الرئيسية » ملفات » اسعد اللامي.. بدأ شاعراً وانتهى روائياً
حاوره: عبد الجبار العتابي (ملف/8)

اسعد اللامي.. بدأ شاعراً وانتهى روائياً
حاوره: عبد الجبار العتابي (ملف/8)

اسعد اللامي.. بدأ شاعراً وانتهى روائياً
حاوره: عبد الجبار العتابي

*عرّف لنا نفسك ؟
– أنا انسان يعتز بآدميته، يهوى الكتابة والهدوء والناس البسطاء غير الادعياء ويحب القهوة السادة.
* من اختار لك ان تكون قاصا وروائيا؟
– معلمي في الجعفرية الأهلية كتب على دفتر انشائي (دمت يا وردة النضال) وكنت قد كتبت انشاء عن ثورة الجزائر واهداني مسرحية العاصفة لشكسبير طبعة خاصة بالفتيان، كنت في الرابع الابتدائي حينها، وأنا صدقت ذلك ونشرت قصتي الاولى في العام 85 في الطليعة الادبيّة، كنت جنديا وقتها في ملاجئ الحرب ومن يراني في تلك السنة لا يرى أسعد اللامي أمامه بل يرى نجيب محفوظ .
* ما او من .. الذي أبعدك عن كتابة الشعر ؟
– كتبته لأول امرأة اهتممت بها في حياتي وكانت ابنة الجيران ولأنّها كانت مهتمّة بدراستها اكثر من اهتمامها بالحب وكنا وقتها في السادس الاعدادي نتهيّأ معا لامتحانات البكالوريا، انا بقيت اكتب الشعر لها وهي تتجاهل وتغرق نفسها في القراءة حتى ظهرت النتائج هي قبلت في طب بغداد وأنا في الزراعة، حينها تركت الشعر والتجأت
للقصة.
* متى دخلت دائرة الشهرة ؟
– مع روايتي “أونسام كاميل: بدأت ألفت الأنظار، خصوصا بعد أن كتب عنها الدكتور شجاع العاني ومع الرواية التي تلتها وكانت بعنوان “شباك أمينة “عرفت أكثر .
* كم من الوقت يستغرق لديك اصدار رواية ؟
– سنتان على أقل تقدير، انه ليس وقتا محددا بطبيعة الحال، كل رواية وظروفها، وظروفنا نحن الكتاب ايضا، فنحن لم نصل بعد الى درجة الاحتراف، اي ان يكون وقتك بالكامل مخصصا للكتابة.
* ما الذي أردت أن تقوله في “أونسام كاميل”؟
– أونسام كاميل كتبتها مع بداية الاحتلال الاطلسي للعراق، يومها كنت قد فوجئت بعودة طفل كنت أعرفه في الثمانينيات، طفل هرب من عائلته لظروف خاصة واختفى تماما حتى حسبناه في عداد الأموات ولكنّنا فوجئنا بعودته جنديا مع المارينز، وبنيت على هذا الأمر، أضفت للواقعة شيئا كثيرا من المخيلة وخرجت الرواية بهذا الشكل.
* من هي “أمينة” التي كتبت عن شباكها ؟
– هي طفلة المستقبل التي اتمنى ان تتسلّم حكم العراق لعلّها تفعل شيئا مجديا عجز عن فعله الذكور.
* ما أهم رأي قيل في تجربتك الروائية؟
– هو رأي الاستاذ فاضل ثامر في رواية “شباك أمينة”، قال إنّها رواية ليس من السهل نسيانها، ورأي آخر للصديق الشاعر عارف الساعدي عن روايتي “أحلام العبوة الرابعة” إذ قال إنّها ليلة لشبونة عراقية.
* ما أهم طقس ينبغي توفّره عند كتابتك لقصة قصيرة؟
– هو الصمت مع فنجان قهوة سادة وربما وبصوت خافت جدا رائعة فيروز “وحدن بيبقوا مثل زهر البيلسان” أكررها مرات ومرات ولا أشبع منها أبداً.
* ماذا تقول في مرض الاديب ؟
– كارثة حقيقية ولعنة، إذ انه يشغلك ويورثك القلق ويأخذ من الوقت الكثير، فضلا عن تأثيره على الصحة العامة واضعافه للذاكرة التي هي من أهم العدد بيد الاديب ولا أقول من أهم الأسلحة لأننا سئمنا هذه المفردة واتمنى طردها نهائيا من دائرة
اللغة.
* صف لي مدينة (العمارة) ؟
– هي الكلمة الأولى، البداية الحقة وهي مسك الختام، فيها يبدأ الكون وسينتهي بالتأكيد، هي دكان جدي في السوق القديم هي دشداشتي البازة، وهي الجسر الهائج على الشط وانا واقف منذ الصباح عند حافته مع جدتي وأمي نترقّب مجيء أبي بعد أن قيل لنا أنّه خرج من سجن الحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *