علي السوداني :  مكاتيب عراقية (أدب ثورة تشرين)

 مكاتيب عراقية
علي السوداني

هلْ‭ ‬تشعرُ‭ ‬بالزهوِ‭ ‬؟‭!‬

وجهُكَ‭ ‬لا‭ ‬يوحي‭ ‬بشيء

كلُّ‭ ‬الذي‭ ‬حدَثَ

ترَهّلٌ‭ ‬مُريعٌ‭ ‬في‭ ‬خواصِرِكَ‭ ‬الكثيرة

سيُعلِّقُ‭ ‬ربعُكَ‭ ‬أنواطَ‭ ‬شجاعةٍ

تتلولَحُ‭ ‬فوقَ‭ ‬صدركَ‭ ‬العريض

كلَّ‭ ‬نوطٍ‭ ‬سيشيلُ‭ ‬جُمجُمةَ‭ ‬شهيدٍ‭ ‬جميل

لنْ‭ ‬تنفعكَ‭ ‬خزائنُ‭ ‬الذهبِ‭ ‬والفضةِ‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬نهَبَتْ‭ ‬يمينُكَ‭ ‬وشمالُك

سيكونُ‭ ‬أكْلُكَ‭ ‬سُمّاً‭ ‬وصديداً‭ ‬،‭ ‬وناراً‭ ‬أبديةً‭ ‬تجري‭ ‬ببطنك

ستشتهي‭ ‬مثقالَ‭ ‬نومٍ

لكنَّكَ‭ ‬لنْ‭ ‬تنامَ‭ ‬بعدَ‭ ‬الآن‭ .‬

على‭ ‬بابِ‭ ‬أولَّ‭ ‬إغفاءةٍ‭ ‬ممكنةٍ

سيتسَوَّر‭ ‬مخدَعُكَ‭ ‬الحريرُ‭ ‬الوثيرُ

بحشودٍ‭ ‬هائلةٍ

من‭ ‬صبيةٍ‭ ‬وصبايا‭ ‬أغضاض

يئنّونَ‭ ‬كما‭ ‬أوبرا‭ ‬عتيقةٍ

سيركبُكَ‭ ‬جيثومٌ‭ ‬هائلٌ

وعندما‭ ‬تجمعُ‭ ‬حنجرتَك‭ ‬وتصيح

فلن‭ ‬يسمعُكَ‭ ‬أحدٌ

ستلوّحُ‭ ‬بيدكَ‭ ‬الثقيلةِ‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬جدوى

أو‭ ‬حرَسٍ‭ ‬عتيق

سترى‭ ‬وأنتَ‭ ‬في‭ ‬هَولِ‭ ‬العذاب

خيالاتٍ‭ ‬باهتةٍ‭ ‬من‭ ‬سيّافينَ‭ ‬وقنّاصينَ‭ ‬وضاربي‭ ‬طبول

سيتعرَّقُ‭ ‬جسدُكَ‭ ‬الذي‭ ‬صارَ‭ ‬الليلةَ

مثلَ‭ ‬فطيسةٍ‭ ‬مرميّةٍ‭ ‬في‭ ‬حلْقِ‭ ‬مزبلة

ستبقى‭ ‬ميّتاً‭ ‬حتى‭ ‬تموت‭ . ‬

*عن صحيفة الزمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عادل الحنظل : معزوفة الأسى .

أيــقَـظـتُ أمسـي عَـلّـهُ يَــغــدو لا الــيــومَ بِـشْــرٌ أو غداً سَـعدُ كـيــفَ التَــمـنّي بانـفــراجِ غَـدٍ والمُـبـتَـغـىٰ …

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *