الرئيسية » ملفات » سلمان داود محمّد : ولدٌ تائهٌ في جيبهِ أغنية (ملف/44)

سلمان داود محمّد : ولدٌ تائهٌ في جيبهِ أغنية (ملف/44)

إشارة :
سلمان داود محمّد – وببساطة شديدة جدا ولكن معقّدة – هو “عاهة إبليس” في المشهد الشعري الراهن ؛ العراقي – وحتى العربي لو هيّأ له الأخوة النقّاد “الأعدقاء” فرص الانتشار. وكمحاولة في إشاعة فهم بصمة روحه الشعرية المُميزة الفذّة التي طبعها على خارطة الشعر ، ارتأت أسرة موقع الناقد العراقي الاحتفاء به عبر هذا الملف الذي تدعو الأحبة الكتاب والقرّاء إلى إغنائه بالدراسات والمقالات والصور والوثائق.. تحية لسلمان داود محمد.

ولدٌ تائهٌ في جيبهِ أغنية

سلمان داود محمد

(حريقٌ

يمدُّ

لسانهُ

ساخراً

من

رجالِ

الإطفاء ..

..

..

هكذا الحب

***

هل تتذكرين روحي ..

حين لملمتْ الزقزقات ريشة ريشة

حتى لا تصاب بالوحشة أقفاصك …

..

هل تتذكرين روحي ..

عندما قلتُ لإله البحر :

– أنا الغريق الذي عكّر صفو مياهكَ …

كي لا يتهم زوارقكِ الراحلة خلسة .. بالبهتان …

هل تتذكرين روحي ..

وهي تسابقُ دندنة القلب

في مباراة : ( من يدقُ من أجلكِ أكثر .. )

حتى فازت الروح على نفسها .. بلا جائزة ..

..

هل تتذكرين روحي ..

عندما صحتُ في حفلة تقسيم الإرث :

_ أنا إبن اللقالق ،،

النازل مثل طفل زنجي

من مدخنة بيتكِ المنيف كجرح ،،

فقط من أجل التشابه .. لا غير

مع العسل الأسود الذائب في مرارة وقتك …

أشكُ بأنكِ ستذكرين

فهذا الرماد الفذ

هو كل ما تبقى

من إشتعال ذاكرتي

في ظلمة نسيانك ،،،

فكيف إذن :

لا تكون وحوش الأسى ( أمهاتي )

وهذا الموت

أب …

***

ما أن أعدد سنواتي على أصابعكِ

قبلة ..

قبلة ..

حتى تنطق الشفاه بالفراشات ،،

والشمس مرآتك

..

..

هكذا أحبكِ وأشتعلُ ،،

كي

لا

يتهمني

الآخرون

بـ …

.

.

الظلام …

***

يا ما قلتُ لكِ :

أن الإنتظار على أرصفة الموانئ يؤذيني ..،،

يحشًدُ غوغاء أحزاني عليً ..،،

فأضطرُ الى الإنفلاق

مثل قنبلة مسيًلة للدموع

كي تتفرًق الآلام عندئذِ بنجاح دامع

تاركة رايتها .. وحيدة

رايتها التي على هيئة

سعفة منزوعة من نخلتها …،

إيييييييييييييييييييييه …

كم سيتهافتُ على أناقة جثّتها اليابسة

جوع المواقد ..،،

وكم

سيكون

إسمها

كالمعتاد :

أنا ….

***

كما هي الريح

أطرد’ الوحشة عن مصطبة لشخصين .. فارغة

وأنعي ضجيج المارّة مثل حظر للتجوال

وكما القميص المشنوق بحبل الغسيل

…أتقاطرُ بكل نداي على سطح أيامكِ

وأشتمُ الغيوم .. تلك الواقفة ( !! ) في طابور الوضوء

ثم أكره’ :

الموسيقى

والسدنة

والقانون

والزي الجامعي

ورواد الفضاء ..

ولا أحب حياتي ..

..

يحدثُ هذا في الذكرى المئوية لذبولي

وسط حفل من ميليشيات ودفوف

وهم يباركون تشييع قناديلي

في

( درابين )

غيابكِ …

***

قال : أحبكِ ..

قالت : هذا ورد …

ثم قال : أحبكِ ..

وأيضاً قالتْ : هذا ورد …

وظل يقول : أحبكِ .. أحبكِ .. أحبكِ ..

أحبكِ .. أحبكِ .. أحبكِ .. أحبكِ .. أحبكِ ..

حتى مات ……………..

فوضعتْ هي

كل الورد

على

جثتهِ

و

غابتْ …

***

# ربّات البيوت ..

# الباعة المتجولون ..

# وزارة الحب ..

# الصعاليك ..

# صبايا التعليم الجامعي ..

# اللصوص ..

# نزلاء فنادق الدرجة ( بلا ..) ..

# الأغاني ..

# شرطي المرور ..

# ضحايا النشيد الوطني ..

# سائق القطار ..

# إبن لادن ..

# مذيعات الأنواء الجويًة ..

# كلكامش ..

# الفقهاء ..

# المصحح اللغوي لبيانات الرئيس ..

# السكارى ….. وأمي ..

كلهم ..

كلهم صاحوا بوجهي :

(( لا تفعلها يا مجنون ، وإلا ستموت .. ))..

..

لكنًي .. ويا للـ .. ( مجد )

فعلتها

و ..

.

.

أحببتكِ …

***

إطمئني ..

لن أكون من بعدكِ وحدي

فالمتاهة بيت

والخطى

عائلة …

*** ***

هجرانكِ الراسخ في ذبول الحافلات

يشبهُ مسمار لم تمسسهُ المطارق’ بعد ..،،

ها هو ذا يوقًعُ بسنًهِ اللامع الوحيد

على جسد إنتظاري صكوك الدموع ….

هجرانكِ

الجارح

يحرثني

بإخلاص …

فألقيتُ التحيًة على بقايا رماد إحتراقاتي معك ،

ثم

إفترشتُ

دمي

على

قارعة

الغروب

و

متُ …..

***

أحببتكِ ومضيتُ

مثل غيمة هاربة من المدرسة

نثرتُ أزرار قميصي على حقولكِ

وخذلتُ ( درس العلوم ) ،،،

فما عادتْ أمطاري في زجاجة

ولا الشارع المؤدي إليكِ

ميدان حرب

أو سوق لبيع الطيور ،،

بل

روحي عليكِ تهطلُ

ويدي

..

..

مظلّة …

***

قال المعلم : إرسمْ قلب الإنسان …

فطبعتُ على راحة يدكِ ’قبلة

وأقفلت’ عليها نعومة أصابعكِ …

..

..

المعلم الآن في ردهة الإنعاش

وأنا

متهم

بالتزوير …)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *