مقداد مسعود: الأحد الأول (وحدات شِعرية) (3)

إشارة:
ببالغ الاعتزاز تبدأ أسرة موقع الناقد العراقي بنشر نصوص كتاب شعري جديد للشاعر والناقد الكبير “مقداد مسعود”. أثرى مقداد المكتبة العراقية والعربية الشعرية والنقدية بالعديد من الكتب التي تتطلب وقفة خاصة من النقّأد والقرّاء. مقداد المُنهمّ بالحداثة والتحديث في الثقافة النقدية والشعرية يعمل بصمت وينتج بغزارة محسوبة ، والزهد بالأضواء من سمات أدباء ومثقفي البصرة الفيحاء. فتحية له وتمنيات بالصحة الدائمة والإبداع المتجدّد.

(ربما)

سأشعل ُ مبخرة ً وشموعا وبالآس أَهشُ المكان
ربما أصنّع مركبة ً أو مرايا لمن صاروا خارج التغطية.
أو زجاجا معشّقا للعشق ما بيننا

(هذا هو الرجل الثكلى يا كلكامش )
رأيتهُ بعينيّ هاتينّ اللتين سيأكلهما الدود.رأيت ُ الرجل الثكلى يوصي المرأة الثكلى
: كدّسي جمرنا في صرة ٍ، وأعقديها ثلاثاً
ولا تعليقها على حائط الثوم والسمك البني والبامياء..
في حوشنا القديم بغرفه الأثنتي عشرة، وحديقته المرّبعة المسيّجة بالخشب الأخضر وسط الحوش وبابها الصغير الأنيق الدافىء..أيتها الثكلى المؤتمنة على جمرة الرجل الثكلى
: خذي الصرة َ ودعيها تست قر.في حلمٍ لم نحلمه حين كانت
مظلتنُا جدتنا اليوكالبتوس في ذلك النهار الناعم الخد والمطر

( كنز )
كثير ٌ أنت َ بجمالك َ.يا حيّا حين لاحيّ سواك يا مَن دل على جماله ِ بجماله ِ
لماذا إذن حياتنا : سعيٌ سجالٌ بين بابين!!

(طيور الصحون)

إلى كم وأنت تمتحُ مِن أشجارك : نارَ القِرى..!! الصحونُ التي تكسرت : هل تخلصتْ مِن أصابع الذين يكذبون على صحونا؟ أم تحررت طيورالصحون الزرق من ثريد الخيام؟ مَن يعيد الى الرئتين نسيما عليلا ،كان يمحو الوجوه الصفيقة؟ النسيم تلاشى في الرواق الذي لم يعد في المكان.

(دمعة الأجنحة)

الغروب من المهطعين الذين خذلوا الشمس.
لحظتَها كنت ُ أتأمل صخرة ً ولا أتذكر تجاعيد لب الجوز..
صمتي أطول من قامتي مرتين ونصفاً،مَن يوّزع ما تبقى من خيوط الشمس على صحراء أم قصر؟هل تتصل الرمال بغيرها من خلال خيوط بقية شمس هذا اليوم؟ في الصخرة ِ تتخافت الأصوات ويغفو خيط ٌنحيلٌ من الشمس .
ويتدحرج النرد على الطاولة، والطير ينسى عشه ويصاب بالحمى
لكن ّ دمعته هطلت على حطبٍ بليلٍ فأشتعل ْ

(بلوط)

مازلت ُ أبحثُ عن منشفة ٍ لكلامي،صوتي يتحسس الذكرى يقلّبها
بلوطاً فوق الجمر.

(أيهما…؟!)

الذي قرر أن يوصلني إلى هناك، توقف بعد خمسين فرسخا
توقفَ وصمتَ مطرقا، صمّتُ بدوري لأقارعهُ صمتا بصمتٍ
ونظرتُ بعيداً عنه،ومثل قدمٍ تحاول أن تنحشر في نعل ٍ ضيقة ٍ وصلني صوته
: علينا أن ننتظر
حزمتُ أمري وقلت بهدوء : قصدُكَ عليك أن تنتظر..
واصلتُ سبيلي وأوصيته باثنين من الأدلاء: دليل عناية ودليل اختراع
فصاح بي : أَيهما أفضل ..؟!

(سطح)

أيقظني صوت ُ غناء ٍ شجي. تلفت ُ الكل نيام على سطح بيتنا
أصغيت ُ للصوت العميق،فتذكرت ُ رجلاً، كان في حلمي
قبل قليل : يغني.

(منذ)

الآخرون : زنكطة. ظلالهم بنعومة الأفاعي .الآخرون أقنعة لآخرين .
أبعدْ وحدتك عن خلوتي .
– مظلتك غيمة عطرٍ. على ظهرك ماذا تحمل ..؟
– أحمل شكوى ولا أريد أحدا ً يشاركني في توصِلها
– منذ متى..؟
– منذ ………………………….

(نجارة)
في القلب خشب ٌ،سأنجرهُ زورقاً لروحي علها تستريح .
ماذا تبقى في مرآة كفك ؟ الخطوط تهدلت كالتجاعيد
التجاعيد ملأى،بغيم شتائي الأخير.

شاهد أيضاً

جَوازُ سَفرٍ إلى قَلبِ المَتاهةِ
عبد اللطيف رعري /ونتبولي فرنسا

كُنتُ أغَازلُ شَوقِي بمَعيةِ سَرَابِ اليابِسةِ فَهَوتْ منْ عينِي دمْعَة, المَاسُ يُشْبهُها… ويغَارُ المَاءُ مِنهَا, …

حكاية قهوجي اسمه طيار
نص: سربست رفو
دهوك/كوردستان العراق

في يومٍ من الأيام.. في زمن الشناشيل القديمة على شواطئ دجلتنا الفرحة آنذاك تحت مئذنة …

الاوراق المتساقطة والثلوج المبكرة
للشاعر الامريكي كينيث ريكسروث
ترجمة:مريم لطفي

في السنوات القادمة سوف يقولون لقد تساقطوا مثل الاوراق في خريف 1939 نوفمبر قد حل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *