برهان الخطيب: العراقيون بتعدد أعراقهم ومذاهبهم سبقوا العالم*.. (ملف/33)

إشارة (1) :

يعيد موقع (الناقد العراقي) نشر التقديم والحوار المهم الذي أجرته الصحفية السيّدة شهرزاد لحيويتهما ضمن الملفات الحالية عن المبدع الكبير برهان الخطيب، وهما جزء من كتاب (الروائي والرواية) للخطيب مع نخبة من الكتّاب، كتاب يُنتظر إطلاق سراح نشره عن دائرة الشؤون الثقافية، غير مازح يقترح الخطيب تسميتها: دائرة الشجون بل السجون الثقافية..
إشارة (2) :
برغم أن الروائي المبدع برهان الخطيب يُحسب على جيل الستينات إلا أنّ ما يميز منجزه الابداعي هو هذا التجدّد والتجديد في الأسلوبية وتناول الموضوعات مع ثبات بصمته السردية الجوهرية على خارطة الأدب الروائي العراقي والعربي. وقد أغنى عمله الصحفي وحياته الحافلة بالمتغيرات مخزونه التجاربي فأثرى المكتبة السردية العربية بأكثر من اثنتى عشرة رواية كل واحدة لها عالمها المستقل المتفرّد. يسر أسرة موقع الناقد العراقي أن تبدأ ملفها عنه متمنية على الأحبة الكتّاب والقرّاء إثراءه بالمقالات والصور والوثائق. تحية للمبدع الكبير برهان الخطيب.

برهان الخطيب: العراقيون بتعدد أعراقهم ومذاهبهم سبقوا العالم*..

ما رأيك بقول خلدون شمعة عن السيرة الذاتية في رواياتك؟
ـ هو نقطة قوة لأعمالي. مارسيل بروست لم يترك لحظة من حياته إلاّ ووصفها ودوّنها في ما كتب، كذلك الحال بالنسبة لفولكنر، همنغواي، وغيرهم من جهابذة الروائيين. المهم كيفية التعامل مع التجربة الشخصية فنيا أو عشوائيا. تذكرين ربما مروري على هذه النقطة في كلمتي بنادي الكوفة، قلت : تجربة مؤلف تظهر حتما بهذا الشكل وذاك في أعماله، في نفس الوقت رواياتي رغم تأريخيتها الدقيقة أقول ليست انعكاسا مباشرا عن الحياة العامة، حياتي الخاصة حاضرة فيها نعم والعامة أيضا في موازنة حققت لها شمولية وعمقا. الفجوة بين الحياة الخاصة والعامة لغالبية العراقيين في فترة الشتات تضيق، هكذا جاءت رواياتي مستوعبة حيوات خاصة وعامة في آن ومع التشويق فيها والمتعة السامية تبلغ منالها، هذا أقصى ما يستطيع أن يحلم روائي تحقيقه.

وقوله عن رواياتك تعيدنا إلى مشروع التغيير؟
ـ الناقد يفهم هذا من مقابلاتي الصحافية لا من رواياتي، هو نفسه قال في تقديمه: تعمدت عدم الدخول في تفاصيل روايات الخطيب. اجتهاد هو إذن. إضفاؤه على نزعتي الروحية والجمالية إلى الجديد والسامي والصادق والنبيل بعدا سياسيا عريضا التفات في مكانه. لكن الهم السياسي كان آخر ما حفلت به عندما كنت أسبر في مواضيع رواياتي. الهم السياسي لا يهمني كثيرا في كتاباتي، لأني أعول بالدرجة الأولى على سمات الفرد واستعداده الذهني والأخلاقي، فهل الحافز لاجتهاد الأستاذ خلدون كامن في كتابتي أو في قراءته ؟ لا أدري حقا. الناقد على كل حال بخاصة إذا كان نبيها مبدعا مثل شمعة يرى النص عميقا، يفسره بطريقة غير مألوفة عادة.

