بولص ادم : الشارع (أدب ثورة تشرين)

وهو يمضي إلى الرقاد
في ليلة تراب
الشارع المطفا
سألني بصوت منخفص
هل انت متعب سيدي؟
لزمت الصمت
انت لاتضايقني مطلقا
هل انت متعب؟
لم اتلفظ بكلمة منذ ايام، منذ سنوات
لم اعد اتحمل شيئا

استدار الشارع وهم بالذهاب
الى تقاطع فيه، اريقت عليه دماء
توسلت اليه البقاء
لااريد ازعاجك قال
برز وجهه مجددا
عينان تتفرسان كأنهما تهذيان
جلسنا أحدنا قبالة الآخر
فهمت ان الشارع يريد التكلم
ان يروي لي شيئا من احلام النور
لمحت فجأة وميض غريب
تدفق الضوء فوقنا
بدا لي انني اسمع صوت تنفسه
وفي غمرة ارتباكي سمعت دقات قلبه
لم اطق الصمت الذي خيم بيننا
و
هتفت

18.12.2019

شاهد أيضاً

هشام القيسي: نصوص

وقت أسأل الآن هل ينطق الحجر ؟ وفي نار رغبته لا ينكسر وهل أوراقه الجوفاء …

هشام القيسي: نصوص إلى فتية ثورة تشرين

باب مازال في وجد الإبحار ببابه الوسيع يفتح الطريق للنهار وفي دمه أيام وأحلام تختصر …

هشام القيسي: استفهام

ما استقرت كل أعوامه ولم تصمت صدى الماضي يكفل الوقت حيثما مررت حارا يمتد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *