كمال خريش : علي اوياكم (ملف/13)

ايام المتوسطه كنت اذهب الى مدرسة 30 تموز … في اﻷجواء البارده يخرج التﻻميذ الى المدارس العمال الى عملهم … لن انسى في يوم كان البرد قاسي جدا … وابو دكتور ياس الله يرحمه كان يجر عربه يحمل فيها ثلج اعتقد يبيعه على السماكه … كان منظر الثلج في العربه والجو بارد يثير القشعريره….
جاءت سياره وصدمت ابو ياس من الخلف … سقط في وسط الشارع وجرحت ساقاه النحيلتان وسالت منهما الدماء رميت كتبي وحاولت ان اوقفه على قدميه كان يرتجف كالسعفه علي علي علي …وقف …لم يؤنب السائق كان حزينا ودفع عربته واستمر …

عدت من الدوام ومايزال الجو باردا… على الرصيف كانت مجموعه من الحمير متوقفه وامرأة جالسه تأن وتبكي … هي قادمه من ا
لريف مع حميرها تبيع وتشتري …سالتها .. ليش تبجين خاله …
قالت … خاله دك الباب على هذوله الناس كلهم هاي المرة تطلك …
ركضت دكيت الباب طلعن النسوان… …علي …علي… علي شالنها للبيت وعندما قامت … شاهدت بقعة دم كبيره …

في تموز اللهاب القرويات عندما يقدمن الى المدينه يضعن اطفالهن خلف ظهورهن ويعلقنهم بحبل يلفنه على رؤوسهن … كنت واقف قرب دكان سيد هاشم …
وصلت قرويه تشتري سكر وشاي من السيد …عندما وقفت بقربي كانت عبائتها الصوفية مشتعله من الشمس الﻻهبة ..
ارادت ان تريح طفلها فانزلت الحبل من راسها وانزلت طفلها لترضعه … حركته كان ميتا …
لم انسى ماحييت كيف فزعت ورمت الطفل على اﻷرض وهربت ….
بقي طفلها الميت على اﻷض لحين استردت وعيها …. بعد ذلك حملته ورحلت ..علي اوياج

علي اوياكم

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *