حسين سرمك حسن: حنون مجيد :تاريخ العائلة … حين تكتبه العقول المتصدّعة

في قصته ( تاريخ العائلة ) من مجموعته القصصية التي حملت العنوان نفسه – دار الشؤون الثقافية ، بغداد ، 2007 – يضعنا القاص المبدع ( حنون مجيد ) وبهدوء مسموم وخلاق – وكعادته وهذه من سماته الأسلوبية – في مركز إشكالية ملتهبة في الأدب عموما وفي الأدب العراقي بشكل خاص ، وتتمثل في إشكالية التعبير الفني عن المعضلات السياسية التي يقع الكثير من الكتاب المشتغلين عليها في مصيدة الخطاب التعبوي وتصيّد الوقائع المباشرة ، حتى أنني قرأت نصوصا فيها الأسماء والألقاب الحقيقية لضباط في الجيش ومحققين في الدوائر الأمنية وحوادث من سجلاتها .
   والأدب السياسي – و هذا أمر مفروغ منه – يعد لونا مهما من ألوان الفن و قد تصاعدت أهميته في عصرنا الراهن الذي جاء خلاف ما كنا نتوقعه في أن يكون عصر انفتاح و انعتاق و انطلاق للحرية الإنسانية الى أوسع مدياتها و تحقيقا لإمكانات الإنسان الخلاقة بلا قيود أو قهر أو استلاب , فإذا بنا نرتد – و بشراسة – الى أحط مستويات عصور الوحشية و التي تترفع عنها حتى ممارسات حياة الغاب . و من الطبيعي , و أمام تنامي سياسات القهر و الإذلال و استباحة مقدرات الشعوب , أن يتصاعد فعل المبدع و تفاعله مع قضايا سحق الإنسان و خصوصا في ظل الأنظمة الشمولية ليقدم ألوانا باهرة من الأدب السياسي التي تجسد معاناة الإنسان المقهور في كل مكان و قلنا أيضا في مقالة عن الدرس الذي قدمه ( ميلان كونديرا ) في كتابة الأدب السياسي من خلال أنموذج قصصي من مجموعته القصصية (غراميات مرحة) و هي قصة (لن يضحك أحد) و التي حاولنا من خلال عرض سماتها الأساسية أن نبين لكتاب القصة و الرواية من الشباب خصوصا , الكيفية التي يمكن أن يكتب بها النص الأدبي السياسي الذي يتناول القهر و الاستلاب و محنة الإنسان في طل الأنظمة الشمولية ، حيث يعتقد الكثيرون منهم أن شحن النص بوقائع حقيقية , بل و مسميات و أماكن فعلية , يمنحه قدرا هائلا من المصداقية ناسين أن هذه الخاصية – دون الاشتراطات الجمالية والرمزية للفن – ستجعل النص القصصي يقترب من فن المقالة أولا و يسلبه سمة الشمولية الإنسانية الكونية ثانيا . لنسأل : هل كانت هناك مدينة حقيقية إسمها (أوقيانيا ) شهدت عذابات ( ونستون سمث ) بطل رواية (1984) التي أبدعها (جورج أورويل) ؟ و لو أخذنا كتاب ( حوار المنفيين ) لبرتولد بريخت و هو قطعة رائعة من روائع الأدب السياسي فسنجد أن كل المواقف التي تعرض لها بريخت لهتلر و موسوليني بصورة مباشرة لم تكن , أبدا ، بحرارة الحوارات الفاجعة التي صورت معاناة بطليه في المرض و طلب اللجوء و الحنين الى وطنهم و مشاعر الإذلال التي تكتسح وجودهم . وفي مجموعته القصصية (الجنرال المجهول ) يقدم لنا القاص الإيطالي المبدع ( دينو بوتزاتي) ثلاثة نماذج قصصية من الأدب السياسي , صاغها بعقلية الكاتب الذي خبر الصنعة و تمكن تماما من أدواته الفنية الى الحد الذي أهله لأن يسطر نصوصا يتفاعل معها كل إنسان و في أي مكان من عالمنا الوحشي هذا . يتجسد هذا في قصص (الفراشة) و ( وإذا؟) و(الجنرال المجهول) .
وفي الأدب السياسي العراقي يمكن اعتبار قصة ( تاريخ العائلة ) واحدة من النماذج الهامة في هذا الإطار . ومنذ استهلال القصة نقف أمام امرأة متصدّعة متعبة ومتداعية تدخل على طبيب نفسي يقرّر أن يمنحها فرصة كافية لاسترداد أنفاسها .. لكنها ما أن تستقر قليلا حتى تنتفض مرعوبة ، فقد شاهدت على الجدار المقابل ما أثار الفزع في أوصالها الهشة المرهقة أصلا ، شاهدت شيئا لم يكن الطبيب – وهو راوي القصة حيث أن أغلب نصوص الكاتب تسرد بضمير المتكلم وكلما كانت نصوصه بضمير الأنا كانت أكثر قوة وفعلا – مهيأ للإقتناع بأنه يمتلك هذه القوة على إثارة الرعب في نفس المشاهد : ( قلت ، وقد انعطفت بجسدي ناحية الرقعة التي استقر نظرها عليها ، هي صورة لا غير .. قلت ذلك لأعرف هل هي الصورة حقا التي أثارت ذعرها ، إذ ليس من المعقول أن يذعر المرء من صورة معلقة على جدار ، ثم كم نحن على تماس مع الصور هنا أو هناك من دون أن ننظر إليها أو نمنحها اهتماما ؟! وتساءلت ، كرة أخرى ، لمَ كلّ هذا الذعر من صورة زيتية معلقة على الجدار ؟ – ص 49 ) .
الطبيب النفسي نفسه حل في عيادته منذ سنتين ووجد الصورة معلقة فيها أصلا ولا ذنب له في وضعها .. وفوق ذلك فهو لا يستطيع الإمساك بالأسباب التي تجعل هذه الصورة تثير الرعب في نفوس زبائنه . وفي خطوة أبعد نسبيا يوسّع القاص الإيحاءات الرمزية لمعاني هذه الصورة من خلال التبرير الذي تقدمه المرأة المتصدّعة لذعرها الساحق من الصورة حيث تقول للطبيب : ( إنها يا سيدي الصورة عينها التي فررت منها إليك ، أفما يكفيني أنها معلقة في كل زاوية وعلى كلّ جدار من جدران بيتي ؟ … الغريب أنه هنا ، وأنه هناك ، وهذا ما بدا يحيرني ، فأين الملاذ وكيف المفرّ ؟ – ص 50 ) . وفي حركة علاجية ، كما تصور الراوي الطبيب ، قام برفع الصورة وأخفاها خلف منضدته ، لكن محنة زبونته المرأة المريضة لا تخف .. ولا تتهاود انفعالاتها .. فصاحب الصورة ليس لوحة مادية معلقة على جدار .. بل هو حضور مهيب ومخيف يطلع أمامها في كل مكان وزاوية .. في البيت والشارع .. إنه يتجسد في الطرق المسدودة ، والطَرق الذي لا ينقطع على الأبواب .. طرق يقلق نومها ويستفز تماسكها النفسي .. طرق يقوم به طرّاق هم ( حرّاس الليل وغيرهم غرباء يطرقون باب داري آناء الليل وأطراف النهار – ص 51 ) كما تقول . كان الطبيب النفسي مقتنعا بأن المرأة متصدّعة ، بل فصامية ، تداخلت لديها حدود الواقع بحدود الخيال ، وقد تصاعد إرباكه التشخيصي بدرجة أكبر عندما اتصلت به هاتفيا وطلبت منه زيارتها في بيتها وبسرعة . والبيت يتحول ، ومن خلال لمحة بسيطة يسربها القاص ، وهنا يتجلى جانب من مهارته الفذّة ، إلى رمز هو الآخر وذلك حين يجعل المرأة تقول : ( ها أنت ترى أن بيوتنا متشابهة مع بعض الاختلافات الطفيفة في ما تعكسه على أنفسنا من مشاعر كاذبة ، وإلا فهي جميعا خائفة ومظلمة وتبعث على الضيق … وكم تمنيت لو كان لي غير هذا البيت ، أو لو عاد إلى وضعه القديم – ص 52 ) .لقد تحول البيت الذي هو من مكافئات الرحم الأمومي عادة إلى مكان معاد .. لقد تغيّر .. أصبح مليئا بالوحشة والخواء والتهديدات المخيفة .. وكلّها سببها صاحب الصورة الذي يكشف لنا القاص وبهدوء – كعادته – أنه زوج المرأة المحطمة . وهو يشك في أنها هي التي رسمت صورته وجاءت بها إلى الطبيب الذي سبقه وعلقتها على جدار عيادته لتثبت حبها لزوجها !! ، وهنا يتسع رمز الصورة ، فهل من الشروط الاجتماعية للعرفان تجاه جهد الطبيب أن تهدي المريضة صورة ترسمها لزوجها وتعلقها في عيادة الطبيب ؟! ثم كيف تثبت حبّها لزوجها ولماذا ؟ هذا الزوج – وحسب اعترافات الزوجة – ورغم كلّ حضوره المفزع له إيجابيات كبيرة منها هو أنه كان يقسرها على أن تحلم ، ولاحظ الفارق بين يقسرها على أن تحلم ، وبين يعلمها على الأحلام . وكل الأحلام كانت تعبر عن النماء والخصب والخير ، فهي أحلام بالمطر وعن المطر الوفير .. ولكن أحلام الخيبة كانت تلحق بأحلام النماء مباشرة فتجد نفسها في أرض يباب جرداء وخلاء مترام مليء بكائنات نافقة وأشباح موت ! . ( إن خدعته لا تتجسد في تخريب واقعي حسب ، وإنما في تشويه أحلامي كذلك – ص 58 ) كما تقول المرأة التي تعيدنا إلى شرور شخصية الزوج . شخصية تمعن في تعذيبها ولكنها تقوم برسمها ، ترسم عددا كبيرا من اللوحات له ملأت بها البيت رغم أنه غير موجود ! وفوق ذلك فإن علاقتهما الزوجية مستمرة ولم يمس شيء شرعيتها أو قوانينها . إنها ترسم صوره وتنشرها في أرجاء البيت تعبيرا عن تعلق خفي يعكس متانة تعلق الضحية بجلادها .. فالصور التي رسمتها حديثة ولم تخالطها علامات الاندثار .. ويبدو التعلق في سمة أكثر تعبيرا وهي أنها تجسد في صفات وجه الزوج ” المرعب ” الإعتمالات النفسية الدقيقة .. وهي الاعتمالات المتضادة – ambivalence فقد ( سلطت ضوءا باهرا على الوجه المبرز والعينين اللامعتين جمعت نظراتهما بين التوثب والدعة ، وبين الوعد والوعيد ، وقد انتشر جسده الضخم على مساحة اللوحة حتى لامس نهاياتها في حين كانت تبرز من خلف الفراغات الضئيلة خلفية اللوحة التي اكتظت بخطوط زرق لامعة على هيئة السراب ينتابها بين موقع وآخر ضربات كادت تكون عشوائية معتمة اختنقت بحافات إطار مذهب ضخم أحاط باللوحة إحاطة السوار بالمعصم – ص 61 ) . يأتي تشخيص الطبيب النفسي دقيقا في جانب من نزعته الاحتماليه لأن لا قوانين صارمة ووحيدة تضبط حركة النفس البشرية ودوافعها ، مادامت شعوب كاملة تبارك مغيبة البصيرة ضربات جلاديها الماحقة ! ( وهكذا كنت تتمنين أن يكون ) كما يقول للمرأة ، وليس المقصود بالتمني الأنموذج الإيجابي المؤمثل- idealized  حسب ، بل الأنموذج الذي نسقط عليه حفزاتنا الآثمة المكبوتة ، وعن هذا الطريق تتشارك الضحية مع الجلاد في صلة راسخة . وهذا ما عنته بشكل مراوغ إشارة المرأة وهي تقول للطبيب أنه يطابق زوجها المثير لللرعب : ( ما أنت إلّاه .. النرجسي ( وأومأت نحو صوره العديدة ) إنما جميعكم سواء – ص 62 ) . لكنه يستطيع رد الصاع – على لأقل – بصاع نفسي مقابل ، فهو يذكرها بأنها رسمت صوره بأناملها ، ورقصت في زفافها إليه كما لو كان الزفاف زفاف أختها .. ثم ها هي تلقي بملابس العرس في الزوايا المهملة وتتبرأ منه !! . يبدو جانب معتم من محنة المعالج الذي اختاره القاص بوعي لمريضته ” العراقية ” ، فهو الطبيب النفسي متهم بالتماهي مع الأنموذج المفزع – طبعا من قبل المرأة المتناقضة سلوكا وتفكيرا – كما أنه عاجز عن تقديم خطة علاجية ناجعة تضع حدا لتصدّع هذه المرأة .. يبدو أن المحنة أوسع واشمل وأكثر تعقيدا من مريضة تزورنا في عياداتنا وتستنجد بنا لمساعدتها على الخروج من مأزقها النفسي . وتصعّد عبقرية حنون إيقاع القصة بدرجة مدوّية حين يجعل الزوجة تهرع ، وعلى غير توقّع ، نحو سكين تغمدها في واحدة من عيني رجل الصورة .. فيتدفق دم يغمر جزءا من اللوحة ويفيض على أصابع الزوجة !! . لقد أحيا الطبيب الأنموذج الزوجي الطاغي وجعل إصابته على اللوحة تشبه إصابة البدائيين السحرة لأعدائهم عن بعد ! فالصورة بالنسبة لهم تطابق الجسد الفعلي الحي ، وتكفي طعنة واحدة بسكين صغيرة لإهارته تماما . إنها زوجة .. وهنا يتضح وجه من وجوه المسؤولية الجمعية في صنع تاريخ العائلة المشترك وفي رسم حدود دائرة الخراب : ( راعني أن يسود البيت هذا الخراب الذي نفذ إلى جدرانه وأبوابه وزواياه فلم يعد يبعث في نفوس ساكنيه إلا الخوف والوحشة  ، فقلت : الزوجة تصنع مع زوجها تاريخ العائلة وعليه فأنت تشاركينه مسؤولية الوضع الذي أنتما عليه – ص 67 ) . وفي الوقت نفسه كان الراوي يطلق بصره إلى الساعات العاطلة المصلوبة على جدران البيت كإشارة ذكية إلى توقف الزمن في حياة البيت بفعل الخراب الذي لم تسأل الزوجة نفسها عن مسؤوليتها عن اكتساحه عالم البيت واكتفت بتوجيه اللوم إلى زوجها فقط . وهذا مقترب علاجي دقيق في التحليل النفسي الذي يختصر هدفه الأساسي في كشف مكنونات ذات المريض والوقائع التي يتهرب منها ووضعها بوضوح وبلا تردد أمام عيني بصيرته . وهذا يدفع بالمريض إلى أن ينكر ذلك ، بل ينقل مشاعره السلبية تجاه الهدف (الزوج هنا) ويُسقطها على المعالج كما حصل الآن حيث أعلنت الزوجة للطبيب : إنني أكرهك معه – ص 65 ) . والمرأة هذه أوسع من كيان امرأة وزوجة عادية دفعت الطبيب إلى التعاطف معها وهو أمر غير جائز في العلاج النفسي ، مثلما لا يجوز أن يتبصص على جسد مريضته ، ولكنه قاص يتبعه الغاوون ( كان نور الغرفة وهو يشع وسط ما كان يحيط بنا من عتمة ،  يسكب على جسدها المستكين ألقاً يشفّ عن جمال حورية أتعبها البحر فنشدت الشاطيء تستكين عليه ، فأستقرىء بصخب داخلي عميق عذاباتها ، وأفكر في الذي يمكن أن تكون عليه امرأة سوية بجمالها وموهبتها – ص 66 ) لكن المرأة تمعن في إرباكه وهي تفز من صوت الريح وتعتقد أن الحرّاس في الخارج قد وُضعوا لمراقبتها وأنهم سوف ينقضون عليها . ويصل الإرباك حدا شديد الوطأة والإيحاء حينما تقول له المرأة : ( لقد انفض عنه آخر أولادنا بعد أن فتك بأولهم ، بدعوى أن الأبناء غالبا ما يقتلون آباءهم طمعا بأمهاتهم .. وهكذا أقام الحرّاس وتحوّل إلى رجل عقيم – ص 67 ) وهنا تتشوش حتى استنتاجات الطبيب ويتداعى عبر الكلمات الهاذية التي تنفلت من المرأة : الحرائق ، العقم ، مأساتنا ، الحراس ، الضحك ، الماجن ، وأغلبها شواهد على الخراب ، إلى الحراس الذين تُسرق الأشياء من تحت عيونهم ، والعقم الذي ساد بعض الرجال الذين طلبوا مشورته . كان لا يستطيع أن يخرج من الإطار المعرفي الإدراكي الذاتي الذي حبس قواه التحليلية ضمن إطاره . فالهذيان مرضي دائما ولا يمكن أن يكون تصدّع الوعي نتيجة ضغط قوى مدمّرة رهيبة تطيح بارتباطات التفكير والاستدلال السوي . كانت ، وهي المريضة ، ورغم أنها بدأت تسمّيه بالعزيز تشخص حالته فتصفه بالإزدواج الشخصي الذي يعميه عن رؤية حقيقة حالتها ( مهرج يدّعي العلاج في الوقت الذي يسهم فيه في تكريس الداء – ص 71 ) . إنها ساخطة عليه لأنه لا يؤمن باستشرافها للخراب القادم وللخطر المقبل الذي لن يوفّره هو نفسه ( فهم سيقتحمون الأبواب ويحطمون النوافذ ويلتقطونه من على سريره – ص 71 ) . والقاص يمعن في ترسيخ ملامح نذر هذا الخراب الذي سيمحق ” بيت العائلة ” في مشهد مرعب ذي مسحة سينمائية : ( .. ثم انقطعتْ إلى صمت مفاجىء جعلت معه تتسمع إلى الطرق البعيد الذي كان صاحبه المجهول يصر على استمراره العنيد دون هوادة أو انقطاع ، وكان المساء الذي حلّ الآن والهدوء الوحشي الذي يغمر البيت يضفيان عليه هيئة مجسدة تثير في النفس المضطربة القلق والرعب – ص 69و70 ) . ثم يصمم القاص انقلابا جذريا في ختام قصته ، انقلابا يوسّع كلّ شيء في القصة ويثقلها بالمعاني الرمزية . فالطبيب الراوي يخرج دفتره الشخصي ويسجّل ” قصة ” المرأة وتفاصيل حكايتها .. وحين ينتهي تحصل المفاجأة التنويرية ، حيث ينقلب دور المرأة فتدعوه لأن يبدأ بسرد قصته هو نفسه وتقدم له دفترا كبيرا سحبته من تحت الوسادة : ( وانسلت مبتعدة عني ، توغلت في ظلمة غرفتها البعيدة تحطم ما يقع تحت يديها ، تاركة إياي أتوغل في تسويد صفحات الدفتر الكبير في لذة كانت تتحقق كلما مضت الساعات متداركا ودون أن أنسى مسؤوليتهما ، هي وزوجها ، في وضع حياتهما التي تقاسما قرار صنعها بنفسيها أولا ودون شريك – ص 73 ) .. فكيف ستتم كتابة تأريخ هذه العائلة ؟ .. وما هو المصير الذي  ؟

ويا أيها القاريء العزيز : هل عرفت من هو صاحب الصورة ؟؟ ….

شاهد أيضاً

شوقي كريم حسن: محمد الاحمد.. السرد المشوش؟

*الاضطراب الذي يصاحب الافكار، وبحسب ما يشير يونغ، انما هو غياب تام لتحديات الوعي، وبلبلة …

صباح هرمز: رواية بيريتوس لربيع جابر

تبدأ الرواية بالسرد الذاتي على لسان الشخص المزمع أن يكتب هذه الرواية، بوصفه روائيا معروفا …

جغرافية المكان في الشعر العراقي
قصيدتا الشاعرين: الزويد وسرمد أنموذجاً
بقلم: د. وليد العرفي

تهدف هذه المقاربة إلى دراسة دلالات المكان بما يحمله من إشارات رامزة ومضمرات تكشف عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *