الرئيسية » حوارات » الفنان حسين الخياط : أتمنى عودة فرق الغناء الريفي
حاوره : عصام القدسي

الفنان حسين الخياط : أتمنى عودة فرق الغناء الريفي
حاوره : عصام القدسي

الفنان حسين الخياط

الفنان حسين الخياط : أتمنى عودة فرق الغناء الريفي
حاوره : عصام القدسي
يعد الغناء الريفي الأصيل ، ومواويله التي يتغنى بها، المجبولة بطيبة أهلنا في الجنوب ، وأطواره التي تشكل طيفا من الألوان، تزهو بها الأغنية الريفية مثل طور الحياوي والشطراوي والساعدي والعلواني وجوير الكون والغافلي و الحليوي والمثكل والشطيت والصُبـّي، يعد واحدا من روافد الغناء العراقي العتيد الموغل بعراقته .هذا اللون من الغناء ومنذ الأربعينات من القرن الماضي وتزامنا مع افتتاح اذاعة بغداد ،ظهر جليا وانتشر ، حتى صار مطربوه يشكلون علامة بارزة في ساحتنا الغنائية اذ شاعت أغانيهم وتداولها المجتمع العراقي بحفلاته ومناسباته العامة والخاصة ،وأدخلت البهجة إلى النفوس وسعد بها الجمهور ومنذ السبعينيات تشكلت فرق غنائية ريفية عدة كانت تقدم حفلاتها في الإذاعة والتلفزيون وفي المناسبات الوطنية والأعياد ، ومن أدرك تلك المرحلة ، دون ريب ، يحمل كثيرا من الذكريات الجميلة عن تلك الأغنيات ومطربيها وفرقها ويشده الحنين إليها ،ويتمنى حتما عودتها .هذه الفرق بعد السقوط وحتى الآن أصبحت في خبر كان ، وبات غيابها يشكل غيابا واضحا لرافد مهم من روافد الطرب العراقي الجميل ، والمطرب حسين الخياط واحد من رواد الأغنية الريفية ومن المواكبين لفترة انتشارها حتى انطفاء نجمها وأفوله ، يحدثنا عن تجربته معها عبر الحوار التالي :
* متى بدأ عشقك للأغنية الريفية .؟
ـ منذ الستينات وكان أول تأثري بالمطرب الكبير داخل حسن فكنت اتابع أغانيه من المسجل الكاسيت الذي كان يحمله بائع (اللاكي ستك) الموطا ، واتبعه أينما يذهب لاستزيد من سماعه فتعلمت الضرب على الطبلة والموسيقى وانصرفت اردد أغانيه، وأغاني حضيري ابو عزيز وسورية حسين وريم بين طلاب مدرستي ورحلات الكشافة وبالحفلات الشعبية والخاصة والأعراس والمناسبات والأعياد
* ومتى دخلت الإذاعة والتلفزيون .؟
ـ في العام 87 دخلت الإذاعة والتلفزيون وأصبحت عضوا في فرقة أغاني الريف برئاسة الفنان محمد نوشي آنذاك وشاركت بجميع المهرجانات التي كانت تقام في محافظة ميسان وذي قار كما شاركت بمهرجان بابل للعام 95 و96 و97مع عبد الجبار الدراجي ونسيم عودة وعبد الشمري وباقي مطربي الريف.
* تتذكر البرامج التي شاركت بها.؟
ـ كانت كثيرة اذكر منها برنامج ” ديوان الريف و” رحلة مع الغناء الريفي” و ” أخوان الريف “و ” سواليف وطرب” وكانت على تعددها ذات هدف واحد هو الترويج للأغنية الريفية وكان لهذه البرامج قاعدة واسعة من الجمهور العراقي ، يتابعها ويستمتع بها، ويمتد تأثيرها إلى الشارع العراقي فكنت تسمعها تتردد على الألسن أينما ذهبت فقد كان للأغنية الريفية صدى كبيرا بعدما أصبحت تشكل رافد مهما من روافد الطرب العراقي.
* لك أغنيات مسجلة.؟
ـ في العام 57 سجلت “كاسيت شريط” مع المرحوم المطرب فاهم الجميلي لدى مكتب تسجيلات الحمداني ، عندها عرفني الجمهور وشاعت شهرتي وتعرفت على الرواد وبدأت لقاءاتي بهم في الصالحية والاشتراك معهم بحفلتين وثلاث أسبوعيا وكان لي في التلفزيون مشاركة واحدة بالأسبوع أقدم بها كل مرة طورا ريفيا معينا. وحتى السقوط كانت تحتفظ لي الإذاعة والتلفزيون ، بمكتبة البرامج الريفية بـثلاث وأربعين أغنية على أشرطة هي بعض الأغاني التي أديتها بحلقات البرامج.
* وأين هذا الإرث الثمين الآن .؟
ـ المكتبة كانت تحتوي على تراث الأغنية الريفية كاملا وأغاني روادها ومن جاء من بعدهم ، إلا إنها همشت ولا نعلم مصيرها بالوقت الحاضر بعدما أهمل هذا اللون من الغناء من قبل الجهات المسؤولة وقنواتنا واندثر ذكر روادها .
* من ظل من الرواد ومن رحل.؟
ـ لقد تاهت عني أخبارهم ،وما اعرفه ان المطربين عبد الحسين اللامي، وفرج وهاب حيـّان “حسب علمي” ، ونسيم عودة طريح الفراش وهم يعيشون في الظل ، وقبل فترة توفي المطرب عبد الشمري ، والباقون لا اعلم عنهم شيئا.
* ما هي ذكرياتك عن المطرب داخل حسن .
ـ التقيت أول مرة بالفنان داخل حسن عام 69 وكنت أؤدي وصلة غنائية على مسرح حدائق السكك اذ كنا مجموعة من المطربين منهم عبد الزهرة مناتي ومحمد قاسم الأسمر وسورية حسين وآخرون، نقدم حفلاتنا أيام العيد عليه، وكان سعر بطاقة الدخول آنذاك 100 فلس ،ولما جاء وسمع صوتي سأل من يكون صاحب الصوت فقال له عبادي وعبد الزهرة مناتي انه مطرب يدعى حسين الخياط ولما نزلت عن خشبة المسرح

الأديب المحاور عصام القدسي

وحضرت إليه سلم علي بحرارة وقال لي صوتك جميل وفيه شبه من صوتي ونصحني أن لا أدخن ولا أكثر من المشروب ومن يومها بدأت صداقتي له وكنت أسعى للقائه فأجده في مقهى الفنانين في الصالحية ، كان هادئ الطبع . لطيف المعشر حديثه شيق،كان أحيانا يحدثنا عن حياته وذكرياته في محافظته ذي قار ويستذكر الزرع والمشحوف الذي كان ينطلق به عبر النهر والحفلات الاخوانية التي يقيمها هناك.
• الم تحصل محاولات لاستعادة الأغنية حضورها .؟
• ـ بعد السقوط حاولت لملمت شتات المطربين الريفيين والموسيقيين مثل عبد ناصر والعبودي وحسين غزال بقصد أعادت الاعتبار للأغنية الريفية فأسست ( فرقة الريف الأصيل) عام 2004 مقرها في قاعة الشعب وأقمنا مهرجانا للأغنية الريفية حضره وزير الثقافة الأسبق الأستاذ مفيد الجزائري وأشاد بأدائنا وأثنى على الفرقة إلا أن مساعينا لاستمرار عمل الفرقة انتهت بالفشل لغياب الدعم المادي عنها .ولكنني لم أتخل عن الدعوة إلى عودة فرق الغناء الريفي فقد دعيت مرات عديدة إلى برامج في القنوات فكنت أقدم شروحا لأصول الغناء الريفي ووصلات غنائية وأوجه الدعوة للمسؤولين للالتفات إليه وإحياء فرقه .
• * الايوجد من يؤدي الغناء الريفي الآن .؟
• ـ هناك اثنان رعد الناصري ويونس عبود وهما لايؤديانها كرسالة وعلى اصولها مثلما كان يفعل الرواد لفقر معرفتهم بها فالفنان رعد الناصري على سبيل المثال يتصل بي يسألني عن الطور الفلاني فاشرح له بالتلفون واسمعه بعضا منه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *