فرات صالح : ديما ..

ديما
على حدود البحر
والبحرُ أقربُ منها
رسول الرب ديما
والبلاد التي لم أكد اعرفها
              حتى رمتني
سماءُ عينيها أربكتني
وهو شيءٌ كالزجاج
              تكسره ديما
فيصبح قلباً
             يمتطي الريح ويمضي
يتبعه نحو المضائق بعضي
وبعضي من الصلصال يخلق درباً
                         أرتديه
لكن ديما تدخله قبلي .. فأضيع
*      *     *     *
دمائي بحرٌ
فاستقلّي شراعاً كي يتم العبور ُ المريب
أنت اتصال دمي بالمسيح
والعمر ضفدعةٌ مثل الزمان ِ الذي يطردُ الربُّ
من قمصانهِ ويصلبه فوق الجدار .. الجدار الذي
يصبح سوراً من الأحداق ترقب موتي ثم تقتلني
ثم تمنع موتي ثم ترقبني وأنا لا أرقب غير ديما
لأن ديما اخضرار الليالي .. الليالي التي لم
تكن ليلنا مرةً.
اشتعال الفجر ديما
طفولتنا التي غادرتنا فجأة بين المواضع
مصائدنا المطاط التي أُبدلتْ بالبنادق ِ
قبل أن نكبر
قبل أن نوقف هذا السيّد المرتشي : تاريخنا المكتوب 
                                        بالقلم الحبر
نرجسةٌ من البحر جاءت
والعمر سحليةٌ لا تفقه النرجس
أو لا تفقه البحر

وأنا اشطب ياءً ليبقى دمي
.. وهو شيءٌ كالزجاج.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

| سلوى علي : همسات لا تقوی علی الصراخ.

تلك الجمرات الصامتة مفارق احلامها قلقة تصارع عواصف الوحدة المملوءة  بالضجيج بین زمهرير الانتظار واحضان …

تعليق واحد

  1. انت اجمل عندماتكتب وانت اجمل عندما تنسج الكلمات لتحيك منها بساط للشعر واماسي للسمر.وعجائزالقوافي لاتزال تتوكزعلى عكاز قلمك الصادح باعذب الكلم دمت للادب شفافية وذوقا.اخوك رائد المناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.