الملاحظ على أعمالك تميزها ببناء معماري متين فهل يحدد برهان الخطيب هيكل الرواية قبل البدء في كتابتها؟
ـ كل رواية هي لعبة ذهنية في حد ذاتها، عليها أولا أن تمنح كاتبها وقارئها متعة حسية وإذا رقت بعواطفه وأفكاره رقت الرواية على سلم الإبداع. الروايات تختلف اللعبة تختلف. لا يمكن الرد بنعم أو لا على سؤالك. لكل رواية وقصة لي حكايتها الخاصة وأسرارها التي يصعب الكشف عنها أحيانا لأسباب شخصية وعامة، أحيانا أخرى يكون الكشف عنها ممتعا، ولسوف أفعل هذا يوما ما حين يتوفر الوقت وتكتمل الصورة. من يطلع على أعمالي يخمن أنها لابد خضعت لهيكلة صارمة. هذا حقيقي. نعم أنا أرسم غالبا مخططا لرواياتي وقصصي قبل كتابتها، بهذا قد اختلف عن عدد من الروائيين، أعتقد أن التخطيط لها نافع لكتابة العمل، لأنه يجنبها إلى حد ما العشوائية والترهل وعدم التناسب، أي ما يساعد على انهيار الشكل دون أن يبدو هذا واضحا أحيانا سوى لمتخصص. للشكل عندي أهمية كبيرة، وهذا لا يمكن تحقيقه من غير تصميم وإعداد مسبق. (شقة في شارع أبي نواس) مثلا كنت أسردها على زملاء قبل كتابتها، كذلك ليلة بغدادية، بابل الفيحاء. في بابل الفيحاء كنت أعرف ماذا سيدور في كل فصل قبل البدء في كتابة الرواية، حتى أنني كتبت بعض الفصول المتأخرة منها قبل سابقاتها، لا أذكر أنني تهت مرة في أحد أعمالي. لكن (نجوم الظهر) كنت بدأتها دون أن أعرف كيف ستكون لاحقا، كنت أحاول الهرب من الواقع بكتابتها، لضغط شديد سلط علي وقتها. بعد صفحات بدأت أرى التضاريس العامة للرواية، فالتفاصيل الأكبر، فالأصغر، لكن خوفي من خطر انهيار الشكل والبناء الروائي وضياع الجهد والتجربة ظل يلازمني حتى آخر كلمة فيها، هذا الخوف هو الذي دفعني لتحدي الموضوع ومتابعته، خوف يشبه خوف متسلق جبل من سقوط قبل بلوغه القمة، أو بهلوان على حبل في سيرك مشدود.

هل تقوم ببحث ميداني قبل البدء بكتابة رواياتك؟
ـ هذا جزء من التخطيط لها. معظم رواياتي أخضعتها لعمليات بحث ميداني، هذا يشمل تفحص التجربة الشخصية المرافقة للموضوع والحدث، التجربة العامة التي مر بها البلد والعالم في الفترة المعالجة وانعكاسها على أشخاص الرواية، في بابل الفيحاء مثلا كان علي معرفة حتى خطوط المودة وقت الحدث وغير هذا، وأخيرا تأريخ الموضوع المعالج أدبيا وسياسيا. يهمني معرفة كل ما له علاقة بما أكتب عنه. في روايتي الأخيرة (غراميات بائع متجول) مثلا قمت بعد كتابتها من الذاكرة بسفرة إضافية فاحصة إلى مواقع أحداث الرواية في روسيا، قمت بفحص ميداني لها لمسافة طويلة ممتدة من الحدود الفنلندية إلى موسكو، رافقني فيها صحافي من معارفي، للتأكد من صحة سردي بعض تفاصيلها. وقمت عند كتابة بابل الفيحاء بمراجعة الكثير عما كتب عن الفترة المتناولة في الرواية. وفي الجسور الزجاجية اضطررت إلى استلهام بل اقتباس ثلاث صفحات من تجربة الحركة الوطنية العراقية لتعويض ما كنت افتقده في تجربتي الشخصية واحتاجه لتجربة أشخاص الرواية وقد سقطت الإشارة إلى هذا في طبعتها الأولى والثانية لكني ثبت هذا لطبعتها الثالثة المنقحة. لابد من دراسة ميدانية لكتابة رواية جيدة جادة.

الروائي يحتاج فضاء واسعا ليبدع بحرية أي ما يسمى سياسيا فضاء ديمقراطيا، كيف استطاع برهان الخطيب الروائي أن يكتب أعماله الروائية وليس لديه هذا الفضاء؟
ـ في بالي قصة عن شخص يحمل قفصا فيه طائر وهو يسير متنقلا على ربى و وهاد بين مهجرين فوق رؤوسهم قذائف وطلقات، حالي ورواياتي يمكن القول شبيه بحال ذلك الشخص وطائره، كنت أشعر وأنا أكتب وأتنقل بين مهجع وآخر، بين مدينة وأخرى، بأني في حرب منظورة وغير منظورة، أتنقل بين خندق وآخر دون مبالغة لإنقاذ مخلوق رافقني رفيفه هو الرواية، كتابة رواية في الظروف التي مررت بها كان ضربا من جنون حقا، تحت قصف وعصف سياسي ونفسي واقتصادي بحثا عن أمان ضروري لكتابة رواية، ولم ينته هذا دون أذى طبعا، في بغداد احتجزت بسبب قصتي الشرف كما تعرفين، ومن موسكو سفرت في ليلة سوداء، ولما جئت إلى السويد لاجئا قلت لهم جئت لا بحثا عن بيت فلدي في بغداد أكثر من بيت، ولا عن حرفة ففي يدي أكثر من واحدة، ولا لأنقذ رأسي من أجل استمتاعه بالحياة بل من أجل أن أكتب ما أشعر أن الحياة كلفتني به. لما عملت في الهندسة، ثم في الترجمة، كنت أنهي عملي في نصف الوقت المقرر لي، بمضاعفة ساعات عملي لأوفر لي وقتا أنكب فيه على رواياتي، هكذا ترجمت درزن روايات وراجعت لغيري أكثر من هذا العدد وكتبت لنفسي ما كتبت أي أكثر من عشر روايات، العبرة طبعا ليس في العدد إطلاقا بل في النوعية دائما وإلاّ كان يمكنني كتابة رواية كل شهر ربما، بينما أخذت مني كل رواية أعواما عديدة في صياغتها وكتابتها في عمل يومي متواصل يمتد غالبا النهار كله وجزء من الليل، ذلك دون اهتمام بإرضاء أحد غير ضميري الفني، بهذه الطريقة أسقطت من حسابي العالم الخارجي وخلقت لنفسي عالما خاصا فيه من الديمقراطية والحرية ما يكفي لي كروائي، ساعدتني في هذا نصيحة تولستوي (ليف أو ليون فرنسيا لا ألكسي ) لكاتب مر به : أكتب دون خوف من أحد بهذا تكون كتابتك طيبة. بينما كنت أضفت شطرا ثانيا لهذه النصيحة من عندي لتكون كاملة : إلاّ خوفك من ناقد داخلي صارم عليه أن يكون مستيقظا فيك دائما. الحرية والجرأة المطلقتان تؤديان إلى فوضى. باختصار ارتبط مصيري بمصير رواياتي، الحرية التي سعيت إليها عبر اختياري المنفى إنما سعيت إليها من أجل أن تكتب رواياتي بحرية، وساعدني حظ في إتمامها لو كنت تؤمنين به، ومزاوجة الوعي أو الموهبة بالدرس والبحث والحذر لو كنت من أهل المختبرات، لكن ذلك الحذر لم يدفع عني أذى أصبت به على دفعات من سلطة حينا ومن فرد ما زلت أعاني منه حتى الآن.

يحكم العراق في العقود الثلاثة الأخيرة سلطة فاشية* هل أثر هذا على كتابات برهان الخطيب؟
ـ طريقتي لفهم قضية مطروحة أمامي تقليبها ورؤية أوجهها العديدة، لفصل الثانوي عن الجوهري فيها، وصولا إلى حلها ودفعها إلى مستوى أعلى نافع لإحساس إنساني عالي بها، هكذا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال بلا ونعم، نعم لأنه لا يمكن أن يمر ظرف كالذي تحدديه في سؤالك دون تأثير على ما يخص بلدنا وكتاباتي التي سعت إلى الإلمام بحياته العامة واستكناه حياتنا الخاصة، هذا يتضح من نوعية المواضيع والتجارب المطروقة في رواياتي. وأجيب بلا أيضا لأني حاولت إبقاء نفسي على مبعدة من السلطة والأحزاب ما استطعت. منذ بداياتي الأولى وضعت قاموس السلطة بل القواميس العامة على الرف ولجأت إلى قاموس خاص بي صنع الكون مفرداته التي ساعدتني على التعبير بحرية نسبية عما يجيش في صدري، نسبية أقول لأن الكون ظالم بجماله وغموضه، ما جاش هناك في صدري جاش في بلدي والعالم الفسيح الضيق في آن. والعكس صحيح أيضا. بالطبع كان علي الابتعاد عن القاموس العام أي الهجرة واختيار المنفى مجبرا لأنأى عن تأثيرات ذلك القاموس وهو ما فعلته مبكرا منذ نهاية الستينات، تركت عملي كمهندس ولذت بأول مرفأ خارج الوطن وطأته قدمي من أجل الكتابة بحرية ذكرت، يتضح تحرري هذا في طبيعة ونوعية معالجتي المواضيع المطروحة في رواياتي. خلاصة كان علي، على روائي يقدس حرفته، في الظرف الذي تسألين عنه، تناسي حتى حياته الخاصة للأسف من أجل كتابة رواية سليمة لا تغرق في ظلال الطناطل والتنابل. ولعل الشواهد الموجودة أمامنا تؤكد صحة هذا القول.

يعلم الروائي برهان الخطيب في العراق شعب متنوع، عرب، أكراد، فرس، أرمن، تركمان، مسلمين،مسيحيين، شيعة، سنة، هل هذا التنوع أعطى الخطيب وفرة وعمقا، بالتالي ما هي النظرية التي اتبعها في كتاباته؟
ـ بهذا التنوع نحن نسبق العالم دون أن نعلم، أميركا بلد متعدد أيضا، أوربا تسعى أيضا إلى هذا التنوع، لكنا في بلاد الرافدين خلقنا متنوعين. يتكلمون كثيرا عن صفاء العرق والهوية وهم لا يعرفون الوحدانية اختناق، تصوري لو كانت السماء خالية من النجوم أي بؤس كانت الأرض المتوحدة تغرق فيه إذن. الشعب الذي لا تتعدد روافده حياته مهددة بجفاف، كثرت أصبح غنيا مثل الأمازون. الباحث في أعمالي لا يحتاج لجهد كبير لمعرفة أن تنوع شعب العراق أفاد حقا رواياتي وجعلها بالسعة التي هي عليها، تنوع أحاطه جو ثقافي وسياسي أثرت فيه إيجابيا، بسبب ذلك التنوع، وأحيانا سلبيا بسبب صغار، الحركة الوطنية العراقية المشبعة بالروح الوطنية والعربية والعالمية في آن. نعم هناك نظرة أو نظرية وراء وعي الروائي غالبا تنير أو تلون أخيلته وصفحاته، تجسد له مفاهيمه، وتدفعه لمواصلة عمله، هي عندي تتلخص لو أصبت في عدم التحزب سوى للمستقبل، هذا كلام عام طبعا، لكن في ثناياه الكثير من التفاصيل، نظرة جعلتني أمنح أشخاص رواياتي حرية التعبير عن نفسها دون ضغط من أفكار مسبقة، هكذا نمت وتطورت على مسرحي الروائي مستقلة عني، في السلبية منها ظهرت إيجابيات، وفي الإيجابية سلبيات، حتى ليبدو أنني أبدلت مفهوم السلبي والإيجابي، الشرير والطيب، المعتاد في روايات أخرى بمفاهيم تدور في رواياتي حول النكوص والقدرة للشخصية الروائية على تجاوز الحاضر، هذا إذا كنا نتكلم عن الهيكل العظمي لرواياتي، أما لو نظرنا إلى الأهم، تجدين التفاصيل، الحوار، وما يبرز الجمال الروحي ونقيضه لتلك الشخصيات، التي هي شخصيات حقا ظهرت لا شخوص، في رواياتي، وكذا أحلم أن يكون الأفراد في بلادي والعالم، أي ما يجعل ذلك الهيكل كائنا حيا يتنفس ويحيى في وجدان مواطن نبيه.

ما هو طموح برهان الخطيب الثقافي في مستقبل الرواية العراقية بالتحديد والعربية عموما؟
ـ دعيني أقول ما هو ممتع للعراقيين أو التوانسة والمغاربة وغيرهم مما يكتب محليا غالبا ما يكون غير ممتع لقارئ بعيد عنهم له متطلبات عالية، اللغة الروائية العربية الحالية بحاجة إلى جعلها دقيقة، رشيقة، سديدة، هذا غير متوفر للأسف في معظم ما يكتب اليوم. إخواننا المصريون قطعوا خطوة لو تكلمنا عن الأسلوب، لكنهم تأخروا أرى في معالجة المضمون عن العراقيين الذين تأخروا عنهم عموما بالأسلوب. الشكل أيضا عنصر مهم لرواية ناجحة. وهذا يتطلب تثقيف الذائقة الفنية أكاديميا وحياتيا لامتلاك ناصيته، مما يستلزم نقلة اقتصادية وسياسية عالية لعموم مجتمعاتنا في المنطقة.

أتمنى ما يتمناه أي روائي عراقي وعربي أي أن تكون الرواية العراقية والعربية، سواء على يدي أو يد غيري في المستقبل، أن تكون مقروءة في العالم لتأخذ شخصية ابن منطقتنا بعدها المشروع وعمقها الحضاري الجديد فيه. الحياة قائمة على التجدد، ما هو قديم نافع لعملية التجدد بعد هضمه، هذا الطموح يصطدم بعوائق عديدة ليس أقلها التنافس الاقتصادي وفوقه السياسي المحتدم في العالم، عوائق لو استوعبت تغيرت طبيعتها إلى عوامل مساعدة، توفر القدرة على كتابة ذات تفكير منطقي في منطقتنا تجعل الرواية مقبولة وصالحة لمن يعيش خارجها. هذا أمر أصعب من الأول ربما. المال قد تستعيره من بنك مثلا لكن الموهبة لا تستعار، يحدث اليوم جر المواهب إلى خدمة المال، ليت المصلحة تكون بينهما مشتركة، الصعوبة أكبر حين يتعلق الإنجاز بفهم روائي منطقتنا المتوترة باستقطاب وباحتراب العالم حوله صحيحا. تعلم التعبير بأساليب وأشكال منطقية عقلانية تستطيع الوصول إلى لب القارئ العصري. الخروج من سقف السلطة والأحزاب الذي دعوت له قبل عشرين عاما في مقابلة بالوطن الكويتية لا يكفي لاحتراز الموضوعية، يجب دعم هذا بالخروج من الشرنقة الخاصة أي التفكير الضيق إلى رحاب التفكير الواقعي الكلي بالمستقبل والبشر والكون، آنذاك فقط يكون تعبير الروائي في رأيي منسجما وتفكير العصر الجديد، وآنذاك فقط تبدأ المغامرة الحقيقية للرواية العراقية والعربية عامة في العالم ومعها مغامرة الشخصية الجديدة لإنسان منطقتنا.

ـــــــــــــــ
*(القدس العربي) اللندنية. 4 مارس 2004 الحوار أجرته السيدة شهرزاد مع الخطيب قبل ذلك التأريخ.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *