زيد الحلّي: القراء الكرام … أريد حكمكم*

*يُنشر بالتزامن مع نشره في صحيفة “المثقف”

 دائما يسألني الأصدقاء، عن سر الطمأنينة في حياتي، فأجيبهم (لأنني لا أملك أسراراً في مسيرتي أخشى إنفضاحها وإيماني راسخ  بأن الفضيلة خرساء، أما الرذيلة، فتتكلم بألف لسان)
وقد قضيت من عمري قرابة نصف قرن في حقول الصحافة، لم أسع  يوماً لأكون  تؤم الليل، أختلي بعبء السكون دون اية حركة من الكتابة، مكتفياً بمنجز او أكثر ولم يغرني مطلقاً المرتقى السهل، لا سيما إذا كان المنحدر وعراً ..
ولا عيب بعد هذا التاريخ  المهني، ان أحتكم الى القراء في موضوع يبدو في إطاره الخارجي انه محض قضية شخصية، لكني أجده من الموضوعات التي تمس كل من يتعاطى الإبداع في مختلف صنوفه، وأعني بذلك موضوعة محاولة الإساءة  من خلف شبابيك الحقيقة وبأسماء هلامية، من خلال بسط نظرية المؤامرة ورمي الحصى امام جهد الآخرين بغية عرقلة عطاءاتهم .. ان هؤلاء يقرأون بآراء عرجاء، ولذلك لم يجدوا ينبوع الحياة في قلوبهم، فذهبوا بحياتهم الى  دائرة الظلمة ليستمدوا منها صيرورتهم ..
والحكاية التي أحتكم فيها الى القراء هي ان شخصاً (معيناً) بات  يرسل تعليقاته المسمومة  بأسماء متعددة، الى المواقع الألكترونية  الرصينة التي أكتب فيها، بهدف دعوتي الى اللعب معه في ملعب (الكلمة)  انا بشحمي ولحمي وهومنزوٍ بقناع  يرى من خلاله ولا يرُى، ناسياً ان اللعب في هكذا ملعب له ضوابط أخلاقية ووضوح، وقواعد وأساليب، ولا يسمح لأحد باللعب فيه إلا لم تدرب على أرضه وتمخض بترابه وتعلمَ ان صافرة الحكم هي النافذة وما عداها مجرد دخان سرعان ما يبدده  فضاء الصدق، وأن يكون معرّفاً وليس مدلساً !
قد يسأل بعض الأخوة القراء الذين طلبتُ إحتكامهم، كيف عرفت ان من دعاك للعب معه في ملعب الكلمة هو واحد، مرتدياً عباءات أخرى تحت مسميات معينه، وهنا أقول ان هذا الشخص ممن يعملون في الظلام ويثرون عن طريق الربح الحرام، وربحهم كان أسماً رملياً سرعان ما ذرته الرياح، وفي ضوء هذا الفهم لرامي الحصى في طريق المبدعين، عرفتُ انه واحد بأقنعة متعددة، وأمر أكتشافه بسيط … بسيط جدا، ففي بضعة أسطر في ثلاثة  تعقبيات بأسماء مختلفة، كرر عبارات بذاتها، أي انه  كان فقيراً حتى في جمله وعباراته التي هي زاد من يسير في مركب الكتابة .. فركنَ الى عبارات مبهمة مثل (أوهم القارئ، التدليس، يُنسب لنفسه جهد الآخرين .. هل يعتذر الاخ؟  لا تنتصر لصاحبك ” الفزعة”).. الخ من كلمات بلهاء !
والأن أدخل في صلب الموضوع : نشرت يوم 13 من الشهر الحالي موضوعاً عن الشاعر الكبير عبد الله البردوني  وفي اليوم نفسه أرسل  القارئ المتخف بأسم (محمد الأمير) من السعودية في حين أميله جاء من بلد اوربي،  تعقيباً الى موقع ” ميدل إيست اون لاين ” حيث نُشر بالتزامن مع صحيفة ” المثقف ” يقول فيها ان موضوع البردوني، معتمد على مقابلة منشورة في مجلة ” العربي ” عام 2000 أجراها الصحفي اليماني علي المقري الخ ” وقبل ان أرسل تعقيبي حول ماأدعاه القارئ الى الموقع الكريم ضمن تقليد صحفي متعارف عليه ، فوجئت بالأديب السوري الاستاذ عبد الخالق سعد الدين استاذ الادب المقارن في الجامعة السورية يقول في رد على رسالة (محمد الامير) نشرها موقع ” ميدل ايست اون لاين ” مايلي :
 
(عدتُ لما ذكره الاخ محمد، فلم أجداً تشابهاً، ثم ان المعلومة التي تخص شخصية عامة هي مشاعة، وموضوع الكاتب الحلي معزز بالصور وبلقاءات في صنعاء وتونس، ولا أعتقد ان من الحصافة ان يعتمد كانب على مادة كاتب آخر بأستثناء المعلومة المتدولة فهي من حق الجميع ..
2011-07-15).
وعند رد الاستاذ في الجامعة السورية، أعتبرت الموضوع منتهياً، فلم ارد، لكن بعد ثلاثة ايام أعادت صحيفة ” صدى الأخبار ” القاهرية  نشر موضوع البردوني  في صفحتها الثقافية  دون علمي، بتميز واضح في النشر ومقدمة جزلى يشكرون عليها،  و قد لا حظتُ  إن الصحيفة، عَرجت الى تعقيب القارئ محمد الامير، ورد الاستاذ الجامعي  وأشارت الى عدم وجود ما يشير الى إعتماد موضوع البردوني الى المقابلة المنشورة في مجلة ” العربي ” إلا بما هو شأن عام ومعروف في حياة البردوني، عاشه الشاعر بعد المقابلة التي جرت معه قبل بسنين عدة، وقد وضع الكاتب الحلي هذا الشأن  بين مزدوجين وهي سطوربسيطة من موضوع طويل جداً.              
 وأكتفيت عن قناعة  برأي الاستاذ السوري وما ذكرته الصحيفة، فلم أدخل في مسلك القيل والقائل الذي يعتمده بعض محبي الشهرة وإلاثارة، غير انني قرأت تعليقاً بذات الهدف ونفس السطور في موقعنا ( الناقد العراقي ) يوم 14 من الشهر الحالي ، كما فوجئت  برسالة على بريدي الالتروني بتاريخ 20 من هذا الشهر من رئاسة تحريرصحيفة الغراء “المثقف”  تفيد بورود تعليق في أدناه نصه :
  Comment Title: محمد الأمير
Comment:
الكاتب العراقي زيد الحلي اعتمد على حوار أجراه الكاتب اليمني علي المقري مع البردوني ونشر في مجلة العربي في زاوية وجها لوجه العدد 504 – نوفمبر2000 فأخذ منه المعلومات وأقوال البردوني بدون أن يشير للمصدر وأوهم القارئ إنه أورد المعلومات من مقابلته للبردوني، فلا يكفي أن يستقبله البردوني ويتصور معه لينسب لنفسه جهد الآخرين وهنا رابط للحوار لتتأكدوا مما أقوله
http://www.nu5ba.net/vb/showthread.php?t=5291&page=1
 
إذن ما زال السيد محمد الأمير غير مكتف برد الاستاذ الجامعي وما نشرته الصحيفة المصرية وما ورد في تعقيبات الاخوة الاكارم : سلام كاظم فرج ويحيى السماوي، ولم يدرك ان الموضوع برمته منشور في صحيفة عربية تطبع في لندن وتوزع عالميا هي ” الزمان” التي تُعرف بشدتها في قضايا الثقافة ولا يمرّ من ثقب إبرة مشرفها الثقافي الاستاذ كرم نعمة إلاَ ما هو راجح الهدف الثقافي،  لذلك أرجو من أحبائي القراء ان يكونوا حكما على المادة التي اشار اليها محمد الامير(السعودي، بأميل أوربي) والمادة المذيلة بأسمي، وملاحظة الأمانة في النشر المتمثلة بالأقواس التي ضمها موضوعي وعبارات مثل (للبردوني، حديث بهذا الاتجاه ..) و(عن قراءاته، قال في لقاء صحفي) حيث لم أقل إنه  قال لي او حدثني بهذ الإتجاه  .. الخ، فأنا إستعرضتُ في صورة قلمية  حياة البردوني قبل أربعة عقود  اي قبل لقاء زميلي الاديب اليماني  علي المقري به بسنوات طوال  فهو لقيهُ  في زمن (الموبايل)  فيما لقيتهً انا في زمن (تلفون ابو الفرّة)  فشتان بين اللقاءين !!
 وانا  لن أنسى استقباله لي في بيته وسهرتي معه حتى إنبلاج الصباح وهو أستقبال نادر الحدوث، فحوارات ولقاءات الشاعر الكبير مع الصحافة  كانت  تتم  حيث يتواجد في المهرجانات  وقاعات إلقاء الشعر ..!
والى ملعب الكلمة .. وبأنتظار صافرة الحكم، صافرتكم التي لا تعرف المجاملة، فأنتم من تقدرون آلية الكتابة الشمولية التي تغني موضوع  أستذكاري بينه وبين الدراسة الاكاديمية بون …شاسع ولا مجال فيه لحشو او أستطراد .. ودمتم 
 
الراوابط مع التحايا:
  http://www.nu5ba.net/vb/showthread.php?t=
 
http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=51562:2011-07-13-20-28-57&catid=36:2009-05-21-01-46-14&Itemid=0
 
http://alnaked-aliraqi.net/article/6760
 
http://middle-east-online.com/?id=114124
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  zaidalhilly@yahoo.com
** ميدل ايست اون لاين 13 الحالي وكذلك المثقف  والناقد العراقي يوم الخميس 14 ايضاً

شاهد أيضاً

دفاتر قديمة
في رحاب الترجمة
ناطق خلوصي

يمكن القول بأن الترجمة ، وأعني هنا ترجمة النصوص الثقافية ،على صلة مباشرة بالموهبة. فلولا …

نـجيـب طــلال: باب ما جـــاء في احتفاليـــة “كــورونـــا” (01)

عــتــبة التـحَـول : كما يقال” إذا عمت المصيبة هانت ” ومصيبتنا في وباء كورونا الذي …

لن يثنينا فايروس كورونا المستجد عن تعقب الجمال
أحمد رامي وأم كلثوم ..خمسة عقود من الود والحب الضائع
عبد الهادى الزعر

يرتبط اسم الشاعر أحمد رامي في ذهني وربما في أذهان الكثيرين بشيئين الأول — أغاني …

تعليق واحد

  1. د. صبا الكاشف

    بسرور قرأت ما كتبه الاستاذ زيد الحلي ، والان الكرة في ملعب السيد  محمد الامير ليكتب ايضاحه ،لأنني لم أجد ما أشار اليه من تهمة ، ثم اريد ان أسأل  السيد محمد الامير عبر موقع ( الناقد العراقي ) وهو رئة الثقافة العراقية  عن كيفية معرفته ان الحلي التقط صورة مع البردوني ، فأنني بحثت عن تلك الصورة التي اشار اليها المعقب في الموضوع المنشور في الموقع ، فلم أجدها ..
     تجياتي لرئاسة تحرير هذا الموقع الرصين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *