الرئيسية » ملفات » دراسة بحثية في كلية التربية للعلوم الانسانية عن المفارقة في شعر سلمان داود محمد(ملف/52)

دراسة بحثية في كلية التربية للعلوم الانسانية عن المفارقة في شعر سلمان داود محمد(ملف/52)

إشارة :
سلمان داود محمّد – وببساطة شديدة جدا ولكن معقّدة – هو “عاهة إبليس” في المشهد الشعري الراهن ؛ العراقي – وحتى العربي لو هيّأ له الأخوة النقّاد “الأعدقاء” فرص الانتشار. وكمحاولة في إشاعة فهم بصمة روحه الشعرية المُميزة الفذّة التي طبعها على خارطة الشعر ، ارتأت أسرة موقع الناقد العراقي الاحتفاء به عبر هذا الملف الذي تدعو الأحبة الكتاب والقرّاء إلى إغنائه بالدراسات والمقالات والصور والوثائق.. تحية لسلمان داود محمد.

دراسة بحثية في كلية التربية للعلوم الانسانية عن المفارقة في شعر سلمان داود محمد للطالب انمار عدنان
التاريخ :03/05/2019 20:03:19
كلية التربية للعلوم الانسانية
كتـب بواسطـة ريام حامد الصالحي

نوقشت في كلية التربية للعلوم الانسالنية دراسة بحثية بعنوان المفارقة في شعر سلمان داود محمد دراسة سيمائية للطالب انمار عدنان حسن نور تضمنت الدراسية

قصيدة النثر بقولها: هي “قطعة نثر موجزة بما فيه الكفاية، موحّدة، مضغوطة، كقطعة من بلّور… خلق حرّ، ليس له من ضرورة غير رغبة المؤلف في البناء خارجاً عن كلّ تحديد، وشيء مضطرب، إيحاءاته لا نهائية”. ولقصيدة النثر تاريخ طويل، منذ أن كتب فيها في الشعر الفرنسي، ثم الشعر العربي (في ستينات القرن الماضي) ودور مجلة شعر في ذلك، وكتابها أدونيس، أنسي الحاج، محمد الماغوط، … وغيرهم، حتى كان لها كتّاب من العراق في تسعينات القرن الماضي، هذا التاريخ ضم الكثير من الشعراء، وجلهم استسهل كتابتها إلا انه فشل في ذلك ، لأنها- أي قصيدة النثر – تحتاج الى شاعر مقتدر في إنتاجها، وليست هي عبارة عن كتابة نثر فقط . إن الذين أجادوا في إنتاج هكذا قصيدة هم قلائل، لأنها تتطلب تقنية وأسلوباً ولغة تختلف عما في الشعر العربي القديم والحديث “العمودي وشعر التفعيلة”، هذه التقنية جديدة على كتابها، وأسلوب جديد مغاير لما كان عليه في الشعر المخالف لقصيدة النثر، ولغة جديدة غير اللغة التي كانت تكتب بها القصيدة التي سبقت قصيدة النثر. لقصيدة النثر إيقاعها الخاص وموسيقاها الداخلية، والتي تعتمد على الألفاظ وتتابعها، والصور وتكاملها، والحالة العامة للقصيدة. يقول أنسي الحاج – أحد أهم شعراء قصيدة النثر العربية إن لم يكن أهمهم – عن شروط قصيدة النثر: “لتكون قصيدة النثر قصيدة حقاً لا قطعة نثر فنية، أو محملة بالشعر، شروط ثلاثة: الايجاز والتوهج والمجانية”.
إذن يمكن القول إن قصيدة النثر لها سمات منها:
– التحرر من نظام العروض الفراهيدي، ان كان في شعر البناء العمودي، أو كان في شعر التفعيلة .
– إن المادة الأساسية لها هو النثر، وإذا كان من صفات النثر – بصورة عامة – هو الاسترسال والإطناب والشرح، فانه في الشعر يستخدم لأغراض فنية – جمالية مغادرا تلك الصفات.
– خالية من التقطيع بين الأبيات.
– ليس لها موسيقى يمكن الإحساس بها بصورة منفردة. إلا أن جماليتها تأتي من كونها:
– الإرادة الواعية للنظام في قصيده النثر.
– تنبع من وعي متقدم بنثرية الشعر.
– بنية الفقرة و الجملة التي تسحب القارئ حتى ينهي قراءتها.
– التبادل الوظيفي للحواس يدفع بوعي القارئ الى الاشتغال لما يوحيه الشعر من صور.
– غرائبية الصورة التي يبنيها هذا الشعر.
– الإيجاز والتكثيف في الشعور، والأحاسيس واللغة والصورة الشعرية والرؤى، والمكان والزمان.
– الشكل الإيقاعي ووحدته كمنجز إبداعي يعطي للقصيدة وزنها .
إن ما تريد ان تقوله القصيدة النثرية ليس مخططا له وإنما هو غرض جمالي فني حسب.
ان تلك الصفات والسمات غير قارة، وإنما متغيرة دائما، لمنح قصيدة النثر جماليتها وأسس بقائها لتنقل للآخر المستمع أو القارئ ما يجيش في صدور الشعراء من مشاعر وأحاسيس.

*عن موقع جامعة بابل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *