الرئيسية » نصوص » شعر » مقداد مسعود: الأحد الأول (وحدات شِعرية) (9)

مقداد مسعود: الأحد الأول (وحدات شِعرية) (9)

إشارة:
ببالغ الاعتزاز تبدأ أسرة موقع الناقد العراقي بنشر نصوص كتاب شعري جديد للشاعر والناقد الكبير “مقداد مسعود”. أثرى مقداد المكتبة العراقية والعربية الشعرية والنقدية بالعديد من الكتب التي تتطلب وقفة خاصة من النقّأد والقرّاء. مقداد المُنهمّ بالحداثة والتحديث في الثقافة النقدية والشعرية يعمل بصمت وينتج بغزارة محسوبة ، والزهد بالأضواء من سمات أدباء ومثقفي البصرة الفيحاء. فتحية له وتمنيات بالصحة الدائمة والإبداع المتجدّد.

(9)

(صعود التوت)
رأيته يصعد.
رأيتهُ قدمه اليمنى ترتقي سلّما ورأيتُ اليسرى ولم أر السلّم،هاهو يصعد بجسده الطفل ويصعد بتلاوته السورة المكية، هاهو صوته في صعوده الأبيض الطري كالتوت وهاهو الصوت ينفتح مظلة ً وارفة الزقزقة، وها هي الأصوات تنتظم في صوته إنتظام حباتِ مسبحة ٍ بخيطها وها هو يتلوالأشجار والأزهار ويواصل التلاوة بلا جهد ثم ألتفتْ صوبي مناديا : يُبا… ها هي الزرقاء تستبدلني بنجومها ..ثم نادني ثانية : يُبا … لا تنسَ خذني إلى بلخ الحكاية .

(وضّىء)
وضّىء هذه النفس، وهذا الجسد المنهك : وضّئه. وضّىء قلبك حلمك قدمك وضّىء مكتبتك ونواياك وضئها.
مِن ماء وضوئك : ستضاء مقاماتٍ كثر، سفوحٌ وسهوبٌ وتبّات تبة تبة تضيء وتضاء …
وضّىء وضّىء.ستكون الطير الصادح والجبل الخاشع والشجر المتمايل،ستخفق فيك أجنحة الكروبيين،وتحيطك رفرفة زرقاء، سترتق جروحَ سماء ٍ،ستحشو جروحها بالرهام والرباب،وترتقها جرحاً جرحاً ………………………….
وهكذا هكذا تميّز كنهه، وتنال رضاه .

( لحظة عمهاء )
مالك واجم ٌ…!! هل أصابك بالعدوى ذلك المعمهوه فيه ؟! هيا.. تسلّق سياج المعنى،أنت لست من الأشجار التي تحتمي بسياجٍ،ولا من الراسخين في زنجار اليقين ،لا تحتاج حصانة أو حضانة من أغبرة المعاجم،دع المعاجم تحرسهم وتحرس ألسنتهم من الأشرعة في يوم ريح،يملؤك القداح يا قرة قلبي إذن دع جموحك يقدح ودعهم في أنساقهم يعمهون

( يبوسة )
جراد…
جراد ينقضُ على الأخضر : هكذا رأيتهم في لوحة للتشكيلي عبد الملك عاشور
: أوفياء لصلافتهم، ولباب الحمّام الذي منه يدخلون الى الكتابة
: فراغٌ يابس بينهم والازهار

(كلاهما)
شهوة شاطحة ..لحظة عمهاء..من المضحك الى أكثر أضحاكاً نتقافز نفتعل بابا
حين تحلّقنا النار، كيف نتمم أسبابَ الحياة بفرائس نطاردها وأعشابا ندوسها ومياها نضرمها..
كلاهما من القتلة : التاريخ البشري والتصنيع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *