الرئيسية » ملفات » هشام القيسي : إلا أنت (الى: ابراهيم الخياط) (ملف/4)

هشام القيسي : إلا أنت (الى: ابراهيم الخياط) (ملف/4)

هشام القيسي

إلا أنت

الى / ابراهيم الخياط

لم ننته
وما بيننا أصبح الآن يمضي
ثم يصغي
فالأحلام وحدها تبتهج في الموج
ولا تتلوى أو تموت
والكلام وحده يفتح عينيه
ويحدق في النور الزائر كل يوم
بعيدا عن الكآبة
وقيامة القرابة
وكما يبدو
حين لا يصالح الربابة .
أحيانا تكون الأيام قمرا جريحا
على قارعة البحر
تتسلل بأيام أثيرة ،
كل يسعى جاهدا لثيابه
وكل يواعد إيابه
إلا النهار وسجاياه
تستظل به الذكريات
وجمرات المواقد
حين تتباهى في المسافات
إلا أنت
تذكر أصحابك
وتتكاثر بكلمات طليقة .
في كل يوم يمر نرى نهارك
وقد بات إيقاعا مفوضا
يتم حسابه في ممالك عريقة
والنوافذ التي رأيتها
باتت حقائب تنفتح من طفولتها
كأنها ينابيع
تبايع كل إيماءة غير غريقة ،
أبا حيدر
تبقى نافذة مفتوحة
تصغي إلى زمن لا يعض يده
ولا يحمل أوراقا بليدة
وأنا لا أكثر الكلام في شهادة مأهولة
تسحر أهلها
وتتخطى كل عذوبة جديدة .

لم تعرف الاكتفاء

الى / ابراهيم الخياط ثانية

هي التراتيل
ما زالت تتصاعد من وهجها
وتتسع بنبض يبدأ ولا ينام ،
هذه موجاتها العالية
تفتح بوابات العالم
وتجهد نفسها
كي تنادي في كل مكان
وهذه أنغامها
لا تجلس على أريكة بلا هوى
أو على محن
تختفي تحت شرف الانتظار
إنها ليست رغبة
تسقط مذهولة تحت أنين العذاب .
ما زلت تتبع نفس الطريق
والوقت لم يمظ بعد
إلى كل العمر
كم قرأنا في الحريق
حين بات الوجع
في كل الجهات
سواء في سعاره
أو في دوائر البريد
وحين يعبر من مكان
إلى آخر بلا مصابيح
أو بدوار لم نعد نراه
على نفس الوتيرة .

يا ابراهيم الخياط
أنت في الزحام
مثلما أنت في الكلام
تحسن السلام
وتعرف كيف يعبر الصبح
وكيف تداوي الجرح ،
كم من وقت مضى
وكم من وقت آت
لم تعرف الاكتفاء
في كل صباح
وفي كل مساء
بين الأحاديث الطويلة
وهديل الحمام
وأنت أنت
من بين شفتيك
يشهر النبل نكهته
وحيثما يشيد الصحو مملكته .
أنت لا تهجر الشعر
وأنت لا تهجر النثر
وتغرد بهمة أجمل
وبهمة أكثر
وأنت تغني
أكثر جدارة مني
بل تحسن النطق
وتشعل اللسان والتمني
يارئيسها ، جمهورية البرتقال ،
ويا ذاكرة البرتقال
أقمت البرهان
حينما دهمت الأحوال
وما زلت تملأ الذاكرة
بأوراق لا تحتمي بستار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *