الرئيسية » ملفات » بعد 34 عاما من الغربة!
الروائي الكبير برهان الخطيب يعود إلى الوطن* (ملف/40)

بعد 34 عاما من الغربة!
الروائي الكبير برهان الخطيب يعود إلى الوطن* (ملف/40)

إشارة :
برغم أن الروائي المبدع برهان الخطيب يُحسب على جيل الستينات إلا أنّ ما يميز منجزه الابداعي هو هذا التجدّد والتجديد في الأسلوبية وتناول الموضوعات مع ثبات بصمته السردية الجوهرية على خارطة الأدب الروائي العراقي والعربي. وقد أغنى عمله الصحفي وحياته الحافلة بالمتغيرات مخزونه التجاربي فأثرى المكتبة السردية العربية بأكثر من اثنتى عشرة رواية كل واحدة لها عالمها المستقل المتفرّد. يسر أسرة موقع الناقد العراقي أن تبدأ ملفها عنه متمنية على الأحبة الكتّاب والقرّاء إثراءه بالمقالات والصور والوثائق. تحية للمبدع الكبير برهان الخطيب.
بعد 34 عاما من الغربة!
الروائي الكبير برهان الخطيب يعود إلى الوطن*

الثلاثاء 02 سبتمبر 2003

كانت صحيفة سفنسكا داغ بلادت كبرى صحف السويد نشرت قبل حوالي شهر مقابلة مع الروائي العراقي المعروف برهان الخطيب أعلن فيها عن رغبته في معانقة الوطنالعراقي بعد غياب حوالي ثلاثة عقود، أثار الخبر اهتمام التلفزيون السويدي فاتصل بالخطيب وطلب منه موافقته لمرافقته وتصوير الرحلة،
الخطيب وافق ومن المؤمل وصوله والبعثة التلفزيونية بعد بضعة أيام إلى بغداد ومنها إلى المسيب مدينة الروائي حيث من المؤمل أن يقيم في بيت جده سيد كريم طعمة كريم الهاشمي من ألبو ذبحك الذي ولد الخطيب فيه مع أشقائه والعديد من أقاربه. وكان الخطيب حفظ للذاكرة العراقية أهم محطاتها ومنعطفاتها نصف القرن الأخير في رواياته المكتوبة في الغربة بفنية أخاذة ومنها (بابل الفيحاء) و(نجوم الظهر) عن الحقبة الملكية، (الجسور الزجاجية) عن عهد قاسم والجمهورية الأولى، (شقة في شارع أبي نواس) والأخرى المميزة ( ليلة بغدادية) عن حكم البعث الأول والجمهورية الثانية، (سقوط سبرطة) عن ظاهرة الهجرة العراقية، و(الجنائن المغلقة) عن إرهاصات المعارضة العراقية لتغيير حكم صدام وما تبعه، ما هيأ للخطيب مكانة مرموقة بين زملائه، خاصة ورواياته مكتوبة بروح أكاديمية صورت الخاص والعام، وكان الخطيب رحب أمام الإعلام السويدي بالتغيير الحاصل في بلاده واعتبره مرحلة متقدمة نحو اكتساب هوية ديمقراطية جديدة. المعلوم أن الخطيب غادر بلده بعد تعرضه لمضايقات منها إحالته نهاية الستينات إلى محكمة بسبب قصته (الشرف) ومنع روايته (شقة في شارع أبي نواس) تلاه منع رواياته الأخرى التي سوف تجد مكانها الآن على رفوف مكتبات المعاهد الدراسية دعما من مؤلفها لجهود الإعمار.

*عن موقع إيلاف 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *