الرئيسية » نصوص » شعر » مقداد مسعود : الأحد الأول (وحدات شِعرية) (7)

مقداد مسعود : الأحد الأول (وحدات شِعرية) (7)

إشارة:
ببالغ الاعتزاز تبدأ أسرة موقع الناقد العراقي بنشر نصوص كتاب شعري جديد للشاعر والناقد الكبير “مقداد مسعود”. أثرى مقداد المكتبة العراقية والعربية الشعرية والنقدية بالعديد من الكتب التي تتطلب وقفة خاصة من النقّأد والقرّاء. مقداد المُنهمّ بالحداثة والتحديث في الثقافة النقدية والشعرية يعمل بصمت وينتج بغزارة محسوبة ، والزهد بالأضواء من سمات أدباء ومثقفي البصرة الفيحاء. فتحية له وتمنيات بالصحة الدائمة والإبداع المتجدّد.

(7)

(حصباء)
أخذتُ من أرباضي حملاً وديعا للتريض في أقاصي أثل الزبير،شمسٌ شتوية ٌ مظلتنا، هدوءٌ يخالطهُ الصمتُ، همهمات ينقلها الأثير المشمس، هناك خيمة نائية وهنا بقية هيكل دبابةٍ نخرة معشوبة..فأنتبذ مهرولا حتى لا أتذكر وجوها عزيزة ً كانت معي بأقدامها الحافية من الفروانية حتى الخطوة في الزبير.. أسأل روحي هل ما كنت اسمعه مِن همهمات هي أصواتهم المدغومة وهذي الأعشاب في هياكل الحديد المسرطن إشعاعياً هذه الأعشاب فتوتهم العصية على الخريف….، فجأة انفتح حيزٌ، ما رأتْ مثله عين : حشيشٌ من الزعفران،مراغ ُ مسك، طيورٌ زرق ،خضر، بيض ..غفلة غادرني حملي الوديع وأخذ من الأزرق والأخضر والأبيض أجنحة ً،يمينا كانت خطواتي ثم ارتقيتُ براحة ً ترابها عنبر وطيورها من الفضة وحصباؤها لؤلؤ منضود ..ثم طوقتني الحيرة وأنا نقطة دائرتها ياقوت أصفر بين در أبيض على زمرد أخضر..وتماهيت ُ في حيرتي حد التلاشي وأنا محمول في غيمة ٍ من زرقة اليواقيت، على أعناق الفواخت

(خلوق)
الأمكنة التي أقتسمناها : عابقة ٌ منكَ الآن.وحين أشهرتُ شوقي وأنا أجثو في مراياك..مسحتَ براحتيكَ : راحتي اليمنى بخلوق الكعبة أيقظني الخلوق مِن غفوتي : رأيتُ ورقة ً برتقالية ً مدورة ً ملتصقة ً في راحتي اليسرى ورأيت ُفي وسطها رسمة َ وردةٍ، استعنتُ بنظارتي : فرأيتها كتابة ً : (كل مَن فنى في الحق تخلص من نفسه)

( BKC)
رأيتهم يستعملون الأدعية : مكياجاً.أما الذين ابتلاهم… فالدعاء عضلتهم الوحيدة
للنجاة ِ من الغرق في أمواه الليل .تلك الثكلى تخيط الأدعية ثياباً ليتيماتها
وأرغفة للبيع،بعد أن طهّر الموصل بدمه، ذلك البصراوي المتمرس خلف رشاشته
BKC مثلما كان يتمترس خلف بسطته في شارع عبدالله بن علي.

(70%)
كلهم يسكنون المبنى ذاته .
وحده : يسكن الطابق 88،يقال أنه ورّث الطابق من أمه،بشرط جزائي:أن لا تنتقل الملكية لسواه ……………………………………………
تخصّب في معتزله المعطرّ بحضوراتهِ المتفايضة على الطوابق ومنها على الشوارع والحدائق والأنهار. المرجفون في المدينة والقرى والسفن والمركبات والفضائيات والثقافة المحلية والعولمة وإلخ هؤلاء وأولئك،أشاعوا : أنه غفا ثم أشاعوا: أصيب بداء المفاصل والعشو والضجر،ثم ختموها : يعاني من الزهايمر
بعد فترةٍ،أعلن فلكي من مرصده: نقلا عن طبيبه الخاص : الساكن في طابق 88
منشغلٌ بالمرايا والشمعدان ورسم اللوحات وتركها ناقصة ً بنسبة 70%

( أواب )
قال لي
: أنا من سلالة الأوابين، أنت صيرتني محطتك..أيها الشاسع المتشاغل بفتنة المرايا وهي تسردك غوايات ٍأينك في الوفاء؟ لي رشاقة الألم وهو يتأرج من ستائر العطور. لا خمرة َ في طاسة النحاس المرشقة بالطلاسم. أيها الشاسع المتشاغل خلطتْ بيديك هاتين ماش وحدتك بعدس حريتك.تغلّب على يديك وعلى أصبع ٍ في يدك اليمنى : انتصرْ وخذ الجسور كلها لقدميك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *