الرئيسية » مقالات » عبد الرزاق عبد الواحد: قدمت وعفوك عن مقدمي (في رثاء الإمام الحسين “ع”) (ملف/11)

عبد الرزاق عبد الواحد: قدمت وعفوك عن مقدمي (في رثاء الإمام الحسين “ع”) (ملف/11)

عبد الرزاق عبد الواحد: قدمت وعفوك عن مقدمي (في رثاء الإمام الحسين “ع”)
قدمت وعفوك عن مقدمي ـ ـ اسيرا كسيرا حسيرا ضمي
قدمت لاحرم في رحبتيك ـ ـ سلام لمثواك من محرم
فمذ كنت طفلا رأيت الحسين ـ ـ منارا الى ضوءه انتمي
و مذ كنت طفلا عرفت الحسين ـ ـ رضاعا و للآن لم افطم
و مذ كنت طفلا وجدت الحسين ـ ـ ملاذا بأسواره احتمي

سلام عليك فأنت السلام ـ ـ و ان كنت مختضبا بالدم
وانت الدليل الى الكبرياء ـ ـ بما ديس من صدرك الاكرم
وانك معتصم الخائفين ـ ـ يا من من الذبح لم يعصم
لقد قلت للنفس هذا طريقك ـ ـ لاقي به الموت كي تسلمي
و خضت و قد ضفرالموت ضفرا ـ ـ فما فيه للروح من مخرم
و ما دار حولك بل انت درت ـ ـ على الموت في زرد محكم
من الرفض و الكبرياء العظيمة ـ ـ حتى بصرت و حتى عمي
فمسك من دون قصد فمات ـ ـ و ابقاك نجما من الانجم
ليوم القيامة يبقى السؤال ـ ـ هل الموت في شكله المبهم
هو القدر المبرم اللايرد ـ ـ ام خادم القدر المبرم

سلام عليك حبيب النبي ـ ـ وبرعمه طبت من برعم
حملت اعز صفات النبي ـ ـ و فزت بمعياره الاقوم
دلالة انهم خيروك ـ ـ كما خيروه فلم تثلم
بل اخترت موتك صلت الجبين ـ ـ و لم تتلفت و لم تندم
و ما دارت الشمس الا و انت ـ ـ للألاءها كالاخ التوأم
سلام على آلك الحوم ـ ـ حواليك في ذلك المضرم
وهم يدفعون بعري الصدور ـ ـ عن صدرك الطاهر الارحم
ويحتضنون بكبرالنبيين ـ ـ ما غاص فيهم من الاسهم
سلام عليك على راحتين ـ ـ كشمسين في فلك اقتم
تشع بطونهما بالضياء ـ ـ و تجري الدماء من المعصم
سلام على هالة ترتقي ـ ـ بلألاءها مرتقى مريم
طهور متوجة بالجلال ـ ـ مخضبة بالدم العندم
تهاوت فصاحة كل الرجال ـ ـ امام تفجعها الملهم
فراحت تزعزع عرش الضلال ـ ـ بصوت باوجاعه مفعم
و لو كان للارض بعض الحياء ـ ـ لمادت باحرفها اليتم

سلام على الحر في ساحتيك ـ ـ و مقحمه جل من مقحم
سلام عليه و عتب عليه ـ ـ عتب الشغوف به المغرم
فكيف و في الف سيف لجمت ـ ـ و عمرك يا حر لم تلجم
و احجمت كيف و في الف سيف ـ ـ و لو كنت وحدي لم احجم
و لم انتظرهم الى ان تدور ـ ـ عليك دوائرهم يا دمي
لكنت انتزعت حدود العراق ـ ـ ولو ان ارسائهم في دمي
لغيرت تاريخ هذا التراب ـ ـ فما نال منه بنو ملجم

و يا سيدي يا اعز الرجال ـ ـ يا مشرعا قط لم يعجم
و بن الذي سيفه ما يزال ـ ـ اذا قيل يا ذا الفقار احسم
يحس مرؤة مليون سيف ـ ـ سرت بين كفك والمحزم
و تمسك انت ثم ترخي يديك ـ ـ و تنكر زعمك من مزعم
فاين سيوفك من ذو الفقار ـ ـ و اينك من ذلك الضيغم
علي علي الهدى والجهاد ـ ـ عظمت لدى الله من مسلم
ويا اكرم الناس بعد النبي وجها ـ ـ و اغنى امرئ من معدم
ملكت الحياتين دنيا و اخرى ـ ـ و ليس ببيتك من درهم
فدى لخشوعك من ناطق ـ ـ فداء لجوعك من ابكم

قدمت وعفوك عن مقدمي ـ ـ مزيج من الدم و العلقم
وبي غضض جل ان ادريه ـ ـ و نفس ابت ان اقول اكظم
كأنك ايقظت جرح العراق ـ ـ فتياره كله في دمي
الست الذي قال للباترات ـ ـ خذيني وللنفس لا تهزمي
و طاف باولاده و السيوف ـ ـ عليهم سوار على معصم
فضجت باضلعه الكبرياء ـ ـ و صاح على موته اقدمي
كذا نحن يا سيدي يا حسين ـ ـ شداد على القهر لم نشكم
كذا نحن يا ايها الرافدين ـ ـ ســوارتنا قط لم تهدم
لان ضج من حولك الظالمون ـ ـ فانا وكلنا الى الاظلم
و ان خانك الصحب والاصفياء ـ ـ فقد خاننا من له ننتمي
تدور علينا عيون الذئاب ـ ـ فنحتار من ايها نتحتمي
لهذا وقعنا عراة الجراح ـ ـ كبارا على لؤمها الالام
فيا سيدي يا سنا كربلاء ـ ـ يلألئ في الحلك الاعتم
تشع منائره بالضياء ـ ـ و تذخر بالوجــع الملهم
و يا عطشا كل جدب العصورـ ـ سينهل من ورده الزمزم
ساطبع ثغري على موطئيك ـ ـ سلام لارضك من ملثم
سلام لارضك من ملثم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *