فاتن عبدالسلام بلان : كـشْ نَـرْدي

النَّهْرُ يُشَاكسُ بالعَنْدِ
يَحْتَالُ عَلى قَلْبٍ عِنْدِي

يا مَوْجَ الحُبِّ الليُغْرقُني
مَا كُنْتَ بصَفّي بَلْ ضِدِّي

إنَّ الأقْدَارَ مُشَفَّرةٌ
فِنْجانُ القَهْوةِ لا يُجْدي

يا نَوْرسَ ضَوْءٍ أسْعفْني
قدْ مَلَّ الطِّينُ مِنَ القَيْدِ

العِشْقُ زَوَارقُ للْغَرْقى
مِجْدَافي تَاهَ مِنَ الصَّدِّ

يا شَفْرَ الجَفْنِ أَتَسْحَرُني
فَتُفَخِّخُ لي شَرَكَ الصِّيْدِ

اِنِّي اْسْتسْلمْتُ ورَايَاتي
تَتَمايلُ عِطْرًا بالوَرْدِ

فأنا الغرْقانَةُ في حُلْمٍ
لا أعْرفُ حَدًّا مِنْ حَدِّ

تَتَراكضُ رِيحًا في شَعْري
تلْتفُّ سِوَارًا في زنْدِي

فأُتأتِئُ باسْمِكَ هَائِمةً
كَمْ حَرْفًا أغْلَطُ في العَدِّ

أيُقَدُّ الصَّبْرُ عَلَى عَجَلٍ
يَسْتذْئبُ في فَخِّ السُّهْدِ

إنَّ الأشْوَاقَ لَموْجِعَةٌ
آهٍ في السَّيِّدِ والْعبْدِ

نِيرَانٌ تَغْدو مُحْرِقَةً
لنْ تَعْرفَ كَهْلاً مِنْ وَلَدِ

فكَّرْتُ الحُّبَ سَيُفْرحُني
فيُزقْزقُ قلْبي بالسَّعْدِ

في النَّهْرِ قَصَائدُ مِنْ قَمْحٍ
مَضْفُورةُ تَوْقٍ بالوَجْدِ

أشْعَارُكَ تُوقِعُني عَمْدًا
فَكَمِينُكَ حُلْوٌ عَنْ قَصْدِ

يا أنْتَ تَعَالَ إلى حُضْني
أسْقيْكَ خُموُرًا مِنْ شَهْدي

نَتَبادلُ أنْخَابَ اللُّقْيا
نَتَساكرُ أعْنابَ الوِدِّ

نَسْتبْرقُ شِعْرًا في وَمْضٍ
نَتَصاهلُ نَبْضًا في الرَّعْدِ

هيَّا نَتَطوَّفُ بَوْسَاتٍ
يا تُوتكَ فَاضَ عَلَى خَدّي

ضَالعْ غَيْمي غَاصنْ مَطَري
يَا نَوْبَةَ جَزْري والمَدِّ

َفالحُبُّ مُغَامَرةٌ ، سَيْلٌ
“بأُحبُّكِ” مِفْتَاحُ السَّدِّ

تَتَمنَّعُ عَنْها ، تَهْزمُني
فَيَخيبُ الظَّنُ بِلا رَدِّ

شَلالُ دُمُوعِي وَثَّابٌ
يَتَقَفّى الذِّكْرَى عَنْ بُعْدِ

وأعودُ أضمُّكَ يا حُلْمي
عُصْفورًا مِنْ حُمَّى البَرْدِ

قدْ هَاجرَ طَيْرُكَ مَأوَاهُ
أيَخُونُكَ يَوْمًا بالعَهْدِ

انّي أسْتسْلمُ خائِبَةً
أتَوَارى حُزْنًا في بُعْدي

ويَفُوزُ رِهَانُكَ يَغْلبُني
فَيُطأطئُ حَظّي ” كِشْ نَرْدي ”

***

فاتن عبدالسلام بلان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| قصي الشيخ عسكر : ذكرى,دراية,تأمّل,لؤلوةٌ .

ذكرى       ذكّرني   وجهُ عجوز   أغرتني أن ألعبً في البيكاديللي الروليت …

| كريم الأسدي : يا ماليءَ الدهرِ اِشفاقاً واِنصافا – الى أبي الحسنين ، أبي تراب  ، علي بن أبي طالب.

     ياماليء الدهرِ اِشفاقاً واِنصافا ومُنصِفاً لرغيفِ الخبزِ أنصافا   وبائتاً جائعاً بَعدَ الصيامِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *