الرئيسية » أدب ثورة تشرين » علي رحماني : أماركي في ساحة التحرير.. (أدب ثورة تشرين)

علي رحماني : أماركي في ساحة التحرير.. (أدب ثورة تشرين)

أماركي في ساحة التحرير…..
علي رحماني

((اماركي )).*…اول أعلان للحرية …
في القرن الرابع والعشرين…قبل الميلاد
كان ((أوركاجينا ))….هذا السومري الجبار
يحمل شهقات صدورها الحزينة
وانات الثكالى وصراخ المظلومين
يعبر كالبروق الصاعقة
في سماء العيون
خلال ضبابها الصقيل يدور
يغور في المحافل الغفيرة
من سومر الجديدة ….
المدينة الاثيرة…النضيرة …
الأسيرة…
تلك التي…
حاصرها الجدب
وداهم صدرها الخراب …
وغلقت ابوابها الغيوم
والتيه واسراب الحراب …
أصوات المنتفضين
تملأ ساحاتها بالأماني
ونداءات الحرية
تتحدى أنات ذئاب الليل…
تتصدى الأرتال
واشتات الحشود الغريبة…
أكاس الموتى
أبنائها المتقاتلين كالأعداء
أعداءها المتربصين لصدرها
المشتتين لها الممزفين للحمتها
تطعن خاصرتها المكشوفة
تنزف ابطالها كل يوم …
وتندب سخطها العاثر
تحت انقاض الخراب
ودمار المدن
وعطش الأنهار
والتصحر واليباس
سحابات الخوف تتلبس اطفالها
وخيمات الخنوع
تنصب اعمدة التنصل
والتذلل… والتخاذل…
وغربة الحشود الغاشمة
خيبات سقوط وترد
……
ثمة من يصيح في التاريخ
وثمة من يضج في الجموع
يصرخ في التواصي
يعزف أحزان ((أماركي ))
يهتف من قيثارة سومر
ليبتسم الجميع
يصعد (( اوركاجينا…))
سماء انتظاراتهم
تضحك معهم ((لكش ))العظيمة
لتبتسم للبلاد الاغاني الجديدة
فتسير الانهار لخضرتها
والسماء ترسم احلامها
مطراً صاعقاً كالبروق
تتجلى خلالها
أسطورة أماركي العظيمة
معزوفة الحياة والشروق…
والنماء…والأمل
أماركي …أماركي
أماركي ……
…….
_________________________________________-
*أول قانون في التاريخ البشري نادى بحقوق الانسان في العالم…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *