الرئيسية » ملفات » في مكتبة الفنان سامي عبد الحميد: لم يؤثر بي كتابٌ لمؤلف عراقي بقدر ما أثرت بي كتبٌ من ترجمتي
حاورته زينب المشاط (ملف/14)

في مكتبة الفنان سامي عبد الحميد: لم يؤثر بي كتابٌ لمؤلف عراقي بقدر ما أثرت بي كتبٌ من ترجمتي
حاورته زينب المشاط (ملف/14)

في مكتبة الفنان سامي عبد الحميد: لم يؤثر بي كتابٌ لمؤلف عراقي بقدر ما أثرت بي كتبٌ من ترجمتي
حاورته زينب المشاط 

حاولت كثيراً رسم صورة في مخيلتي لمكتبتهِ، كيف ستكون الكتب، وكيف سترصُّ على الرفوف، هذا الرجل الشغوف بالمسرح هل سيفاجئني باهتمامات أخرى بعيدة عن مجاله؟ أم أنه سيكتفي بالغور في مكامن هذا العالم، خلف ستارة العرض وعلى خشبة المسرح، حيث الأقنعة والوجوه،

بداية العرض ونهايته، الجمهور والممثلون، الإضاءة والصوت، الديكور والسينوغرافيا، وكل ما يهم المسرح مما قد أعرفه وأجهله، سأجده مرصوصاً على شكل كتب يتكئ الكتاب على الآخر، وقد تتراقص حكاياها في صمت الليل، وتتنفس بهمس في وضح النهار، ولم تخذلني تخيلاتي التي جرتني إلى عالم سحري، فما أن خطت قدمي غرفة مكتبة المخرج والكاتب المسرحي والأكاديمي الدكتور سامي عبد الحميد، حتّى أصابني الذهول، ولم اتمكن من استجماع ما حملته ذاكرتي وخططت له أفكاري من اسئلة وموضوعات…

أربعة أركان يحمل كل ركن ما يقارب الخمسة رفوف، وفي كل رفٍ تغفو عشرات الكتب، لا يخلو أيّ ركن من المسرح فهو الحاضر الأول وبقوة، مع وجود العشرات الأخرى من الكتب التي تخصُّ الرواية والشعر والقصة والفنون والموسيقى والسياسة، والاجتماع، والتي لن تطغى على حضور مئات الكتب المسرحية، والتي تدخل ضمن أدقِّ التفصيلات المسرحية…
الركن الذي يقع مقابل باب الغرفة، يحتوي على رفوف تتضمن جميع المسرحيات العراقية المكتوبة، والمنشورة، والتي تم عرض بعض منها، ليوسف العاني، وعادل كاظم ومحيي الدين زنكنه وغيرهم، في خانة مجاورة يسكن تأريخ المسرح العراقي وكل ما يحمله بين طياته من منجزات، وهفوات، ونهضة وألق، رائحة المسرح تغفو بين رفوف تلك المكتبة وجدرانها حتى أنها تمتزج مع ضوئها الخافت الذس يضيف إليها المزيد من الهدوء، في نهاية هذا الركن، يوجد رف صغير تتكئ عليه مجموعة روايات، وسلسلة كتب منوعة من”الموسوعة الصغيرة”، وفي ذات الركن، يوجد رف طويل من الكتب العالمية والعربية التي تخصُّ المسرح، ومن أهمها كتابا (الإسلام والمسرح، والعرب والمسرح) اللذان”وضّحا علاقة الإسلام والعرب بفن المسرح”كما ذكر عبد الحميد.
قد لا أكون أعطيت الركن الأول حقه، حين انتقلت إلى الركن الثاني، ولكني لو أردت أن اعطيه حقه، كان يتوجب عليّ أن ابقى أياماً أتأمل ما به من خفايا، وجمال، ومعارف، الى يسار الركن الأول، يقع الركن الثاني ويتضمن العديد من الكتب المسرحية، التي توضح علاقة الفنون جميعها بفن المسرح، إضافة إلى رف يعنى بالكتب المهتمة بمسرح الطفل، إضافة الى الموسيقى والمسرح، والشعر والمسرح، والآداب والفنون الأخرى..
قاطع سامي عبد الحميد شرودي قائلاً”هذا الكتاب جداً مهم بالنسبة لي، فحين أحتاج التأكد من أدواتي القواعدية في الكتابة ألجأ له”كان الكتاب يحمل عنوان (النحو الواضح)، وقد استوقفني مدى التزام هذا الرجل بعطاءاته، ودقّته…
انتقلت فوراً إلى الركن الثالث والمقابل للركن الأول، وكان يحتوي على درج كبير في نهايته يتضمن المسرحيات المطبوعة وغير المنشورة لعدد من كتّاب المسرح العراقي، اضافة الى بحوث الكاتب، وبحوث طلابه، ورسالات ماجستير ودكتوراه لطلاب سامي عبد الحميد، في مجال المسرح، كانت الرفوف الأخرى في هذا الركن، تتحدث أيضاً عن أهم الكتب التي يلجأ لها عبد الحميد، أثناء دراسة رسائل الماجستير والدكتوراه، وتقييمها…
كما يحتوي على سلسلة من الكتب المنوعة الاجتماعية والسياسية، ومجاميع روائية وقصصية، ومعاجم وقواميس، لننتقل إلى الركن الرابع المجاول للركن الثاني، والذي يقع خلف باب الغرفة تقريباً، ويتضمن مجموعة من المسرحيات العالمية المترجمة والبعض الآخر غير المترجم، من بينها سلسلة اعمال مصرية”من المسرح العالمي”وسلسلة مسرحيات شكسبير الكاملة والمترجمة، سلاسل من المسرحيات التي تُرص واحدة بجوار الأخرى، إضافة إلى جميع مؤلفات أكاديمية الفنون الجميلة في مصر.
وأخيراً يتوجه عبد الحميد إلى رف كبير يحتوي على مجموعة من الكتب قائلاً”هذه كتبي التي ألفتها، وترجمتها”..
لتنتهي مرحلة تعرّفي على خانات وأركان ورفوف المكتبة، والتي هي عبارة عن غرفة تقع في نهاية بيت سامي عبد الحميد، حيث السكينة والبيئة التي تسمح للإبداع أن يولد ويخلق، يتوسط غرفة المكتبة، مكتب صغير يجلس عليه الكاتب، لتحيطه ثروته المعرفية.
* من المؤكد أن سامي عبد الحميد، هذه الشخصية المسرحية المتطرفة تجاه عشقها لفن المسرح، قضى عمراً بأكمله يقرأ الكتب، تساءلت مع ذاتي وبصوت مرتفع، فابتسم عبد الحميد قائلًا”نعم، الجزء الأغلب من عمري قضيته في القراءة، وجانب آخر بسيط كتبت فيه، فالمسرح مجالي الذي أخذ كل شيء من ذاتي ووجودي وحياتي وكياني”.
* كتب كثيرة هل من المعقول ألّا تشاطر صاحبها الذكريات، هل مرّ أحدها مروراً عابراً؟ طرحت استفهامي هذا على الكاتب الذي قال”لديّ كتابان مهمان تضمنا تجربتي الحياتية والفنية بعنوان”محطات في دروب الفن والحياة”في هذين الكتابين، أشرت لكل تجربتي سواء في مجال عملي بالمسرح أو حياتي من حيث بداياتي وانجازاتي حتّى ما وصلت اليه اليوم، وقد أشرت إلى مرحلة طفولتي ودراستي وحياتي في معهد الفنون، وبعثتي إلى انكلترا واميركا، حين يٌقرأ المتلقي هذا الكتاب سيعرف كل شيء عن سامي عبد الحميد على صعيد الحياة والفن”.
* شخصية كسامي عبد الحميد، هل من الممكن أن يكون قد اختار في بداياته كتاباً ما، ثم وبعد تجاوزه مرحلة النضج ندم على اختياره هذا؟ أو قد يكون عدّه خياراً غير صائب ناتج عن عدم نضج ووعي في وقتٍ ما؟ ابتسم د. سامي عبد الحميد، وقال”لم يصادفني هذا، استطيع القول، إن كا ما اخترته من كتب سابقاً ألجأ إليها اليوم في مناقشة بعض البحوث أو الدراسات أو المعلومات، وأجدها كما هي مؤهلة للأخذ بها لأنها كتب ممتازة، أنا اخترت ومنذ البدء، كتباً تخص مجال عملي واهتمامي وهو المسرح ولم ازال حتّى الآن، اشعر انها كتب جديرة بالاهتمام، لا اعتقد أنني اخترتها عن عدم إدراك أبداً، وأذكر أن هنالك كتاباً مهماً جداً بعنوان (الموسيقى وعلم النفس) والذي أخذه أحد طلابي ولم يعده لي حتّى الآن، وانا بانتظار أن يعيده لي”.
– من بين هذا الحشد الكبير من الكتب، هل يتذكر المخرج المسرحي كتابه الأول الذي انتقاه؟ وكيف انتقاه؟ وما هي حكاية كتابه الأول؟ تأمل سامي عبد الحميد وقال”لم انتق كتابي الأول، بل تم انتقاؤه لي لأترجمه، كان بعنوان (العناصر الأساسية لإخراج المسرحية) كان باللغة الانكليزية، لمنظّر اميركي مشهور اسمه الكساندر دين، حصلت عليه من المكتبة الاميركية، التي كانت متواجدة مقابل سوق الرصافي، أحد طلابي قال لي أعتقد أن هذا الكتاب مفيد لنا في الاكاديمية، لهذا ارجو أن تترجمه لنا وقد أعطاه لي عام 1968 لأترجمه، واكملت الترجمة عام 1972، وقد ترجم أيضاً في مصر بعنوان، (أسس الإخراج المسرحي) والآن يستخدم هذا الكتاب كمنهاج يدرّس في الاكاديمية، هذا الكتاب مهم جداً، انصح جميع الطلاب أن يقرأوه، لأنه بالفعل يعطي معلومات عن كيف يتكون العرض المسرحي، ولكن الكتاب الثاني الذي ترجمته كان من اختياري اسمه (فن الإلقاء).
– بما اننا تطرقنا للكتب الأولى التي قمت بترجمتها وتحدثنا عن كتب ألفتها أنت، فما هو الكتاب الوحيد الذي استمتعت بتأليفه؟
* كتاب (كتابة المسرحية بناء الفعل) هذا الكتاب كان اكثر الكتب دقّة وتوضيحاً لعناصر التأليف المسرحي من بين الكتب التي قدمتها.
لديك عشق للمسرح وقد يكون عشقاً متطرفاً وهذا أمر واضح، إلا أن لكل فنان يميل اضافة إلى مجال اختصاصه، لقراءة مجموعة من الكتب بعيدة عن تخصصه، قبل قليل سألتك ما اذا كان لديك ميول خارج اختصاصك في مجالات الأدب والثقافة والفنون؟”
-نعم لدي ميول لكتب أدبية وثقافية ولكن بنسبة 20%، كشعر أو رواية أو سياسة أحياناً، كما أن لبعض الكتب الأدبية الأخرى علاقة بالمسرح، فنحتاج للإطلاع عليها، والكتب السياسية أيضاً مهمة بالنسبة للمسرح، فالمسرح خلق بسبب السياسة، كما إني محتفظ ببعض الكتب التي لها علاقة بالدين، مثل كتاب نهج البلاغة لعلي ابن ابي طالب”.
– هل صادفك كتاب مختص بالمسرح شعرت أن هذا الكتاب نادر وظاهرة لا يمكن أن تتكرر في عالم المسرح؟
– نعم ليس كتاب واحد فحسب، هنالك كتابان، الأول بعنوان (الإخراج في مسرح ما بعد الحداثة) لمؤلف اميركي يتعرض خلاله لمخرجين عالميين اطلق عليهم مخرجي مسرح ما بعد الحداثة، وكيف يعالجون العرض المسرحي وفق طروحات علم الدلالة السيميولوجيا، والكتاب الثاني (المسرح والعولمة) ويتم نقاش مصطلح العولمة وعلاقتها بالمسرح، هذا الكتاب به ثلاثة فصول الأول المسرح والسياسة، والثاني المسرح والتداخل الثقافي، وهذا ناتج عن أن المسرح مقتبس من ثقافات، والأخير معنى المسرح والعولمة، وجدت هذين الكتابين من أهم الكتب، لأني لا اعتقد وجود كتابين مثل هذين في المكتبة العربية، ولم يتطرق أحد لهما، رغم وجود كتب كثيرة عن مسرح ما بعد الحداثة، ولكن لم يدرسه أحد من الجانب الإخراجي.
– وجود كتابين مهمين مختصين في مجال المسرح في قاموس سامي عبد الحميد، منحاني الشجاعة لطرح سؤال: هل يوجد كتاب عراقي مهتم بشأن المسرح يعد من الكتب النادرة والمهمة والتي قد لا تتكرر؟
ليفاجئني قائلاً”لا استطيع أن اتذكر أن هنالك أهم كتاب مسرحي عراقياً، ولكن سأجيب بصراحة لم يؤثر بي كتاب لمؤلف عراقي بقدر ما أثر بي كتاب ترجمته أنا”.
– هذا الرد دفعني لطرح سؤال كم اقتبس الكتّاب العراقيون المختصون بالمسرح، من الكتّاب الغربيين؟
– في بداية عملنا في الخمسينات كنا نعتقد ليس هنالك مؤلف عراقي جيد، لهذا كنا نقتبس من الغربيات المترجمة لكتاب مثل ميلر وشكسبير وغيرهما، ولكن سرعان ما فوجئنا بظهور كتّاب ممتازين لا نستطيع أن نشكك بقدراتهم، أولهم عادل كاظم الذي قدم مسرحية”تموز يقرع الناقوس”قرأته واذا به لا يختلف عن أي نص اجنبي وانتبهنا إلى قدرة المؤلف، وحين ألف نصّاً آخر وهو”الطوفان”عن ملحمة كلكامش وجدناه أيضاً أنه نصّ حرفي ومهم، لا يقل اهمية عن النصوص العالمية، ثم ظهر مؤلف آخر وهو يوسف العاني عندما ألف مسرحية”الخرابة”وهي مسرح سياسي وثائقي لا يختلف عن أي مسرح عالمي وثائقي كالذي كتبه بيتر فايس، وبعدها ظهر نور الدين فارس وطه سالم ومحيي الدين زنكنه، ثم ظهر جليل القيسي وهو كاتب روائي وقاص ولكنه نشر مجموعة مسرحيات، استغربت أن مستوى كتابته ذات مستوى عالي لايختلف عن أي مسرحي عالمي، اذكر إحدى مسرحياته التي كتبها القيسي بعنوان”نجنسكي ساعة زواجه بالرب”وهذه كانت التفاتة غريبة ومبتكرة فنجنسكي راقص الباليه العالمي المشهور ساعة اتصاله بالأعلى، هذا جليل القيسي القابع بكركوك، يكتب مثل هذه المسرحية عن الراقص الروسي الذي أحدث ضجة كبيرة في عصر ما، من أين أتى جليل القيسي بهذه المعلومات المهمة والكبيرة، هنا بدأنا نلتفت للنص العراقي ونترك النص الأجنبي.
* النفس النسوي في كتب المسرح هل له حضور في مكتبك الشخصية؟
– لدي مسرحيات كتبتها كاتبة عراقية اطياف رشيد بعنوان”ستارة زرقاء شفافة”وهنالك كثير من الكاتبات المسرحيات والمخرجات من غير ممثلات المسرح كانت منتهى محمد رحيم، ليلى محمد وعواطف نعيم، لهن بعض الكتب المهمة في مجال المسرح، ورغم ذلك لا اعتقد هنالك كاتبات مسرحيات عراقيات مبتكرات، اغلبها مسرحيات مقتبسة.
* هل هنالك كتاب لم تقرأه حتى الآن في مكتبك؟
– نعم هنالك كثير من الكتب لم أقرأها، اغلبها هي الكتب غير المسرحية وذلك لعدم سماح وقتي بذلك، فأنا منكب على قراءات المسرح غالباً.
* هذه المكتبة العظيمة تدفعني لطرح تساؤلي، ما هي المقاييس التي يتبعها سامي عبد الحميد، في انتقاء كتبه، ليكون مثل هكذا مكتبة؟
– غالباً اعتمد على أن تكون هذه الكتب من اختصاصي، أو في الأقل، لها علاقة غير مباشرة باختصاصي ككتب الاجتماع أو علم الجمال وعلاقة الموسيقى بالمسرح على سبيل المثال، وكتب الفن التشكيلي المهمة بالنسبة لي.
* هل هنالك كتاب تمنيت أن تضمه لمجموعتك الموسوعية هذه من الكتب ولكن لم يحالفك القدر لذلك؟
– نعم هنالك كتاب جداً مهم تمنيت أن اضمه لمجموعتي في مكتبتي تلك، ولكن القدر لم يحالفني وهو كتاب بعنوان”عناصر الفن
للفنان التشكيلي فرج عبود، لا اعرف لماذا لم احصل عليه، ولكن هو كتاب مهم جداً وليس فقط للمسرح بل للتشكيليين أيضاً فمن لا يقرأ هذا الكتاب ثقافته التشكيلية ناقصة.
– ختمت هذه الجلسة التي لا تُمل بسؤالي عن أهم كتاب في مكتبة سامي عبد الحميد، والذي يعده الأول بالنسبة له من بين الكتب؟
تلقف عبد الحميد كتاباً من بين الرفوف وقدمه لي قائلاً”هذا الكتاب اعتز به وأحبه وأعود له دائماً”ابتكارات المسرحيين في القرن العشرين”لأنه يعرفنا فعلاً، بالابتكارات التي حدثت في المسرح بهذا القرن، لأن القرون التي سبقت القرن العشرين، لم تشهد ابتكارات مهمة كما هو الحال في القرن العشرين، يبدأ الكتاب من ظهور الواقعية في القرن العشرين، وتأثير الثورة الصناعية وكيف أثرت بالفنون والآداب والمسرح، وثم ما بعد الواقعية، والتي تأثرت بالموروث السابق من الدادائية والسريالية واللا معقول، والمسرح الملحمي وغيرها، وكان الكتاب دقيقاً جداً في تداوله هذه المعلومات والأحداث، هذا الكتاب ألفه اثنان من المنظّرين الاميركان وهما”بروكت”و”فندلاي”ولديهما كتب أخرى مثلاً كتاب عن”تاريخ المسرح العالمي، ولكن الكتاب الذي بين يديك الآن، هو افضل كتاب عن تأريخ المسرح، لأنه يتعلق بكل ما يخصّ المسرح من بناية المسرح وحتّى المكياج والنص والسينوغرافيا وغيرها، وهذا الكتاب يعد المرجع الأساس لكل أكاديمي مسرحي، لأنه يحمل شرحاً وافياً عن كل مدارس المسرح، من حيث مؤلفين ومخرجين وفرق مسرحية وحتّى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *