عايدة الربيعي: هل حسب الصغار حسن التضرع حين كبروا؟

 إلى الأريبة : فليحة حسن
الغاية لا تبرر أن المرافئ بلا أرصفة، لأنك تتقنين الحلم الآن،
لم يبق إلا القليل ويأتي الربيع.
أحيانا،
يغرينا العوز بالرحيل
يغرينا العدل بالرحيل
تغرينا شجاعتنا،
فنرحل
وننزل
ويحل من جديد يتوعد يغرينا الرحيل فنقرأ
ومن قبل، ألف قراءة خلدونية لم تعلمنا أن نكتب الإنشاء دون أخطاء
لقد جربوا كل شئ علينا قبل الأربعين
وبعد،
ليروا إلى أيما تحول يطرأ علينا فلا تكوني في حل في زمن البرد
تذكري،
ونحن اللتين تعلمنا الاطمئنان علينا،
ونحن الذين نحلم بوجودنا بعد الأربعين من العمر عن القرى التي كنا نحلم، لتلم سعادتنا وما علينا إلا أن نلتقط الأحجار لنقدح بها مدافئنا الكهربائية ولا نسأل
تذكري
الارتعاد من وشي الحلم الذي تخيلناه وشوشة.
شقي أمواج الشتاء بأنس الورد
أحلمي بأكثر من شاطئ ولمي رمله بيتا يواري البرد، لا بأس ففي الجوار ألف معبر نحو الخلاص. أرجوك لا ترددي صدمة الارتعاش في جسد توا يكتسي دفء الزغب،
لا تحتجي، وخطي البرد بحرف الشمس لأجل الحلم لأجل باب رست صوب رداء الرب
هل نسيتي
أن في الجوار ثمة أشجار مخنثة لا تثمر
وان آخر الخراف لم تزل تعبث في حقل الورد
لا زالوا حبيبتي، يعبثون ويطيرون ويسيرون وهم الذين لا يجيدون إلا على بطونهم يزحفون
هل نسيتي
أن الزهور في الجوار لا تعطر أبدا وقربهم لا تزهر
وان الفلاسفة عندنا يبردون لأن الحمقى أضاعوا ما في الجوار وخبئوا الكنز للقبعات.
لازالوا أيتها الأريبة
لا يعلمون ببردكم
ولاكم تبحثين في الظلام عن قدر يغلي
تذكري ولا تضجري ليس الآن إلا المنافي
يا صديقة القلب
دعي البرد،
لطالما –البرد- يعلمنا أن نصوغ من الحطب حلم يدفئ
يا ابنة الجنوب
سبحي ومجدي
و تذكري
أن أكليل الضوء الذي تضفرينه للقادم الجميل سيرعش له الثناء. ولكم في الحياة دار تدفئها الشمس.
 
(بعد نص توسل)
عايدة ،التي تعلمت الاطمئنان عليك/ كركوك

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.