يحيى السماوي : ثلاث عـشـرة صـفـحـة أخـرى مـن مشروع كتاب ( تضامنا مع التكاتك ضد المصفحات )

(1) جـذام وأقـنـعـة

صـحـيـحٌ أنّ الـحـذاءَ الـجـمـيـلَ
يـسـتـطـيـعُ إخـفـاءَ الـجـواربِ الـمُـمـزَّقـة ..
لـكـنـهُ
لـن يـسـتـطـيـعَ إخـفـاءَ عـفـونـةِ الأقـدامِ الـمـجـذومـة ..

//

كـذلـك الأقـنـعـة !

*

(2) يـوسـف الـجـديـد

وطـنـي ” يـوسِـفُ ” الـجـديـد
الـسـاســةُ : أخـوتـُهُ الـمـارقـون ..

والـشـاهـدُ : بـئـرُ الـمـحـاصـصـةِ وذئـبُ الـسـرقـات !
أكـان سـيـبـقـى حَـيَّـاً لـو لـم يُـخـرجْـهُ مـن الـبـئـر

الـعـابـرون مـن كـهـفِ الأمـس الـى غـد سـاحـةِ الـتـحـريـر ؟

***

(3) إصـرار

مـا دامَ الـقـنـفـذ لا يـسـتـبـدلُ بـمـعـطـفِـهِ الـشـوكـيِّ
ثـوبـاً مـن الـحـريـر
فـلـن أســتـبـدلَ بـحـصـى الـعـراق يـاقـوتَ الــغـربـة

*

(4) دعـاء الـمـسـتـغـيـث (*)

رَبِّ : مـتـى يـكـونُ لـيْ وطـنٌ آمِـنٌ ..
لـقـدَ وَهَـنَ الـصـبـرُ مـنـي وبـلـغـتُ مـن الـغـربـةِ عِـتِـيّـا !
الـولاةُ يـتـنـاطـحـونَ فـي غـابـة الـمـحـاصـصـةِ بـكرةً وعَـشِـيّـا
فـاجـعـلْ لـي مـن تـهــشُّـم قُـرونِـهـمْ آيـة ! (*)

*
الـنـفـطُ الـذي أشْـبَـعَـنـا جـوعـاً وحـروبـاً
مـتـى يـجـفُّ
فـيـغـادر الـمـُتـخـمـون بـيـتَ مـالِ الـجـيـاع !

*
تناص مع الآية من سورة مريم : ” قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا

***
(5) واقـع

إذا كان الـبـيـتُ بـلا جـدران
والـبـئـرُ بـلا مـاء
فـمـا ضـرورة الـبـابِ والـدِلاء ؟

***

(6) قـوس قـزح

مـن حـمـرةِ دمـي
وخضرةِ عـشـبِ عـيـنـيَّ
وبـيـاض قـلـبـي
وزرقـةِ جـنـونـي
وصُـفـرةِ شـحـوبِ وجـهـي :
سـأرسـم لـلأطـفـال قـوسَ قُـزح يـخـلـو مـن الـلـون الأسـود
فـالأطـفـال يُـرعـبـهـم الـلـونُ الأسـود
لـكـثـرة مـشـاهـدتـهـم لافـتـاتِ الـحِـداد
فـي وطـنٍ لا يـفـوقُ عـديـدَ نـخـيـلـهِ
إلآ عـديـدُ فـقـرائـه ..
ولـيـس أكـثـرَ سـواداً مـن لــيـلـهـم
إلآ سـوادُ وجـوهِ الـخـلـيـفـةِ وحـاشـيـتـه

***

(7) أمـنـيـة

أنْ أكـون ســفـحـا ً مـطـرّزاً بـالـشـجـر
أو رصِـيـفـاً نـاعـمـاً
يـعـبـرُهُ الـحـفـاةُ الـمـتـجـهـون نـحـو ســاحـة الـتـحـريـر
خـيـرٌ لـي مـن أنْ أكـونَ
قِـمَّـة ً تـبـنـي فـيـهـا الـنـسـورُ أعـشــاشــهـا

***

(8) عـشـق

الـنـهـرُ يـعـشـقُ الـوديـانَ
ويـكـرهُ الـقِـمـم

***

(9) الأشـعـر مـنـا جـمـيـعـا

نـحـن ـ الـشـعـراءَ ـ جـمـيـعـنـا نـكـتـب قـصـائـدنـا بـالـحـبـر ..
إلآ فِـتـيـةُ وشــبـابُ سـاحـةِ الـتـحـريـر
فـإنـهـم يـكـتـبـونـهـا بـدمـائـهـم ..
لـذا فـهـم الأشـعـرُ مـنـا جـمـيـعـا ..

*

الـمـعـلـقـاتُ لـيـسـتْ ســبـعــاً ..

إنـهـا ثـمـان : سـبـعٌ عُـلِّـقـنَ عـلـى جـدران الـكـعـبـة ..
والـثـامـنـة عُـلِّـقـتْ على جَـبَـلِ أُحُـد الـثـورة فـي الـمـطـعـم الـتـركي !

***

لوحة للفنان أحمد فلاح

(10) حـذاء

الـشـهـيـدُ الـذي حـلَّـقَ مـن جـسـر الـنـاصـريـةِ نـحـو الـسـمـاء
تـركَ حـذاءَهُ الـمُـلـوّنَ بـالـلـونـيـنِ الأسـودِ والأحـمـر ..
الأسـودُ : لـون لِـثـام الـقـنـاصّـيـن ..
والأحـمـر : لـون شـارةِ الأركـان الـتـي يـحـمـلـهـا الـجـنـرال ..
الـجـنـرالُ الـذي أصـدرَ الأمـرَ لـذئـابـه بـنـهـش أجـسـادِ الـغـزلان

ِ ***

(11) كـالـذي ..

كـالذي يـتـدثـَّـرُ شِــتـاءً بـلـحـافٍ مـن الـثـلـج طـلـبـاً لـلـدفء
ويـرتـدي صــيـفـاً قـمـيـصـاً من الـجـمـر أمـلاً بـالـنـسـيـم الـعـلـيـل ..

كـالـذي يـشـربُ الـمـاءَ بـالـشـوكـةِ ..
ويـسـتـنــشــقُ الـهـواءَ بـالـمـلـعـقـة …

كـالـذي يـركـبُ زورقـاً مـن الـورق لـيـعـبـرَ بـحـراً مـن الـنـار …
كـالـذي يـعـبـدُ الـشــيـطـانَ أمـلاً بـالـجـنـة …

كـالـذي يـنـتـظـرُ الـحُـورَ الـعِـيـنَ فـي الـجـحـيـم ..

كالـذي يـخضُّ الـصـخـرَ لِـيـصـنـعَ الـزُّبـدة ..

كـالـذي يـغـرسُ الـرّوثَ أمـلاً فـي أن تـنـبـتَ بـقـرة :

أتـرقَّـبُ فـي صـالاتِ مـسـتـشـفـيـاتِ الـمـحـاصـصـة
بـشـرى الـهـدهـد بـولادة عـراقٍ لا يُـفـرّقُ فـيـه الـخـلـيـفة
بـيـن ” سِـيـنٍ ” وشـيـن ”
ولا بـيـن عِـمـامـةٍ وعِـقـال
أو بـيـن دشـداشـةِ جـنـفـاص وقُـفـطـانِ حـريـر

***

(12) هـذا الواقف أمامي في المرآة

هـذا الـواقـف أمـامـي فـي الـمـرآة
لـيـس شـقـيّـاً بـمـا يـكـفـي فـيـتـمـنـى الـمـوت ..
ولا سـعـيـداً بـمـا يُـغـوي فـيـتـشـبَّـث بـالـحـيـاة

هـذا الـواقـفُ أمـامـي فـي الـمـرآة
جـنـاحـاهُ مـن ورق ..
والـفـضـاءُ مـن نـار

هـذا الـواقـف أمـامـي فـي الـمـرآة
مُـذ كـان فـي مُـقـتـبـلِ الـشـيـخـوخـةِ حـتـى بـلـغ مـن الـطـفـولـةِ عِـتـيّــا
وهـو يـدُورُ حـول نـفـسـهِ
كـمـا يـدورُ حـصـان الـنـاعـور حـول الـبـئـر

هـذا الـواقـف أمـامـي فـي الـمـرآة
يـجـرُّ حـقـيـبـتـهُ فـي الـمـطـارات
كـمـا يـجـرُّ ثـورٌ كـهـلٌ مـحـراثـاً قـديـمـا !

***

(13) تـمـاثـل

قـبـقـاب غـوّار الـطـوشـي وكـرسـي الـخـلـيـفـة : (*)

خـشـبـهُـمـا

مـن شـجـرة واحـدة

***

(*) قبقاب : كلمة فصيحة ، معناها : النعل صُنع من الخشب .. ومن معانيه : الثرثار المهذار .

شاهد أيضاً

” حكاية عراقية مضيئة”*
(إلى شهيدات وشهداء انتفاضة تشرين الخالدة)
باهرة عبد اللطيف/ اسبانيا**

من قبوٍ محتشدٍ بالرؤى، في بيتٍ يتدثّرُ بأغاني الحنينِ ودعاءِ الأمّهاتِ الواجفاتِ، خرجَ ذاتَ صباحٍ …

الشهيدة : بصرة
مقداد مسعود

غضب ُ البصرة : قديرُ على البلاغة مِن غير تكلف بفيء السعفات : تخيط جراحها …

صاحب قصيدة (بس التكتك ظل يقاتل ويه حسين)
الشاعر الشعبي محمد الشامي: للقلم التشريني صوتٌ أعلى من أزيز الرصاص وأقوى من الدخانيات
حاوره: قصي صبحي القيسي

عندما يختلط دم الشهيد بدموع الأم في شوارع بغداد مع أول زخة مطر تشرينية، تولد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *