الرئيسية » مقالات » رواء الجصاني: بألف دولار من الجواهري ، وبريشة محمود صبري ، أبحرت “بابيلون ” من براغ قبل عشرين عاماً -1/2

رواء الجصاني: بألف دولار من الجواهري ، وبريشة محمود صبري ، أبحرت “بابيلون ” من براغ قبل عشرين عاماً -1/2

بقرض قدره ألف دولار، لا غير، من الجواهري الخالد، وهو ثلث “الرأسمال” المطلوب لبدء العمل ، وبريشة المبدع الكبير محمود صبري، الذي صمم الاصدارات الأولى، فضلاً عن توجيهاته ورعايته الشاملة، صدر العدد “صفر” من النشرة الاخبارية الأولى لمؤسسة “بابيلون” في اوائل عام 1991 لتسجل ريادة أولى على الصعيد الثقافي والاعلامي في براغ، ولتتواصل بعد ذلك، وإلى اليوم، مطبوعات ونشريات وفعاليات متنوعة الاهداف والاشكال، ولكن بسمات واحدة نزعم أن خلاصتها: الموضــوعيــة والتميـــز… ومعـــروف ما هو مردود ذلك – دعوا عنكم الجوانب الإيجابية – من غيظ وحسد، و لانزيد…
… وهكذا مرت الأعوام العشرون، لتستمر “المغامرة” في “طلب مروم”، لو بُذل قســـط بسيط مما استنزفه من جهد مثابر في مشروع آخر – غير ثقافي أو اعلامي بالطبع – لتحققت مقابل ذلك عوائد وفوائد جمة من نوع آخر، ما كانت، ولم تكن، من توجهات “بابيلون” أو طموحاتها… فالمتناقضان لا يجتمعان في مستقر واحد، كما ينبئ التاريخ، ويسجله بحرص… وقد كُفيّ المؤمنون شر “الأرباح” المادية، ليستعاض عنه بشارات تميّز ، وحصاد فخر.
لقد تبوأت “بابيلون”  للاعلام والثقافة والنشر ما تبوأته من مكانة، في المساهمة بمجـــالات التنويـــر والاعــلام، ولتصــــبح بشـــهــادات “متربصـــين” قبل زملاء واحباء، مَعلمـــاً ثقافياً واجتماعياً، ولاسيما في بلاد التشــــيك ولدى أهلها، مواطنين وجاليـــات عربيـــة، وغيرها، وخاصة من عُنيّ منهم بشؤون التبادل المعرفي، والتأرخة والتوثيق، وما إلى ذلك من قياسات ومقاييس…
…ان التوقف عند مناســـبة الذكرى العشرين لانطلاقة “بابيلون” بمثـــل هذه السطور، الموجــــزة، لا تدع لنا فرصة “تقييم” المكاسب والخسائر، ولا عرض “حسابات” الحقـــل والبيــــدر: امتنـــاناً للأصحاب، أو انتقــــاداً للآخرين… وبمباشرة أكثر صراحة: لمن “حرص” على استمرار “بابيلون” في النشاط والعطاء، ولمن “حرص” على “مواجهتها” بهذا الشكل أو غيره، لأسباب معروفة في بعضها، وأخرى في “نفس يعقوب”! … ولكن كل ما نبتغي قوله، وعلى عُجالة: ان النجاح الأصيل هوذلكم  الذي يتحقق مع الصعوبات، لا بدونها، وإلا لأصبح الأمر ترفاً ومجالاً يسرح به القادرون وغيرهم، على حد سواء، ولعل ذلك ما لا يستحق التوقف عنده…وسنعود في القسم الثاني والاخير للحديث عن بعض  جوانب من التجربة  “البابلية  ” في العاصمة التشيكية – براغ ، والتي مابرحنا نسميها بالمغامرة ، برغم مرور عشرين عاماً على انطلاقتها … ناقلين هنا لجميع  محبي “بابيلون” ومقدري دورها ونشاطاتها:كل التقدير والشكر… ولغيرهم : الدعوة بالصدق مع النفس، وبصفاء ضمير، قبل كل هذا وذاك….
مع تحيات بابيلون للاعلام / براغ
WWW.BABYLON90.COM

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *