الرئيسية » إصدارات جديدة » هشام القيسي : محطات

هشام القيسي : محطات

محطات

دهشة

إن أبصر دهشة
تطير دمعة
لا تطوي طريقها
مهمومة وسط هذا السكوت
من يدري تجوابها
مازالت تلتهب
ومازالت عطشى تترقب
لا رغبة أن تغفو
والبكاء يشب
في هذا الحريق

إصغاء

لا يأبه لغيره
ولم يألف غيره
حين يدهمه الوجد
يصغي لما بين أبوابه
ويوقد في الرحيل نذوره
كما بدأ بلا سد

فيض

بات يخطف البصر
لم أخش غيره
ولم أكن لغيره
هو في دمي يلمع
وهو انتظار كامن
يدل ولا يقطع .
يفيض بيقينه
ولم يدع وراءه مخاوف
لا تنبض في آخر المسير
أو تمنع .

يوم

يوم آخر يفوت
ما عام منه
أضحى يطالعه
ويستأثر بالسكوت .

طقوس

طقوس صاغها
ولم يزل في علاها
يلاحق سره
وختم شجاها .

هوية

في عشقه أبصر كل مخبوء
وفي مفاتيحه كانت الروح تأتمر بوجد
مسراته تجيء وتروح
لا ترى غير أفق يكتب وصيه
كنت أعلم أن زادي يستفز أمطاره
ووراءه طريق مفتوح يجهر بهوية .

حزن

يحزنني صوته
ويسألني عن أيام
مستحمة بالقهر
وسيع دوارها المخيف
وما أنفقه طوال الخريف .
بين بوابات الليل والنهار
نار وكهوف
وفي وقود الذهول يقول :
زمن منافق
يبسط الحروف
أهكذا يبدأ السفر ؟
بأشواك وحفر
في كل ساحل يبكي
يطفو على النهر
قمر أثر قمر ،
يؤلمني صوته المتفرد
يؤلمني أفقه المتجعد .

رحلة

يمضي بنا هذا القطار
إن رحلتنا لا تجهل فيما تعرف
ولم تحترف الظرف
فقد باتت زاداً في النهار .

علاقة

تمضي إلينا
نمضي إليها
في هذه العتمة
يتوقد النهر
ويستعصى على غيرها
لا تعب إن ما بيننا
كل هذه الفصول
وما فوقها .

حلم

لا تتبدد أحلامه
ولم يزل في تمامه
حيثما يطول الحال
يقتادنا في الليل والنهار
ولا يخطئ أيامه
يا له من أفق وأحلامه
لا يخدعنا حين نفضي إليه .

إرث

تقاسمنا الأسماء في صداه
وما كتبنا
ولم يبق في أنفسنا
غير حب لا يفلت منا
نوغل فيه
وفي سره العميق
فقد اعتدنا البريق
في مداه .

إشارة

هي ذي
لا تنتهي في سؤال
ومن يحسن الصمت
لا يلهب الوقت .

ألفة

يفيض بنا
ولا ينأى عنا
فهو منا
يستفز فاتحة الحديث
وليس له ختام
كل يوم نراه
نحن نعرفه
بسره وهواه ،
هو الحديث الطويل
يضئ
ويفصح عن حلو الكلام .

مفتاح

عندما يأتي
من آن لآن
وإلى خطوة أبهى
يطال كل شراره
ملئ بترحاله
يضاهي أقماره
وفي كل ليلة
يغذي الصبر
ونهاره
هذا النهار
أكثر جدارة
من المسار
وما من طريق
يعزف للريح بلا قرار .

أشجار

لك الآن أن تكون شاعرا
لك الآن أن تشعل النار
وتحتدم في القلب
فأنت ضفة تؤثر
أن تصغي بلا حسرة
لا ضير أن تكون علامة .

تذكر
إن الأشجار كانت تبتسم برفق
لست أدري
لماذا تكتفي بعتمتها ولا تنطق ؟
يبدو أنها تتعب
لكنها لا تنضب .

يستبد حريق الشاعر
ما اعتاد إلا أن يمتد ويجاهر
انه ملتهب
غير مخبوء في خرائط
أو زحام لا يمضي إليه بوهج شاهر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *