عايدة الربيعي : نِداءُ البَحْر الَّذِي، كان

الحكاية تتهاوى في هوة زمنٍ،
لتبقي سوى نشيد عبء
الزمن،
 قد كان .

إِلى: الطِفْلِ البَحْر.

                                      
وَغابَ صَوْتُ بَحْرِها،
يَتَجَافَى،
حِينَ غَابَ عاصِيا في حَتْفٍ مُوْجِعٍ، وَالهَم يَتَّسِعُ يَكْتَنِف بِغُبارِ الخُطى بَعْد أَنْ،
شَكا وَتَأَلَّمَ وَ بَكَى.
غَاب ،
وَطالَ غِيابه موْحِشا
يَحْكِي قتامَة البُعْدِ، وَمِنْ حَوْل رَحِيلِهِ كُل الأَعْيُنِ تَبْكي والهَّذِي الحَكِيم يَحْكي:
أصْبرِي
وسَماءُ كَوْني،
رَنين مَطَر، عَلق في صَدْرِ نِيْرَانِ غِيَابِهِ، تُبْصِرُنِي
تَحْكِي،
 يا:
عَزِيز بَحْرِها،
بُعْدكَ، بِشَوْقِ خِفَاف الرَّجَا ثَارَ
ثَلَاثا
وَ رُبَاعا وَلَمْ يَكْتَف
يُسَاءلُ؟ عَنْ شَادِي النِيل الَّذِي أَذَابَ صَمْتُ ثَّلْجي
عَن الَّذِيْ بَرِحَ يَوْمَ كُنَّا
عَن الَّذِي غَابَ حِيْنَ افْتَرَقْنا،
 في أُمْسِيَةٍ قَصِيرَة،
صَغِيْرَة الحِوار.
وَثارَ
كَما أُذْكُر حِينَها و
كَمْ أَذْكُرُها –أُمْسِيَة الحِوار-
وَ صَمْتُهُ الوَقُور الَّذِي ثَار
وَكمْ  غَاب،
وَكمْ طَالَ الحُلْمُ بِعَوْدَةِ الطِّفْلِ النِيل…لِي
حَتَّى
انْبَسَطَتْ كَفاهُ-الحُلُم- على الأَرْضِ تَهْذِيْ
أَلَا مِن العَوْدَةِ؟ أَيُّها البَحْرُ
كَفى
فَقَدْ عُدْتُ،
مِنْ أَوَّلِ غَيْبِكَ ،
مِنْ أَوَّلِ غَيْمَة أَمْطَرَت.
أَلَا مِن ؟
أَيُّها الطفلُ
كَفى.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *