الخلف الأسمى
شعر: أ. د. حسن البياتي

تِهْ نضالاً، أيها الأسمى خلَفْ!
ودعِ الساحاتِ في كلِ العراق المؤتَلفْ
تتغنى باعتزازٍ وشرف:
نحن من ذاك السلَف،
الذي فجّر كانونَ وتشرينَ وتموزَ المجيدْ
ومضى يبني ويبني ويعيدْ
بيقينٍ وانسجامٍ و أناةْ…،
دونَ أنْ يرمي العراقَ المستنيرْ
في متاهاتِ دياجير الغزاة
وحثالاتِ حثالاتِ التخلُّفْ،
زمرِ الإرهابِ والتنكيلِ، جهراً وخفاءْ،
دونما أيِّ شعورٍ بعذاباتِ الضميرْ
أو حسابٍ للتخوفْ
من عقابٍ سوف يأتي، لا مراءْ،
عاجلاً، يكنسهم، كنساً، الى بئس المصيرْ.
إي نعم، ثم نعم،
نحن من ذاك السلفْ،
باسمهِ، باسم العراق المستباحْ
قسماً لن نستكينْ،
لن نكفَّ السيرَ حتى نقطعَ الأيدي الوَقاحْ
لغُلاةِ المجرمين الفاسدينْ.
إي نعم، ثم نعم،
أيها الأسمى خلف،
صانعي أمجادَ تشرينَ الجديدْ،
شرَّفتْ أسماعَنا، حرفاً بحرفْ،
كلُّ آياتِ النشيدْ
معكم، كفاً بكفْ،
نحوَ جناتِ عراقٍ مشرقٍ – نحن السلفْ…

لندن – أواخر كانون أول سنة 2019

شاهد أيضاً

هشام القيسي: نصوص

وقت أسأل الآن هل ينطق الحجر ؟ وفي نار رغبته لا ينكسر وهل أوراقه الجوفاء …

هشام القيسي: نصوص إلى فتية ثورة تشرين

باب مازال في وجد الإبحار ببابه الوسيع يفتح الطريق للنهار وفي دمه أيام وأحلام تختصر …

هشام القيسي: استفهام

ما استقرت كل أعوامه ولم تصمت صدى الماضي يكفل الوقت حيثما مررت حارا يمتد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *