل : أين يمكن ان امضي ؟ تجولت في الغابة
ننليل : اقلقني غيابك ، لقد خرجت منذ الصباح وها هي الشمس تكاد تغرب .
انليل : لست صغيراً لتقلقي لغيابي .
ننليل : ” تصمت متأثرة ” ….
ننبار : مولاي ، انها زوجتك وطبيعي ان تقلق عليك .
انليل : لا أريدها ان تقلق ، اني بخير .
ننبار : أنتظرتك على الغداء ، حتى انها لم تاكل.
انليل : قلت لها مراراً أن لا تنتظرني ، كلا انتما ، وسآكل انا عندما اعود .
ننبار : حسن يا مولاي ، حسن ، سأسخن لك الطعام .
انليل : أرجوك ليس الآن .
ننبار : حان وقت العشاء ، وانت لم تتغد .
انليل : لا اشتهي أي شيء .
ننبار : مهلا يا مولاي ، سأحلب البقرة واغلي لك شيئا من الحليب .
انليل : ” ينظر اليها صامتا ” ….
ننبار : عن اذنك “تتجه مسرعة الى الخارج” سأحلب البقرة حالا .

ننبار تخرج ، انليـل
وننليل يبقيان لوحدهما

ننليل : انليل .
انليل : إنني آسف ..
ننليل : اسمعني من فضلك .
انليل :لا تؤاخذيني ، هذه الظروف اتعبتني .
ننليل : اتركني ، يا انليل.
انليل : ننليل !
ننليل : ارتكني وعد الى ابيك .. الملك .
انليل : ماذا تقولين !
ننليل : أنت ولي عهد نفر ، ومستقبلك ليس إلى جانبي .
انليل : أنت تهذين .
ننليل : اتركني .
انليل : ” يحدق فيها صماتا ” ….
ننليل : ” دامعة العينين ” ارجوك يا انليل ، أرجوك .
انليل : لو كنت مكاني ، هل تتركينني .
ننليل : انليل .
انليل : هل تتركينني ، يا انليل !
ننليل : ” تنظر اليه حائرة ” ….
انليل : اجيبي .
ننليل : نعم .
انليل : كلا .
ننليل : ” دامعة العينين ” نعم اتركك .
انليل : لكن دموعك تقول شيئا اخر .
ننليل : لا تصدق دموعي ” تغالب بكاءها ” إن .. دموع المرأة .. تكذب .
انليل : إلا دموعك .
ننليل : انليل ” تحضنه باكية ” انليل .. انليل .
انليل : ننليل ” يحضنها ” مهما تكن الظروف، يا ننليل ، سنبقى معاً ، ولن نفترق ابدا.
ننليل : ” ترفع راسها منصتة ” اظنها امي .
انليل : ” ينصت ” نعم انها هي .
ننليل : ” تبتعد عن انليل ” اسمعها تركض ، ما بالها ؟
انليل : لا عليك ” يتجه نحو الخارج ” سأخرج اليها .
ننليل : ” تنظر عبر النافذة ” مهلاً ها هي قادمة .

يدفع الباب ، وتدخـل
ننبار متقطعة الانفاس

ننبار : مو .. لاي .
انليل : اهدئي ، يا ام ننليل ، اهدئي .
ننبار : ” تلهث مضطربة ” .. آآآ ..
ننليل : ما الأمر يا امي ؟ تكلمي .

ننبار : الملك ..
انليل : ابي .!
ننليل : الملك .!
ننبار : ومعه نسكو وثلة من الحرس .
ننليل : ” تتمتم خائفة ” يا الهي .
انليل : لا تخافي ، لا بد ان ابي قد صفح عنّا ، وجاء لياخذنا الى نفر .
ننبار : بعون الالهة ” الباب يطرق ” الملك .
ننيل : ” تتشبث بانليل ” انليل .
انليل : ” يربت على كتفها ” ….
ننبار : ” تتجه نحو الباب ” سأفتح الباب
انليل : مهلاً .
ننبار : ” تتوقف ” ….
انليل : ” يبتعد عن ننليل ” انا افتح ” يسرع نحو الباب ويفتحه ” .
نسكو : ” يطل من الباب ” مولاي
انليل : نسكو ، ادخل .
نسكو : جلالة الملك ، يا مولاي .
انليل : يتفضل .
نسكو : ” ينحني قليلا ” تفضل يا مولاي
الملك : نسكو .
نسكو : مولاي .
الملك : ابق مع الحرس .
نسكو : ” يتراجع ” امر مولاي .

الملك يدخل متجهما ،
ننبـار تقف حائـرة

ننبار : مولاي .
انليل : تفضلي ، اذا شئت .
ننبار : عن اذنكم ” تتراجع مضطربة ” سأذهب و .. ” تخرج وتغلق الباب وراءها ”
الملك : ” يحدق في ننليل ” ….
ننليل : ” تنحني للملك ” مولاي .
الملك : ننليل .
ننليل : نعم يا مولاي .
الملك : قلما صدق احد في وصفك لي .
ننليل : ” تحدق فيه حائرة ” ….
الملك : انت حقا جميلة .
ننليل : اشكرك ، يا مولاي .
الملك : أصارحك ، اني هممت اكثر من مرة ، أن آمر بقتلك .
انليل : أبي ..
ننليل : اقتلني ، يا مولاي .
انليل : لا .
ننليل : مهلاً ، يا انليل مهلا ” تلتفت الى الملك ” مولاي ، اقتلني واصفح عن انليل .
الملك : انليل ، انت قتلت انليل .
ننليل : مولاي .
الملك : قتلت ابني .
ننليل : ما دام هذا رايك يا مولاي ، لا تتردد ، اقتلني .
الملك : لم اقتلك ولن اقتلك ، ان ابني ننليل يحبك.
ننليل : “تتمتم بشيء من الحيرة والارتياح ” .. مولاي .
الملك : “يحدق في انليل ” ….
انليل : ابتي ..
الملك : ” يحدق فيه صامتا ” ….
انليل : منذ اكثر من شهرين ، وانا انتظرك .
الملك : انليل .
انليل : لم اتوقع مطلقا ان تتأخر علي هكذا .
الملك : ” بصوت متحشرج ” لقد حذرتك ، حذرتك كثيرا ، لكنك لم تصغ الا الى قلبك.
انليل : ” ينظر اليه متوجسا ” ….
الملك : وها قد وقع ما حذرتك منه .
ننليل : لكن الذنب ليس ذنبه .
انليل : ننليل .
ننليل : بل ذنبي انا ، يا مولاي .
انليل : ابي ، لا تصدقها ، ما تقوله ليس هو الحقيقة .
ننليل : لقد اردته ، انه امير ، امير نفر ، والان ..اقتلني ، وخذه .
الملك : “يهز راسه ” ….
ننليل : خذه يا مولاي ، “تكاد تبكي ” خذه ، وعد به الى نفر .
الملك : ليتني استطيع .
ننليل : انت يا مولاي ابوه ، انت ملك نفر وكل الامر لك .
الملك : ” يهز راسه ” ….
انليل : ابي ..
الملك : ” ينظر اليه صامتا ” ….
انليل : مهما كان امرك ، سأرضخ له ولكن ..
الملك : بني ..
الملك : لا تبعدني عن انليل .
الملك : فات الأوان .
ننليل : ” تنظر الى الملك مذهولة ” ….
انليل : كلا .
الملك : ستبتعد عنها بنفسك يا بني .
ننليل : ” متوجسة ” مولاي .
الملك : لقد تقرر نفيك .. الى العالم الاسفل.
انليل : العالم الاسفل !
ننليل : عالم الموتى ” تبتعد متمتمة وهي تبكي ” يا ويلتي .
الملك : هذا العالم ، يذهب الانسان وحيدا اليه ، ولا يعود منه ابدا ً .
انليل : ” متماسكا نفسه ” ابي ..
الملك : هذه ارادة مجلس شيوخ نفر ،وارادة المجلس كما تعرف لا ترد .
انليل : انا ابنك ، ابن ملك نفر ، وسأرضخ لامر مجلس الشيوخ وانفذه .
الملك : الليلة .
انليل : الليلة ، يا ابي .
الملك : وداعا ، بني .
انليل : وداعاً ابي .
الملك : ” يحضنه ” انليل .
انليل : سامحني يا ابي ، سامحني ، لقد سببت لك الكثير من الالم .
الملك : ” يبتعد قليلا ” وداعاً .

الملك يخرج ، انليـل
وننليل يبقيان وحدهما

ننليل : انليل .
انليل : سمعت ابي ، يا ننليل .
ننليل : لنهرب .
انليل : لا ، مستحيل .
ننليل : ليس من أجلي ..
انليل : لا بد ان أمضي .
ننليل : لا .
انليل : الليلة .
ننليل : من اجل نانا .
انليل : نانا !
ننليل : انتظرت ان يأتي الليل لأبشرك ..
انليل : أتعنين .!
ننليل : نعم ، انني احمل نانا .
انليل : يا الهي .
ننليل : انه ابننا ، يا انليل .
انليل : لا .. لا .. مستحيل “يواجهها ” ننليل.
ننليل : لنهرب يا انليل ، لنهرب ، نانا ابنك ، واريدك أن تراه .
انليل : علي أن اذهب يا ننليل ، “يتراجع ” لااريد لنانا حين يكبر ، ان يخجل من فعلي .
ننليل : ” بصوت باك ” انليل .
انليل : ” متراجعا ” وداعا يا ننليل .
ننليل : ” تمد يديها نحوه باكية ” ….
انليل : هذا طريق .. لن اسيره .. الا وحدي ” وهو يخرج ” وداعا .

ننليــل تقف ، دامعة
العينين ، تظهر عشتار

عشتار : ننليل .
ننليل : ” تلتفت اليها ” عشتار .
عشتار : انني ارثى لك ، يا ننليل .
ننليل : سأتبعه ” تمسح الدموع من عينيها ” سأتبعه ، يا عشتار ..
عشتار : هذا طريق صعب .
ننليل : وكما افتديت تموز ، سأفتدي انليل
عشتار : انا عشتار .
ننليل : وانا ننليل ، ” تتجه نحو الباب ” ….
عشتار : مهلا ، يا ننليل .
ننليل : وداعاً .. وداعاً .. يا عشتار .
عشتار : ” تتبع ننليل ” لا وداع بعد الان ، يا ننليل .

ننليل تخرج مسرعـة،
وتخف عشتار وراءها

إظلام

الفصل الثالث

المشهد الاول

بوابة العالم الاسفل،
نيتي يقف بالبــاب

نيتي : يا للعجب ، الوافدون الى العالم الاسفل ، قليلون هذه الايام .
عشتار : ” تظهر ” ….
نيتي : من يدري ، لعل البشر شفيوا أخيراً من جنونهم ، ونبذوا الحروب .
عشتار : البشر هم البشر .
نيتي : هذه كلمات الهة .
عشتار : عمت صباحا ، يا نيتي .
نيتي : ” يلتفت ” عشتار !
عشتار : نعم ، عشتار .
نيتي : عمت صباحاً .
عشتار : انت مندهش لمجيئي .
نيتي : الحق ، نعم ، فتموز ليس الان في العالم الاسفل .
عشتار : دعك من تموز ، لم اجئ من اجله هذه المرة .
نيتي : مهما يكن يا سيدتي ، اهلاً بك ، تفضلي بالجلوس .
عشتار : ” تجلس ” اشكرك ، الطريق اتعبني .
نيتي : ارتاحي ، يا سيدتي ، ريثما اكلم ملكتي ، الهة العالم الاسفل ، اختك الكبرى ، ايرشكيجال .
عشتار : مهلاً ، يا نيتي ، لا اريد أن اقابل اختي ..ايرشكيجال .
نيتي : ” ينظر اليها مندهشا ” ….
عشتار : إنني أنتظر انليل .
نيتي : أمير نفر ؟
عشتار : سيأتي بعد قليل .
نيتي : آه .
عشتار : لقد نفاه مجلس شيوخ نفر الى العالم الأسفل .
نيتي : لا أظنك ، يا سيدتي ، تريدين افتداءه ، كما افتديت تموز .
عشتار : لا ، لن افتد به ، فهناك من سيحاول افتداءه .
نيتي : انليل سيأتي ، كما يأتي الآخرون ، وحيداً .
عشتار : وستأتي هي ، كما اتيت أنا يوماً ، وحيدة .
نيتي : ” ينظر اليها متسائلا ” ….
عشتار : ننليل ، زوجته .
نيتي : زوجته ! ياللآلهة ، وماذا يمكن أن تفعل؟
عشتار : هذا ما سنراه .
نيتي : لعلها حكاية تموز وعشتار من جديد .
عشتار : لا ، لقد راهنت ، ولن أخسر الرهان .
نيتي : ” ينظر الى الخارج ” سيدتي ، أظنه قادم .
عشتار : انليل ” تنظر الى الخارج ” نعم ، إنه هو .
نيتي : ليتك يا سيدتي ، تختفين .
عشتار : إنني مختفية ، اطمئن ، لن يراني أحد الآن غيرك .

يدخل انليل متلفتا ،
ويقترب من البوابة

نيتي : انليل .
انليل : ” يتوقف وينظر اليه ” ….
نيتي : تعال يا انليل .
انليل : ” يقترب منه مترددا ” عمت صباحا ، سيدي .
نيتي : عمت صباحاً ” يتأمله ” التعب باد عليك .
انليل : نعم فالطريق طويل وشاق .
نيتي : هذا حق ، يا انليل .
انليل : أنت تعرفني ، يا سيدي .
نيتي : أجل ، اعرفك .
انليل : ” يتأمله متسائلاً ” ….
نيتي : أنا نيتي .
انليل : نيتي .‍!
نيتي : حارس هذه البوابة .
انليل : آه بوابة الجحيم .
نيتي : قل العالم الاسفل .
انليل : الأمر سواء .
عشتار : نعم ، الأمر سواء .
نيتي : ” يشير لها خلسة ان تسكت ” ….
انليل : ” يتامل البوابة ” البوابة ..
عشتار : من يدخلها لا يخرج منها ابداً .
نيتي : ” يهمس لعشتار ” ارجوك .
عشتار : لا تخف إنه لا يسمعني .
انليل : بوابة الجحيم ” يرمق نيتي بنظرة خاطفة ” العالم الأسفل .
نيتي : هذه البوابة دخلها الملايين قبلك ، وسيدخلها بعدك الملايين .
انليل : يا للعدالة .
نيتي : هذه مشيئة الالهة .
انليل : الآلهة قدرت علينا الموت ، واستاثرت هي بالخلود .
نيتي : إنها آلهة .
انليل : افتح البوابة .
نيتي : ” يهم بفتح البوابة ” ….
عشتار : مهلا ، يا بنيتي .
نيتي : ” ينظر الى عشتار ” ….
عشتار : امهله حتى يراها .
انليل : سيدي ، افتح البوابة .
نيتي : لحظة ، سأفتحها .
عشتار : لا تفتحها الآن ، دعه ير ننليل ، للمرة الاخيرة .
انليل : أرجوك ، يا سيدي ، افتحها بسرعة .
نيتي : عجبا ، يا انليل ، الجميع يتلكأون هنا ، والدموع تملأ عيونهم .
انليل : هذا طبيعي ، انهم بشر .
نيتي : أنت أيضا من البشر .
انليل : نعم .
نيتي : لكنك تريد الدخول ، وبسرعة .
انليل : عندي اسبابي .
نيتي : مهما يكن ، فانت ستدخل .
انليل : افتحها إذن ، أرجوك .
نيتي : حسن يا سيدي .
عشتار : لا ، يا نيتي .
نيتي : سافتحها .
عشتار : ننليل توشك أن تأتي .
نيتي : ” يهز راسه ” ….
عشتار : انتظر لحظة .
نيتي : ” يوارب البوابة قليلا ” انظر .
انليل : ” يتراجع ” يا للالهة .
عشتار : هذه هي البداية .
انليل : ” يتلفت حوله متمتما ” ننليل .
عشتار : اطمئن ، ننليل ستلوذ بالفرار ، حين تراها .
انليل : ” يلتفت الى نيتي ” سيدي .
نيتي : ابق يا انليل ، ابق قليلا ، إذا أردت .
انليل : اسمعني ، ارجوك .
نيتي : تفضل ، يا سيدي .
انليل : سأدخل الآن ..
نيتي : ” يهز رأسه ” ….
انليل : وبعد قليل ، تأتي امرأة .
عشتار : ننليل .
انليل : إنها زوجتي .
عشتار : وهي تتأثره ليل نهار ، منذ أن غادر العالم .
نيتي : حسن يا سيدي .
انليل : لا تدعها تلحق بي .
عشتار : اطمئن ، لن تلحق بك ، هذا رهاني.
انليل : إنها حية .
نيتي : أمر عجيب ، لم يأت حيّ بقدميه ، إلى هنا ، حتى الان .
عشتار : عداي .
نيتي : عدا عشتار ، وعشتار الهة .
انليل : ارجوك ، حان الوقت ، افتح البوابة.
نيتي : ” يهم بفتح البوابة ” حسن ، يا …
عشتار : نيتي ، لحظة ، ها هي قادمة .
نيتي : ” يرفع رأسه ” ننليل ؟
انليل : ننليل ‍!
نيتي : سيدي ، إنها زوجتك .
انليل : ” يدفع البوابة ” فلأدخل .
نيتي : مهلاً .
انليل : لا تدعها تدخل ” يدخل مسرعاً ” لا تدعها .
نيتي : إنتهى انليل .
عشتار : وبقيت ننليل .
نيتي : إلى حين .
عشتار : انظر اليها ، يا نيتي .
نيتي : ما أجملها .
عشتار : مسكين انليل .
نيتي : ” يغلق البوابة ” الرثاء لننليل ، فهي حية .
عشتار : ننليل شابة ، ومن يدري ، فقد تصادف بعد حين ، شابا في عمرها ، ينسبها .. انليل .
نيتي : من يدري .
عشتار : صه ، ها هي ننليل .

تدخل ننليل متعبة،
وتندفع نحو البوابة

ننليل : مهلا يا سيدي .
نيتي : ” يصرخها ” توقفي .
ننليل : ارجوك ، افتح البوابة .
نيتي : هذه البوابة لا تفتح للأحياء .
ننليل : افتحها ، رايته يدخل .
نيتي : قلت لك ، ابتعدي .
ننليل : رأيته ، رأيت انليل ، يدخل العالم الأسفل .
نيتي : أيتها المرأة ..
ننليل : لقد تبعته ، وسأتبعه حتى النهاية .
نيتي : أنت تهذين .
ننليل : كلا ، انه انليل ، سافتديه .
عشتار : يا للمسكينة .
نيتي : (لعشتار) لندعها ..
عشتار : لا ، يا بنيتي .
نيتي : أنت تقلبين الأدوار .
عشتار : لنصبر قليلا .
ننليل : هذه عشتار .
عشتار : ننليل .
ننليل : ” تلفت اليها ” لم ارك .
عشتار : عفواً ، كنت متخفية عنك .
ننليل : خمنت انك تتبعينني .
عشتار : تبعتك ، وساتبعك حتى آخر الدنيا .
ننليل : ها نحن ، يا سيدتي ، في اخر الدنيا .
عشتار : وهذا يكفي .
ننليل : كلا ، ان طريقي يبدأ من هنا .
عشتار : تعقلي ، يا ننليل .
ننليل : لقد بدأت مسيرتي ، ولن اقف عند حد
عشتار : ما تفعلينه جنون .
ننليل : سأفتدي انليل .
عشتار : لا تنسي ، انك تحملين نانا .
ننليل : نانا .
عشتار : ابنك .
ننليل : نانا ابنه أيضاً ، وحين يولد ، أريد أن يراه انليل .
عشتار : هذا العناد ، لا يفيدك في شيء ، يا ننليل.
ننليل : انليل حياتي ، ولا حياة لي من غيره
عشتار : ننليل ، لقد راهنتك ، وها اني اتخلى عن رهاني ، بل واعترف انك ..
ننليل : انليل عندي اكبر من أي رهان ، سالحق به ، وافتديه ، مهما كان الثمن .
نيتي : سيدتي .
ننليل : كفى ، أرجوك ، افتح هذه البوابة .
نيتي : اسمعيني ، انت لا تعرفين عما تتحدثين.
ننليل : ما أعرفه ، وما يهمني أن أعرفه ، هو أن أصل انليل .
نيتي : الطريق طويل ، ومراحله كثيرة .
ننليل : سأسيره .
نيتي : وكل مرحلة تكلفك الكثير .
ننليل : لا كثير على انليل .
عشتار : صارحها بالحقيقة يا نيتي ، لعلها تتراجع .
ننليل : لن اتراجع ، سألحق بانليل ، وافتديه
نيتي : أمامك أربع مراحل .
ننليل : افتح البوابة .
نيتي : الواحدة اكثر صعوبة من الاخرى ..
ننليل : افتحها ، ودعني ادخل .
نيتي : وهي .. البوابة .. ونهر الجحيم .. وعبار نهر الجحيم .. واخيراً ملكة العالم الاسفل .. ايرشكيجال .
ننليل : سأسيرها كلها ، ما دمت أصل بعدها .. انليل .
عشتار : اسألي نيتي اولا ، كم تكلفك كل مرحلة .
ننليل : لا يهمني ، كم تكلفني .
عشتار : اخبرها ، يا بنيتي ، اخبرها .
نيتي : عشر سنوات .
عشتار : لكل مرحلة .
ننليل : ادفع ..
عشتار : تدفعين .
ننليل : عمري كله .
عشتار : ستكونين ، في نهاية الرحلة ، امرأة عجوز .
ننليل : المهم انليل .
عشتار : انليل سيبقى شابا ، شاباً فتياً .
ننليل : وهذا ما أريده .
عشتار : ومن يدري ، فقد يصادف فتاة شابة في عمره ، ويتزوجها .
ننليل : ” نلوذ بالصمت ” ….
عشتار : ماذا تقولين ، يا ننليل ؟
ننليل : ” تبقى صامتة ” ….
عشتار : ” متنهدة ” آه .
نيتي : الصمت أبلغ رد .
ننليل : نيتي ..
نيتي : سيدتي .
ننليل : افتح البوابة .
عشتار : ننليل .
ننليل : افتحها ، ودعني ادخل ، لا بد ان الحق بانليل ، وافتديه .
نيتي : ” ينظر الى عشتار ” ….
عشتار : إنها مجنونة .
ننليل : كفى رجاءا ” لنيتي ” هيا يا سيدي ، ادّ واجبك ، وافتح البوابة .
نيتي : هذا شانك ” يفتح البوابة ” لقد حذرتك ” يتنحى قليلا ” تفضلي .

ننليل تدخل مسرعة ،
نيتي يغلق البوابــة

عشتار : نيتي .
نيتي : هذه عشتار اخرى .
عشتار : آه .
نيتي : عشتار من البشر .
عشتار : وهنا المعجزة .
نيتي : لو لم ارَ بعيني ما جرى ، لما صدقته أبداً .
عشتار : لم افكر ، لحظة واحدة ، ان انسانا يمكن أن يفعل ما فعلته ..
نيتي : ” ينظر اليها صامتا ” ….
عشتار : أنا عشتار .
نيتي : لكن ها أنت رايت ، ننليل .
عشتار : لننتظر ، لننتظر يا نيتي ، فهذه الحكاية .. لم تنته بعد .
نيتي : ” يجلس ” ….
عشتار : ” تقف في المقدمة ” ما جرى معجزة ، وهذا يحرجني ، ما العمل ؟ ” يصمت لحظة ” لا خيار ، فلانتظر ..

عشتار ، تختفي ، نيتـي
ينهض ، ويتلفت مذهولاً

إظلام

المشهد الثاني

امام بيت ننبـار،
تدخل ننبار حزينة

ننبار : الأيام تمر بطيئة ، ثقيلة رغم ذلك تمر ، ومعها تأخذنا بعيدا ، وتدفعنا إلى .. آه .. يا للآلهة” تتلفت حولها ” إنني وحيدة في هذا العالم ، سأجن ، ما اصعب أن يحيا الانسان وحيدا ، إنه سجين ، وحيد في سجنه ، مهما اتسعت رقعة هذا السجن ” عشتار تظهر ” .
ننبار : ” تتكئ على الشجرة ” ذهب ابو ننليل ، وذهبت ننليل ، ومعها ذهب نانا ، قبل أن يرى النور ، وبقيت وحيدة .. أنتظر.
عشتار : ” تظهر ” لا خيار ، يا ننبار ، لا خيار ، انتظري ، فالانتظار شمعة في ليلة الانسان .
ننبار : ” لا ترى عشتار ” فلأنتظر ، لعل ننليل تعود ، ومن يدري ، فقد تعود حاملة نانا ، ووجهه ينير كالقمر ” تتنهد يا للحلم ”
عشتار : الحلم خلاصك يا ننبار ، احلمي ، فبدون الحلم تنطفئ الشمعة ، ويسود الليل .
ننبار : ننليل مضت بعيداً ، ومعها مضى نانا ، مضت في طريق لا عودة منه ، آه لن أرى ننليل ثانية ، ولن أرى نانا ابدا .
عشتار : مهلا ، يا ننبار ، فالحلم يمكن أن يتحقق “ترفع راسها ” ايها القمر ، اظهر ” القمر يظهر بدرا ” ارفعي رأسك ، يا ننبار .
ننبار : “ترفع راسها مبهورة ” القمر ! ” تبكي ” القمر .. القمر .
عشتار : كفى بكاء ، يا ننبار ، كفى بكاء ، ها هو الحلم قد بدأ يتحقق “تختفي ”

تدخل ننليل عجوزاً ،
تحمل طفلهـا نانـا

ننليل : ” تحدق في القمر ” القمر .
ننبار : ” تنصت منتبهة ” ….
ننليل : آه ما أجمله .
ننبار : ” ترفع رأسها ” ….
ننليل : ” تتأمل الطفل ” لكن طفلي أجمل .
ننبار : أيتها المرأة .
ننليل : ” تتمتم ” أمي !
ننبار : ” ترفع صوتها اكثر ” أيتها المرأة .
ننليل : ” تلتفت وتقف جامدة ” ….
ننبار : تعالي هنا .
ننليل : ” تبقى جامدة ” ….
ننبار : تبدين متعبة ، تعالي ، تعالي ،
ارتاحي .
ننليل : ” تتقدم ببطء ” ….
ننبار : ” تحدق فيها ” انت مثلي مسنة ، بل أنت أسنّ مني .
ننليل : “تدمع عيناها ” ….
ننبار : تعالي يا عزيزتي ، تعالي ، فالسفر في ليل كهذا ليس لامثالك .
ننليل : ” تكاد تبكي ” ….
ننبار : لن أدعك تواصلين السفر ، ستبقين الليلة عندي .
ننليل : سأبقى عندك العمر كله .
ننبار : ” حائرة ” على الرحب والسعة .
ننليل : ليس لي في هذا العالم ، غيرك .
ننبار : أهلاً بك ، إنني وحيدة هنا ، وإحدانا ستؤنس الأخرى .
ننليل : لم تعرفينني .
ننبار : عفواً ” تتأملها ” .. الحقيقة ..
ننليل : انظري الي ، انظري إليّ جيدا .
ننبار : ” تحملق فيها طويلا ” لا تؤاخذيني ، يبدو أن السنين قد أضعفت بصري .
ننليل : بصرك لم يضعف”تغالب دموعها ” إنما أنا .. أنا ..
ننبار : لا تبكي .
ننليل : ” تغالب بكاؤها ” لست أبكي .
ننبار : البكاء لا يجدي .
ننليل : ” تمسح عينيها ” أنت محقة .
ننبار : ” تنتبه الى الطفل ” طفل .
ننليل : نعم ” تريها الطفل ” انظري .
ننبار : ” تتأمل الطفل ” ما أجمله .
ننليل : إنه طفلي .
ننبار : طفلك !
ننليل : نعم ، طفلي .
ننبار : آه ، يا للآلهة .
ننليل : ” تبتسم من بين دموعها ” ….
ننبار : لو أن ابنتي موجودة ، لكان لها طفل مثله ، ” تحدق فيه مترددة ” يشبه ..
ننليل : القمر .
ننبار : هذا الطفل ..
ننليل : ” تتطلع اليها مترقبة ” ….
ننبار : ليس طفلك .
ننليل : آه .
ننبار : أنت مثلي ، امرأة عجوز .
ننليل : ورغم هذا ، فهو طفلي ..
ننبار : محال .
ننليل : طفلي .. نانا .
ننبار : نانا !
ننليل : نعم ، يا أمي ، نانا .
ننبار : يا الهي ..
ننليل : أمي .
ننبار : ننليل !
ننليل : نعم يا أمي ، ننليل .
ننبار : لا يمكن ..
ننليل : إنها الحقيقة ، يا أمي أنا ننليل .
ننبار : أنتِ الان أكبر مني .
ننليل : نعم ، يا أمي ، فقد افتديت انليل .
ننبار : بنيتي ، انليل مضى إلى العالم الاسفل.
ننليل : لقد لحقت به ، وافتديته ، افتديته بسنين من عمري .
ننبار : افتديته بـ .؟ آه .
ننليل : افتديته بعمري كله .
ننبار : حتى عشتار ..
عشتار : ” تظهر ” …
ننبار : عشتار نفسها لم تفعله .
ننليل : أنا فعلته يا أمي .
ننبار : انظري إلى نفسك .
ننليل : لقد افتديت انليل ، وأعدته الى الحياة .
ننبار : أنت عجوز .
ننليل : المهم انليل .
ننبار : لو أتى انليل ، ورآك ..
ننليل : لن يراني .
ننبار : ننليل ..
ننليل : لا يجب أن يراني .
ننبار : إنه زوجك .
ننليل : لن أدعه يراني .
عشتار : بل سيراك ..
ننليل : ” تجمد في مكانها ” ….
عشتار : سيراك يا ننليل .
ننليل : ” تتمتم ” عشتار !
عشتار : نعم عشتار .
ننليل : ” تلتفت ” الموت أفضل ، يا عشتار .
ننبار : ” تنظر الى ننليل مذهولة ” ….
عشتار : هذه مشيئتي .
ننليل : كلا ..
ننبار : ” تتمتم ” يا ويلتي ، جنت .
ننليل : ” تتراجع ” كلا .. كلا .
ننبار : ” تقترب من ننليل ” بنيتي ..
ننليل : أمي .
ننبار : هاتي الطفل .
ننليل : ” تحضن الطفل ” لا .
ننبار : هاتيه يا ننليل ، هاتي نانا .
ننليل : ” تتراجع ” لا .. لا .
ننبار : ” تتوقف ” ….
ننليل : ” تنظر الى الطفل ” إنه نائم ، انظري ، انه نائم ، مرتاح فوق صدري .
عشتار : ما أجمله .
ننليل : إنه كالقمر ” تبتسم ” ليته يراه .
عشتار : سيراه ، وباسرع مما تتصورين ” تشير إلى الخارج ” انظري ، ها هو قادم .
ننليل : انليل ‍!
ننبار : انليل ؟ ” تنظر الى الخارج ” حقا ، انه هو .
ننليل : ” تسرع نحو البيت ” يا ويلتي .
ننبار : ننليل ..
ننليل : لا أريد أن يراني .
ننبار : انتظري ، إنه زوجك .
ننليل : كلا ، لن أدعه يراني ” تدخل البيت ” لن أدعه يراني .

ننليل تغلق البـاب،
يدخل انليل مسرعاً

انليل : ننليل .. ننليل .
ننبار : انليل .
انليل : ” يلتفت اليها ” ننبار .
ننبار : مولاي .
انليل : “يسرع نحوها ” أنا حي ، يا ننبار ، حي ، حي .
ننبار : الحمد للآلهة ، يا مولاي .
انليل : بل الحمد لننليل ” يلتقت ويصيح ” ننليل.
ننبار : ” بحزن ” ننليل .
انليل : لا بد أنها سبقتني إلى هنا ، ليتها انتظرتني لنعود معاً .
ننبار : ” تهز راسها ” ….
انليل : مهما يكن ” يقترب من ننبار ” فها أنا قد عدت ، وسنعود كما كنا .
ننبار : هذا محال يا انليل ، محال .
انليل : ننليل زوجتي .
ننبار : ننليل لم تعد ننليل .
انليل : لا تقولي هذا ، أنت امها .
ننبار : نعم أنا امها ، لكنها الآن أكبر مني .
انليل : ننليل زوجتي ، وستبقى زوجتي .
ننبار : كم أخشى ، يا مولاي أن تغير رأيك حين تراها .
انليل : فلأرها ، وسترين ، ” يصيح ” ننليل .
عشتار : مهلاً يا انليل ، ستراها .
انليل : ” يتلفت دون ان يراها ” ننليل .. ننليل.
عشتار : ننليل ، تستحق ان تراها .
انليل : أين ننليل ” ينظر الى ننبار” أهي في الداخل ؟
ننبار : ” تنظر اليه دامعة العينين ” ….
انليل : نعم ، إنها هناك ” يهم بالتوجه نحو البيت ” فلأذهب اليها .
ننبار : مولاي .
انليل : لحظة يا ننبار .
ننبار : ليتك لا .. ” ترتفع ضجة من الخارج ” أصغ ..
انليل : ننليل هناك ” يتجه نحو البيت ” لا بد أن أراها اولاً .
عشتار : مهلاً يا انليل ، فقبلها سترى ..
نسكو : ” يدخل مسرعا ” مولاي .
ننبار : “يتوقف ” نسكو .
نسكو : الملك يا مولاي .
انليل : قلت لك أن لا تخبره ، حتى أرى انليل
نسكو : عفواً لم احتمل ، الملك كانت حالته سيئة.
ننبار : ” تتراجع متمتمة ” يا إلهي ، الملك .

عشتـار تمضي الى
البيت ، يدخل الملك
الملك : انليل .
انليل : أبي .
الملك : جاءنا نسكو ، وبشرنا بخلاصك .
انليل : ها أنا يا أبي .
الملك : بني ..
انليل : ” يبقى جامدا ” ….
الملك : ابشرك يا بني .
انليل : ” ينظر اليه صامتا ” ….
الملك : مجلس الشيوخ قد صفح عنك ، فقد نفذت الحكم بدون تردد .
انليل : ” يبقى صامتا ” ….
الملك : بني ، ظننت أنك ستفرح .
انليل : لن أفرح ، يا أبتي من غير ننليل .
الملك : ستفرح يا بني ، ستفرح .
انليل : أبتي !
الملك : أنت وننليل ، منذ الآن شيء واحد عندي.
انليل : ” يحضن الملك ” اشكرك يا أبي ، أشكرك .
الملك : ننليل افتدتك ، واعادتك لي ، ولنفر.

الباب يفتح ، تظهر
ننليل ، حاملة نانا

نسكو : “ينظر اليها مبهورا ” مولاي .
انليل : ” يلتفت اليه ” نعم يا نسكو .
نسكو : ننليل ، يا مولاي .
انليل : ننليل .
ننبار : ” تنظر الى ننليل مبهورة ” يا للآلهة .
انليل : ” يلتفت وبقف جامدا ” ….
الملك : ما أروعها .
نسكو : تحمل طفلاً بين يديها .
انليل : نانا !
ننبار : هذا طفلك ، طفلك يا مولاي .
انليل : ” يتمتم متأملا ننليل ” يا للآلهة .
ننليل : ” تقترب منه حاملة نانا ” انليل .
انليل : ننليل .
ننبار : ها هي بنيتي ننليل ، زهرة فواحة.
ننليل : الفضل للآلهة ..
عشتار : ” تظهر فلا يراها غير ننليل ” لا ، يا ننليل ، الفضل كله لك .
ننليل : “تتمتم مبتسمة ” الشكر لـ .. عشتار.
عشتار : ” تبتسم فرحة ” ….
انليل : ننليل .
ننليل : انليل ” تريه الطفل ” انظر ، هذا ابنك .. نانا .
انليل : ” يتأمل الطفل ” ابني ! ” يرفع راسه الى ننليل ” ابني وابنك .
الملك : كلا .
ننليل : مولاي .
انليل : أبي .
الملك : بل ولي العهد .
انليل : آه .
ننليل : مليكي .
الملك : لقد شخت ، واريد لنفر ” يحضن انليل وننليل ” ملكاً وملكة .. شابين .
ننبار : ” تتمتم فرحة ” ننليل .
نسكو : ” يبتسم لها ” وانليل .
ننبار : ” تبتسم فرحة ” ….
الملك : والآن فلنذهب ، يا أبنائي أن شيوخ نفر ، وجماهيرها ينتظروننا .
انليل : هيا .. ” يتجهون الى الخارج ” .. فلنذهب .
ننبار : ” تقف حائرة ” ….
ننليل : ” تتلفت ” أمي !
انليل : ” يتلفت ” امك ! ” يراها ” ها هي .
ننبار : ننليل .
ننليل : أمي ..
ننبار : اذهبي يابنيتي ، اذهبي مع زوجك وطفلك .. نانا .
ننليل : لا يا أمي .
ننبار : بنيتي ، هذا مكاني .
الملك : لا .. لا .. ” يتقدم منها ” مكانك الطبيعي إلى جانب نانا .
ننبار : مولاي .
الملك : لن يربي ولي عهد نفر نانا ، إلا من ربى ننليل .
ننبار : ” تبتسم فرحة ” أمر مولاي ..
الملك : هيا ” يمسك يدها ” فلنذهب .

الجميع يخرجون ، عشتار
تتقــدم الى الجمهـور

عشتار : هزمتني ننليل ، هزمتني انسانة ، لكن صدقوني ، لست حزينة ، نعم ، لست حزينة ، هذه أول مرة في حياتي ، لا أحزن لهزيمتي .

عشتار تصمت ، وتنحني
قليــلا ، إظلام تدريجي

ستـــار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *