آمنة محمود: أضغاث حب

خبّأتُك في رأسي .. فتلعثمت أفكاري وارتبكتِ الذاكرة
خبأتُك في نواعير العين .. ما اكتحلتْ بعدها .
وأغمضتْ خوفا عليك.
خبأتُكَ في القلب ..
من نبضه المجنون بك
توهّم العالم  أنها أجراسٌ تُقرع لعصر حبٍّ جديد
خبأتُك في قميص القصيدة  تحت جلد اللغة
ابتكرتُ لأجلك لغةً لا يفهمها سوانا
احتفلتُ بك طقساً من شموع وصلوات
أسدلتُ عليك ستائر الروح
خبأتُك في ثنايا الغياب.. فيّ  مني عني
خبأتك في طواحين الهواء ..فصار الدقيق خبزا قمريا
خبأتك في قلب النرجس
فتخندقتْ أنواتٌ .. وتكالبت على باب  ضوئك جحافل من أرق
في شفاه سوسنة .. فاضتِ الخمائل ضحكاتٍ وقُبلْ
خلف أقنعةِ الفرح ..
تحت ظلال الكروم
في القدّاح
في صمت الدما .. ودمع المرايا
خبأتُك في البكاء .. فزقزقت عصافير الفرح
وخلع الورد حداده
خبأتك  في قرابين التوسل
في الزقزقات
في الهدائل
في الأغاريد
خبأتك في النجمة الآفلة
أمسكتُ لجام الحزن وطرنا إليك
ألجمتُ أنين النبض خبأتك
كنتُ مزهوة بك حد التعقّل عمّن سواك
كان حبك يخيط لجنوني قمصان التعفف
ويكيل مثاقيل الخشوع لقلبي عند كل صلاة
كنتُ راضية أستخير فراشات القلب بأي فيروزات صبح ألقي عليك التحايا
“يسعد صباحك يا حلو”
“يا حلو شو بخاف إني ضيعك ”
مازلتُ حارسة قطيع رؤاك المعذّبِ بغيري
أفكُّ عُقد الحبل كل صبحِ عن مشانقِ أحلامك
تركتني في صحراء روحي
أستجديها شربة ماء لوليد لم يولد بعد
خبأتك في ترنيمة مهد
في جرح صوتي
خبأتُك لكنك لم تختبئ
فأمسك بك الغاوون
خبأتُك ..
وأعلنتني
أعلنتني : ذنباً تستغفر الشِعر منه
زلّة تتماسك بعدها
سكرة تتقيئوها وتستفيق
دمعة تذرفها ..
تمسحها بيد غاضبة
تلقيها خلفك
وتكمل المسير .
                                                                                                       6. 6 .2011

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.