هل فتح الروائي أسعد اللامي (شباك أمينة) على الساحة العربية..؟
كريم جبار الناصري (ملف/3)

هل فتح الروائي أسعد اللامي( شباك أمينة) على الساحة العربية..؟
كريم جبار الناصري

احتفى نادي السرد باتحاد الأدباء والكتاب في العراق يوم الأربعاء 24- 9-2014 برواية( شباك أمينة )وبكاتبها الروائي أسعد اللامي والصادرة عن دار ليندا في دمشق ..دار الجلسة الروائي حميد الربيعي الذي ابتدأ حديثه :
-يحتفي نادي السرد اليوم برواية (شباك أمينة)
للروائي أسعد اللامي ..الراوية التي اتسعت برؤاها المحلية ،وهنا أخذت الرواية العراقية انتشارا واسعا من النطاق المحلي الى العربي بجهود كتابها والجهود الفردية التي استطاعت نشر الرواية العراقية ووصلها الى مراكز أولى بالجوائز ومنها جائزة البوكر وغيرها وهناك أسباب التأخر للرواية العراقية من الانتشار ومنها سبب المطابع وأمور تتعلق بدور النشر وسوء التسويق.. واليوم نحتفل برواية (شباك أمينة) الرواية المهمة بعوالمها وشخوصها وأساليبها السردية والروائي العراقي الأستاذ أسعد اللامي يعد واحدا من الأسماء اللامعة في جيل الروائيين العراقيين الجدد وكتاباته تمتاز بالسعي الدائم الى التجديد، وخلق أجواء متميزة تتماهى مع ما تطرحه الرواية الحديثة ورشحت الرواية من دار ليندا للبوكر العربية .. –
أسعد اللامي عضو اتحاد الأدباء وعضو اتحاد الصحفيين –
من مجاميعه القصصية :”بقايا حلم ” -من رواياته :” نهايات الخريف..بدايات الشتاء ” و”اونسام كامبل
هو يحمل شهادة بكالوريوس تخصص زراعة من جامعة بغداد ..
بداياته بناحية كميت بالعمارة – ميسان …
– نشر قصته الأولى سنة 1984 في مجلة ” الطليعة الأدبية “…
تحدث الروائي اسعد اللامي وقدم شهادة أكد فيها على العمل الروائي والروائيين من خلال عيشهم الأعمار الإضافية بوسائلهم الماكرة وهم يدخلون التاريخ من خلال السنين التي تكون دلالتها تشير الى موقف أو حدث معين ولكلا دوافعه وتحدث في الغوص عن التجارب العالمية وعلاقتهم بالناس وذكر مثلا عن الروائي بورخس ..وذكر أن السرد وهو قول ما لم يقله التاريخ فيه الدهشة والمفارقة وغيرها وعن ثيمة الرواية قال ..شباك أمينة اشتغلت فيها على مادة التاريخ وتسريد أحداثه واكتشاف الخطاء ..الرواية شباك ذات مستويات من الخطاب حسب طبيعة المجتمع..
الناقد علوان السلمان قدم ورقته النقدية عن الرواية نقتص بعضا منها حسب قوله :
-الرواية.. مغامرة فكرية في خضم الصراع الإنساني.. ونسق من العلاقات التي تستحضر بوعي الوجود لخلق بنية إبداعية تكشف عن كينونة الإنسان وسره الخفي.. والروائي اسعد اللامي في روايته (شباك أمينة) التي أسهمت في نشرها وانتشارها دار ليندا للطباعة والنشر/2014..تعتمد التوصيف أعلاه بدقة لماهية الاشتغال السردي الذي سعى أليه عبر نسيج عوالم روايته التي جمعت شتات رصيف الذاكرة المكتظة بالصراعات وتحقيق ذات الكاتب في هذه المغامرة الإبداعية الخلاقة عبر أجزائها الورقية الست وعنواناتها الرقمية الدالة باستدعاء المتلقي ليسهم في البناء السردي..والتي تبئر طبيعة الحدث وشكل الرؤية المعتمدة فيها باستحضار الشخوص التي تشكل قوام القوى الاجتماعية الفاعلة.. كونها تعد مؤشرا دلاليا على طبيعة الأصوات الساردة التي يكشف عنها أسلوب الراوي في بناء سرده الذي اعتمد أسلوب التناوب كي يحقق نوعا من الحيوية في متابعة الأحداث وتنشيط الذاكرة.. فضلا عن حضور الراوي بوصفه شخصية فاعلة في النص يروي أحداثه ويستخدم تقنيات السرد(التقاطع والتداخل بين عنصري الزمان والمكان/ الحوار/الاسترجاع)
وأضاف الناقد علوان السلمان :
فضلا عن اهتمامه بالمكان الذي لا يخلو من الفعل والحركة والذي يكشف عن الواقع الاجتماعي والإنساني..بصفته بؤرة ثقافية رمزية وفكرية وذاكرة فاعلة وهوية تحتضن قيما..ابتداء من العنوان العلامة السيميائية والإشارة الدلالية التي تحدد بؤرة السرد وتقوم بدور حيوي في الكشف عن مساراته واتجاهاته..إذ انه يكشف عن دلالة حركية قائمة ما بين الذات والمكان البؤرة الفنية المتميزة بإيقاعها وحكايتها التي تخامر الفكر والتي التقطها الروائي وأحالها الى عنوان لروايته كونه يقترن بقصيدة الشاعر بدر شاكر السياب(شباك وفيقة)..والتي تجتمع فيها عناصر العمل الإبداعي وتتشابك..مصحوبة بروح الاغتراب..
أما عن البعد التخيلي والسياق السردي قال الناقد علوان في الرواية :
الكاتب يضفي البعد التخييلي كي يؤطر جسد النص الواقعي عبر التقابلات بين مواقف الشخصيات التي تشكل في عمقها صورة لدرجات التوتر وأشكال التعامل معها بوعي وتحقيق التطور الجدلي للمتن الحكائي الذي هو نظير السيرورة الاجتماعية ومتغيراتها التي تحققها الصراعات بلغة بعيدة عن التقعر مع تخللها لهجات محكية تتلائم والموقف والبيئة والتي تحققها الشخصية الروائية..بصفتها العنصر الفاعل الذي يسهم في صنع الحدث ويؤثر في سيرورته وتحركاته وبث الحوار بشقيه(الذاتي/الداخلي/ألمنولوجي)الذي يقوم على الاستكشاف الداخلي لزمن الذاكرة وعلى الاستباق والتداعي حيث تتداخل الأحداث والأفكار والأزمنة..
والموضوعي(الواقعي) الذي يضفي الحيوية على السياق السردي والبناء الروائي ويؤدي وظيفته في الكشف والتفسير فيما يتعلق بالحدث والشخصية..فضلا عن توظيف تقانة الاسترجاع باختراق الزمن ارجاعيا والذي يسهم في تمازج الماضي بالحاضر حركيا..أما تكرار بعض الألفاظ المشبعة بدلالتها المحورية فقد لعب دورا في الوصف والتصوير وكسر رتابة السرد.. أما الهوامش فقد كان توظيفها نتيجة لاستخدام بعض المفردات ذات الدلالة المحلية المرتبطة بالمكان والشخصية..لذا حرص الكاتب على توظيفها لوضع المتلقي في سياق الأحداث والشخصيات وإضفاء الواقعية وعكس صورة البيئة المكانية بوصفها مدلول حامل لمعنى متشكل من صراع الأحداث وحركة الشخوص..
وختم دراسته النقدية بقوله :
بذلك قدم اللامي نصا روائيا يطرح رؤى وأفكارا ومشاعر عبر تناوب الوعي بين(الأنا) و(الأنا الآخر)..بحيوية لغته وكثافتها وغناها بالدلالة الفنية مع اكتناز مضمونها الإنساني وهي تسبح في منطقتين من السرد:أولهما التخييلي وثانيهما السرد المتثمر تقنيات الواقع..وخلق بنية درامية تعيش لحظتها المتوترة من خلال حضور شخوصها القلق..المثقل بالأسئلة……
الناقد عبد العزيز لازم قال بمداخلته :
-لديه الشعرية السردية في الرواية إلى جانب ملحمية السرد اكتشاف اللغة صياغتا وتوظيفا ..ربط بين النظام الدكتاتوري والإرهاب يطرح كوباء وهنا اسعد مزاوج بالمضمونين ..هناك تقارب وتناص بين رواية الطاعون للبير كامو ورواية اسعد وهذا نجده في شخصية كريم هذه الشخصية الفاقدة الحياة بفقد ذراعه وبقية فيه الروح والحياة ولم يستسلم الى الحياة السوداوية ..
الروائي خضير فليح الزيدي :
-بوصفي روائي عراقي وليس كخطاب نقدي..اسعد اللامي في روايته تخلص من خصوصيته في النمو السردي والاستهلال في الرواية ..السارد كان حاذقا بحيث لا يستطيع القارئ الإفلات منها فاسعد اللامي اقتاد القارئ الى نهاية الرواية ولدي ملاحظة الرواية العراقية متعثرة في الترويج والروايات العراقية المهمة ستكتشف بعد حين
الأستاذ الناقد فاضل ثامر رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق كانت له أطروحته المهمة في الرواية:
نتعرف على شخصية روائية متجددة وأصبحت الرواية قادرة أن تستدرج الناقد وينتبه أليها ..في الفترة الجديدة هناك أعمال روائية تستدعي أعادة فحصها ..في النجف طلب مني أن أقدم موضوع عن الرواية العراقية وقدمت دراسة وفيها رواية ( شباك أمينة) ..الرواية فاجأتني فقد قرأتها بالتفصيل وهنا يمكن أن نقول انه قاص وروائي موهوب يتعامل مع الحدث والزمن بشكل مهم وتعتبر الرواية من الروايات المهمة التي صدرت بعد التغيير .. ..هي رواية سياسية وتسجل فترة معينة من تاريخ العراق السياسي وصولا الى سقوط النظام الدكتاتوري ويجسدها من خلال شخصية حنين …لاحظت الكاتب يتجنب المباشرة ويترك للأحداث كي تكتشف ببراءة وشفافية أذا فيها الخصوصية والمحلية وهذا منحاها ..سقط الكاتب في فخ بعض التسميات والمصطلحات مثل – قطرب – والسحرة – وهنا يجعل القارئ العربي والعادي يقع في إشكالية الفهم ويمكن أن تكون هناك أحالة تفسيرية لها ..الرواية متعددة الأصوات والسرد تتقاسمه عناصر كثيرة – الراوي المركزي – حنين وابنتها والصوت الأنثوي في السرد هنا هو القائم والغلبة للسرد النسوي وهذا عنصر مهم …الرواية تتكون من طبقات السرد -سرد ذكوري -أنثوي – وتراوح بين المنولوج – الاستذكار – المشهد الخارجي – التسجيلي – المذكرات التي ينقلها كريم..الرواية تسمى بالميتا سردية وذلك بقصديه الكتابة والوثائق ويوميات كريم والتنازع السردي بين الأم وابنتها وهذا كما فعلت أنعام كجهجي في روايتها …
..هناك تنازع بين الواقعة التاريخية والتخيلية والتخيل هو الذي يزيح الواقعية التاريخية…
من ميزة الكاتب لم يعتمد على الأسلوب التعاقبي فشخصية السوداني الإرهابي كانت تتسلل بين الفصول ومما يجعلها تمتلك عمارة من الطبقات وأهنئه بكيفية استطاعته بتجسيد ملامح الشخصية السودانية بكل ملامحها وصفاتها وهو مؤهل أن يكتب لنا الكثير من هذا النوع..هناك فصل تتداخل فيه شخصية حنين باستذكارها وهذه الحبكة بمثابة رواية صورة.. الرواية مشروع رواية عربية كبيرة نحتاج لها في هذا المجال وحتى على المستوى ألطباعي نحتاج الى قارئ خاص باستخدامها الأحرف بمستويات وطبقات تستوي الى البعد النفسي والتاريخي وتحتاج الى قارئ أن لا يتركها بشكل عفوي ..أنها رواية حداثية معظم الصور والمقولات منقولة بشكل واع ووعي فني وهي مركبة أهني نفسي ونادي السرد والرواية العراقية ونستطيع أن نقول .. “أن الرواية العراقية مميزة ، واعدها منافسة بقوة على الساحة العربية”
الكاتب والروائي عبد الأمير المجر تداخل بحديثه :
-أتحدث عن شخص اسعد اللامي عرفته بعد التغيير وعرفته من مجموعته الأولى القصصية واندهشت به ..بكتاباته شيء من شخصيته الهادئة والرصينة وروايته مشبعة بالأدب وخرجت بشيء موضوعة السياسي والعقائدي وأسعد لديه طريقته يمررها ..وهي رفض لواقع معين وفيها بعدا إنسانيا ..وأقول الرواية التي تعتمد مرجعية معينة تفقد ثيمتها فهذه المرجعيات تفقد العمل الروائي في عمله وهذا قولي على كل الروايات التي تعتمد المرجعيات ..وأسعد في عمله وطرحه كاد أن يقول شيء ووجدته قاص وروائيا من الدرجة الأولى ..
الروائي صادق الجمل قدم ملاحظته بعد أن أثنى على المداخلات النقدية التي سبقته :
-أجد إن الهوامش في الرواية ،لو استعان الكاتب في شرح بعض المصطلحات الى جوار كي يتجنب الهامش الذي أصبح من مخلفات الماضي وارى إن أسعد اللامي كان شاعرا قبل ان يكون روائيا لان لغته الشعرية جميلة جدا ..
تداخل الكاتب حسين الغزالي المقيم في أمريكا وحيا نادي السرد لهذه الاحتفائيات ونقل تحيات الجمعيات الثقافية والأدبية وأكد على نادي السرد والاتحاد بذكرهم وإصدار شهادات فخرية ولانضمامهم الى الاتحاد العام والكتاب في العراق..ختام الجلسة عقب الروائي المحتفى به أسعد اللامي عن بعض المداخلات بالنسبة لمسميات القطرب والسحرة هذه الأمور لا أريد أن أقولها مباشرة وحينها أقع في الكشف ففضلت الاتجاه الآخر في التورية ..قد عملت على تهيئة في بعض الأحداث السردية وهناك أشارات لها واضحة ..في هذا العمل لم اعتمد أي جهة سياسية ..مسالة الهوامش وضعتها للتوضيح..مدير الجلسة الروائي حميد الربيعي نوه بختام الجلسة بالشكر لكل المداخلين والحضور والى الرواية العراقية بأنها وقفة على أرجلها ومنها (شباك أمينة)ويكفينا قول الأستاذ فاضل ثامر .. “أن الرواية العراقية مميزة ، واعدها منافسة بقوة على الساحة العربية”

شاهد أيضاً

علوان السلمان: البذرة اعلنت عن ثمارها يا…… (ملف/43)

إشارة: يسرّ أسرة موقع “الناقد العراقي” أن تقدّم لقرّائها الأعزاء هذا الملف الأسبوعي الثر عن …

خزعل الماجدي: خطورة الشعر تأتي من سعيه لأن يكون البديل الدنيويّ للدين
حاوره: زاهر موسى (ملف/9)

إشارة : من المهم القول إنّ المشروع الشعري للمبدع والمفكر الكبير الدكتور “خزعل الماجدي” قد …

في ذكرى رحيله.. الشهيد الشاعر “رعد مطشر”.. نصوص (ملف/1)

رعد مطشر • من مواليد بغداد، عام 1963. • أغتيل في حادث مؤسف بتاريخ 10/5/2007 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *