الرئيسية » أدب ثورة تشرين » مقداد مسعود : نوارس أم قصر (أدب ثورة تشرين)

مقداد مسعود : نوارس أم قصر (أدب ثورة تشرين)

نوارس أم قصر
مقداد مسعود
*ساهمت القصيدة تحت خيمة ملتقى جيكور الثقافي 28/11/ 2019 / قرب مبنى محافظة البصرة
إلى أقمار أم قصر…
حسين خالد عودة – – الملا قحطان النزال – عباس الشحماني
زكي قاسم – إسحاق مهدي عبد الإمام – سجاد محمد عبد الرضا
– كرار جاسم التميمي – فلاح حسن
(*)
تنام ُ البصرة ُ في كفن
تصحو البصرة ُ في تابوت
تتحدى الطاغوت .
(*)
أخي وصديقي العسكري الجميل
هذا قميصُنا،أعني قميصك َ ها أنا أرتديه
وهذا حذائي في قدميك َ
ويجمعنا ذلك الماعون
واللحاف القديم
لماذا الهراوة ُ
تفرقنُا في كل حين ؟

(*)

سماءُ العراق جنوبية ٌ لحد الوسط
تمطرُ رصاصا
وهراوتٍ تمطر
فتبكي علينا
سماءُ العراق وسماءُ الجوار وجوارُ الجوار
واذا ما بكينا
تُسعِفُنا بدموعٍ صناعيةٍ بنكهة الخردل
(*)
هذا مصيرُك أمّ قصر
واجهيه
بشجاعةٍ قصوى
فلن يأتي المدد
سماؤك تغلي وترجم رملك بالصواعق
سبوراتُ مدارسِك : لافتاتُ الشهداء
والجرحى بِلا عددٍ يتكسرون
على الأسفلت مثل الطباشير
هذا مصيرك أم قصر
واجهيه بشهادة قصوى
وإن نقص العدد
(*)
الهراواتُ تكتب أبجديتها
على فراشات المدارس وأشبالها
والثكالى بصريخهن يرجمن الرصاص الحي.
فمن يسعف سيارة الأسعاف ؟
فهي مجروحة في الطريق وتنزف اولادنا
قطرة ..
قطرة ..
وأم قصر أعتكر الماء في وجهها
لم يعد وجهها صافيا
وصريح الجمال
أم قصر مهروسة هرسا
في المشتل والصناعة وشارع 6 والشعبي والفاروق
ثمة تي شيرت مازال ينزف
يعرضه اخو الشهيد
على الجنود وسلاح الجنود .
لم يعد في الرمال رمال
البساطيل صيرتها نقيع أرجوان
طلاب المدارس
ها هي أم قصر يدها على خد ها
ترى خياما تشتعل وترى

صهيلا لن يراه سواها
فيصيبها عطش الرضيع
وتتذكر حلما طافها البارحة
أني رأيتُ هلالا يتمطى في نومه
ثم يثب فيصير الهلالُ أهلهً
ثم نادتني الأهلة
: أم قصر يا أمَّ قصر
العراق بأجمعه يطل الى الخير منك
فمن يتغافل عن حصة اولادك العاطلين
ويتذكرهم بالهراوات والرصاص الحي الذي لايموت
ليشحنَهم بعدها من رملك للنجف
هنا ترد أم قصر على الأهلة
رجاءً ..
أخاف عليكم منكم
لا تمسَّوا الحكومة
الحكومة ُ رقيقة ٌ جداً ومشاعرها من خزف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *