الرئيسية » نصوص » شعر » مقداد مسعود : أرباض (وحدات شعرية) (14)

مقداد مسعود : أرباض (وحدات شعرية) (14)

(57)
كنسنا ثروتنا الوطنية، استأصلنا حناجر معاملنا ومصانعنا،درءاً للتلويث البيئي والصوتي . ولأننا من النظفاء ونخاف على مصارفنا من الفايروس لذا بعد التوكل على الله ، باشرنا بغسيل أموال مصارفنا الوطنية ومؤسساتنا، وحتى لا ننسى سادتنا هناك وهناك وهناك، وحتى لا تفقد هيبتها هيمنة رأسمالية الصيارفة الأمبريالية، حتى لا تفقد فوائض الرساميل قيمتها لدى سادتنا،قمنا طوعاً بتوليد منافذ وطنية وتقدمنا بشكل رسمي وأمام شعبنا بطلب قروض من السادة الإجلاء ممثلي رأس المال المعولم .وبالطريقة هذه يتم شفط الفائض الناتج عن الاستغلال المضاعف للعمل في الدول الماكثة في مفسد تها وتخلفها بموافقة الكراسي الوطنية المستوردة .

(59)
أسمعني لاتتأفف .مثلما أصبتني بلوثة القصيدة، سأصيبك بلوثة الأقتصاد وهكذا تستمر المباراة بالتعادل ولا تنقذنا حتى ضربات الجزاء، أما تعلقك بنظرية الخطوط المتوازية لا تلتقي، فمنذ سنوات وسنوات نضدّوها في الأرشيف وألتقت المتوازيات فالحفدة أرتقوا أكتاف جدهم أقليدس وهو الآن مبتهجٌ بنظرية قتل الأب التي يجهلها.

(61)
المهاجر الثري الأوحد، يربض لعاب أحلامه في أرباضنا.
الطاغية المدجج.الأله المعبود طوعا وكرها،لارجلا ولا امرأة . هو: لاهوت الكازينوهات، المربي الفاسد المفسد للصناعة الزراعة التجارة العلوم الجامعات النخب : هو هو لاشريك له في الطاغوت بجبروته أستحال الصرف الثابت صرفا معوّما .منقذ الرأسمال من جيوشه ومعداتها، حرر أكثر من شهادة وفاة رأسمالية للقرن السابع عشر الأوربي..أولاده وحفدته من السفاح شرائح كمبرادورية محلية في بلاد العرب وغير العرب أعلن توبته : لن يتدخل عسكريا إلاّ تلبية للأرادات الوطنية للشعوب !! لذا تخلت جيوشه عن دروعها وخوذاتها وفوهاتها الليزر، وأرتدت الجيوش ذاتها بدلات أنيقة وحملت حقائب حواسيبها ونهبتنا حداثيا معولما كمؤسسات مالية ، وهكذا أنتقل الأله الثري المهاجر الذي من أسمائه الاقتصادية رأسمال المالي من قلاع بورصاته إلى تخلفنا، على شكل قروض واستثمارات .
وهكذا انتقل خراج المسلمين الأوائل وما بعدهم، وصار الدولة الإسلامية تدفع خراجا إلى الدول المدورة في كازينوهات البوكر وهكذا أيضا أصبح الاقتصاد الاستثماري : مهنة المترفين لدينا .
وهولاء المترفون: خدم لدى الرأسمال المالي، يتقوسون للرب المالي ويسهرون لتنفيذ أحلام الرأسمال المالي، في هناك ماوراء البحار وفي غرف نومنا وأحلامنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *