يحيى السماوي: إنصب خيمتك داخل جرحك

(إلى الصديق الأديب د. حسن ناظم وهو يحمل خيمته على ظهره متنقلا بين وطن وآخر، بحثا عن حديقة تليق بورود قلبه)
 العراقُ القويُّ كصُداح ناظم الغزالي ..
الحنونُ كشجنِ فؤاد سالم ..
الحزينُ كحشرجةِ داخل حسن ..
الموجوعُ كبحّةِ زهور حسين ..
الرّقراق كحنجرة حضيري أبو عزيز ..
المتواصِلُ كسعالِ بدر شاكر السيّاب ..
الأشمُّ كطاقيةِ محمد مهدي الجواهري ..
الرشيقُ كأنامل نصير شمّة ..
العبقريُّ كطه باقر ..
الموسوعيُّ كعلي جواد الطاهر ..
الفصيحُ كمصطفى جواد ..
البليغُ كالأب أنستاس الكرملي ..
الشاعريُّ كأحلام عبد الله كوران ..
الكريمُ كمحسن أبو طبيخ ..
البريء كعبير قاسم حمزة ..
الفقيهُ كأبي حنيفة النعمان ..
الجيفاريُّ كمظفر النواب ..
الحادّ كإزميل جواد سليم ..
البهيّ كألوان فائق حسن ..
الثقيلُ كوجعك ..
المتأبّدُ كحزني ..
الصّبورُ كميثم التمّار ..
الناصِعُ كأيدي عبد الكريم قاسم ..
المبدئيُّ كيوسف سلمان يوسف ..
الصّلبُ كسلام عادل ..
الجَسورُ كحسن سريع ..
الرّقيقُ ككامل شياع ..
المؤمنُ كمحمد باقر الصدر ..
الجريء كمحمد صادق الصّدر ..
الناسك كمحمد باقر الحكيم ..
الساخرُ كالملا عبود الكرخي ..
الصعلوك كعبد الأمير الحصيري ..
القشيبُ كثلوج بيره مكرون ..
الجافُّ كصحراء السماوة ..
النديُّ كبساتين البصرة ..
الفاحمُ كعباءة حبيبتي ..
الدافئ كخبز أمي ..
الحميم كدعاءِ أمِّك ..
الشّاهق كأزمر ..
العنيدُ كحصان كلكامش ..
النافذ كرمح أنكيدو ..
العادلُ كعلي بن أبي طالب ..
الأبيُّ كالحسين ..
الشجاعُ كالعبّاس ..
الطهورُ كموسى الكاظم ..
الناسكُ كالسّجّاد زين العابدين ..
الغيورُ كالحرّ الرّياحي ..
الأمينُ كالسّموأل ..
الحكيمُ كشعلان أبو الجون ..
الزّاهد كالحسن البصري ..
الجريء كأبي ذر الغفاري ..
هذا العراقُ الكبيرُ الكبيرُ
كيف أضحى مُجرَّدَ إضبارة ٍ
في سفارة ِ واشنطن ببغداد؟
ومِكبَّ نِفاياتٍ بشريّة ٍ للقادمين
من وراء المحيطات..
ومختبرا ً لتجارب آخر مُبتكراتِ البنتاغون للقتل الجماعي؟
….
……
يا ابن ناظم:
الذين قتلوا أباكَ وأخاكَ
قد اسْتبدلوا:
القفطانَ بالبدلةِ الزيتونية ..
واللحية َ المُشذّبةَ
بالشّاربِ المفتولِ كرأسِ الفِجلِ ..
والمسبحة بالهراوة ..
وقبة َ البرلمان بدهاليزِ قصر النهاية ِ..
والمفخّخاتِ بعجلاتِ الدَّهْسِ المنسّق ..
والوشايات الكيديةَ بالتقارير السّريّة ..
يا ابن ناظم
ما حاجتكَ لوطنٍ
إذا كان قلبكَ مملكة ً للمحبة ِ
وجبينكَ عاصمة ً للنقاء؟
الوطنُ معروضٌ للإيجارِ
فانصبْ خيمتكَ داخلَ جرحِك!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سامي العامري : المرافعة … في الشعر ومواجع العصر .

قالوا له أحسنتَ، ثم تورطوا فأطال ثم أطال لا حسٌّ لديهِ وليس يَصلُح مثلُهُ  إلا …

| مصطفى محمد غريب : عامٌ جديد واوروك النازف في الباب * .

لم يرحل عام الكورونا القتل المتعمد في الساحات وضحايا تشرين إشارات الامل القادم  وضياء القامات …

2 تعليقان

  1. احمد البغدادي

    كلمات في غايه الروعه والرقي وقليله في حق الدكتور حسن ناظم في رأيي المتواضع.اعجبتي عباره ورود قلبه جدا

  2. يحيى السماوي

    احمد البغدادي : تحاياي ومحبتي .
    أشكر لك مرور نهر رضاك في صحراء نصي أخي الجليل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *