الرئيسية » حوارات » القاص العربي علي السباعي : لا أؤمن بأية نظرية . قط . أؤمن بالإنسان . فقط .
حاوره ببغداد / مظفر المحمداوي

القاص العربي علي السباعي : لا أؤمن بأية نظرية . قط . أؤمن بالإنسان . فقط .
حاوره ببغداد / مظفر المحمداوي

القاص العربي علي السباعي : لا أؤمن بأية نظرية . قط . أؤمن بالإنسان . فقط .
حاوره ببغداد / مظفر المحمداوي

القاص العربي ( علي السباعي ) واحدٌ من أبرز كتاب القصة القصيرة الشبّان في الوطن العربي الكبير، كرس نفسه لكتابةِ القصةِ القصيرة، بعد ستة وأربعين عاماً قضاهن عاشقاً استثنائياً ومبدعاً استثنائياً للقصة القصيرة، قضاها بدأب كاتباً عن إنسان ما بين القهرين الضائع ما بين حربين قاسيتين وحصار أغبر قاحل، يكتب السباعي علي قصصه بشكل مميز ومؤثر وجديد وتخيلي مصوراً الحياة العراقية المعاصرة في قصصه التي أختار نشرها بعناية مذ نهاية عقد التسعينيات حتى لحظات أعداد هذا الحوار، قصص ذات دقة عالية لافتة لنظر القارئ، قَصَصٌ مترعةٌ بالتجديد وجدة في طرح هموم إنسانها المعذب بنيران الواقع العراقي الساخن، وحادة مصقولة المتون الحكائية بشاعرية مرهقة فذة بيد صائغ ماهر، كان لنا معه هذا الحوار:

س1 كيف يجد القاص علي السباعي مستقبل القصة القصيرة في ظل الأحداث الجارية ؟
ج1 / مشرق وزاه .

س2 متى اكتشف الروائي والقاص علي السباعي نفسه قاصاً ، وما هو أول عنوان كتبه ؟
ج2 / عشت موقفاً إنسانياً مراً ومؤلماً قادني إلى العيش في قارة القصة القصيرة في ثمانينيات القرن الفائت (( 24 / 4 / 1984 م )) ، حيث وطأة قدماي بياض ورق أرض كوكب القصة القصيرة الطاهر حين ولدت أول قصة قصيرة كتبتها في حياتي نتيجة الموقف الإنساني الذي عصف بي ، وغير حياتي حسب وجهته التي أرادها الله “جل وعلى” لي أن أكون شاهداً لأكتب عذابات الناس ، فكانت الولادة البكر تحت مسمى غريب :- (( عربدة عقب سيجارة الضابط العراقي )) .

س3 هل يعتمد القاص علي السباعي على القرآن كمدرسة لفن القصص و أي من قصصه أثرت فيه ؟
ج3 / القرآن الكريم : منارتي التي أهتدي بها في كل نهارات حياتي القاسية ، وكل قصة قصيرة دونتها كان فيها لكتاب الله المجيد بالغ الأثر فيها .

س4 ما علاقة الحب بعلي السباعي وهل يكتب حين يحب فقط ولماذا ؟
ج4 / الحب أساس كل شيء ، اللبنة الأولى للوجود ، لو لا الحب لما أنوجدنا على هذه الأرض ، وعلاقتي به كعلاقة النور بالشمس ، الشمس مصدر النور ، والحب مصدر كل عطاءاتي الإنسانية ، لهذا تجدني أكتب لأنني أحب الناس كل الناس ، وأطمح أن يغير الأدب من حالهم .

س5 أي من المدارس الأدبية يتبعها القاص علي السباعي ، وبأي الشخصيات الأدبية تأثر ؟
ج5 / لم أنتم ، ولم أتبع أي مدرسة أدبية ، وحاولت أن أنهل من ينابيع كل المدارس العذبة التي مر بها قطاري ، قطار القصة القصيرة التي أنتمي ، قرأت للجميع ، لكل المدارس ، دون استثناء ، ونهلت من رحيقهن حتى أينعت ، وأزهرت ، وأشرقت للناس بقصص قصيرة هي : حياتهم .
كانت القصة القصيرة :- ” زادي و زوادتي ” في عبور صحراء حياتنا صوب ضفة المعرفة ، ضفة النور ، ضفة الحقيقة ، ضفة الإنسانية حيث كانت رحلة شاقة صعبة مرة عسيرة مؤلمة مخيفة رحلتي صوب النور ، نور الحقيقة ، نور الكتابة القصصية الصادقة والملتزمة حتى صارت الكتابة : ” قضية ” . . . بعد كل هذه المحطات الكثر التي مر بها قطار العمر . عمري القصصي .

س6 يلجأ القاص علي السباعي للطبقات الفقيرة في المجتمع هكذا قال الناقد مصطفى لطيف ؟
ج6 / الفقراء أحباب “الله عز وجل” . لذا أكتب عنهم ، عن الناس الفقراء ، العراقيين المهشمين بمعول السلطان الجائر ، الحاكم الفاسد ، فالفقراء هم أول من يقع عليهم عسف السياسي لهذا أكتبهم حتى أنتصر لكراماتهم المهدورة في ظل ظروف مفجعة تحيق بهم . أكتبهم لأنصفهم . تلك هي رسالتي ، وتلك هي قضيتي .

س7 لماذا يعتمد السباعي على السرد البسيط والذي يعده بعض النقاد من سلبيات القصة ؟
ج7 / نحن نكتب للناس الذين يعيشون في أتون الحياة المتفجر ، وكل الأنبياء وجيوش المصلحين تتحدث بلغة متاحة مموسقة تصل إلى أرواح وقلوب وعقول من طالهم البؤس ، أكتب بلغة بسيطة حتى أمس شغاف قلوب الناس ، ناسي البسطاء ” الفقراء ” الذين صلبوا على أجساد نخيل العراق ، لأسمعهم شدوي حتى يغيروا حياتهم . ما يهمني وأنا أكتب القصة القصية أن أكون قادراً بإذن الله على تغيير حال أهلي العراقيين . لأنهم يستحقون أن أنفق عمري وأنا أغرد لأجلهم ، لإسعادهم فلا سبيل إلى ذلك سوى مخاطبة قلوبهم المشرقة بالأمل بلغة يفهمونها هم ، ولغة القلوب لا تحتاج ألبته إلى فذلكات لغوية . تحتاج إلى روح مؤمنة بالناس وحقهم في أن يعيشوا حياة حرة كريمة تليق بهم كعراقيين أفذاذ .

س8 في الكثير من المحطات والجلسات يكرر علي السباعي جملة ” بغداد حبيبتي ” مع انه يعشق النسمات الجنوبية ؟
ج8 / ” بغداد حبيبتي ” . حبيبتي بغداد ، لأنها المعشوقة الأبدية لكل عشاق الحياة والحقيقة ، هي الشمس المشرقة ، هي التاريخ ، هي الحضارة والتحضر ، وكل عراقي لم يتبغدد مات ناقص العمر ، هي البؤرة التي تلتقي عندها كل الثقافات لتشرق بالخير والعطاء والنور على الإنسانية ، هي قلب العراق النابض بالنور والورد ، فقل لي بربك كيف لحبيب أن يعيش بلا قلب حبيبته . بغداد . بغداده . بغدادك . بغدادي .

س9 الروائي عبد الخالق ألركابي ، سامي ميخائيل ، عبد الستار البيضاني ، كيف يصفهم علي السباعي ؟
ج9 / نخيل عراقي مبارك حلو الرطب .

س10 كيف يصف القاص علي السباعي المواطن علي السباعي بجملة أدبية ؟
ج10 / نخلة عراقية مباركة .

س11هل يعتقد القاص علي السباعي إن القصة لابد أن تحتوي على جميع عناصر القصة من زمان ومكان وشواهد … الخ ؟
ج11 / القصة القصيرة أميرة حلوة مزهوة بجسدها اليانع البديع ، وعلى من يطلب وده الأميرة القصة القصيرة عليه أن يقبل بكل شروطها لينال محبتها وتلك شروط القصة القصيرة ، وليس ما اعتقده أنا المتيم بحب أميرتي القصة القصيرة . المحبون يلبون طلبات حبيباتهم ” معشوقاتهم ” . فكيف بمتوله فقير مثلي ؟!!!

س12 أي من القصص الأقرب لقلب علي السباعي ، الاجتماعية ، الرومانسية ، السياسية ، المغامرات ، ولماذا ؟
ج12 / ” الأجتما – سياسية ” . لأن لها علاقة وثيقة بحياتنا .

س13 اغلب القصص الموجود اليوم هي اقتباس من حياة شخوصها ومعاناتهم من بطش النظام البائد .. هل علي السباعي مع هذا النوع أو يعتقد أن القصة لابد أن تكون متجددة ؟
ج13 / كل بناة الحياة الذين ساهموا في وضع لبناة حياتنا كانوا مع أنصاف الفقير ” المظلوم ” بتغيير حياته ، والحياة – حياتنا – بطبيعتها التي خلقها الخالق العظيم متغيرة ، ومتجددة ذلك حالها لأن السكون موت ، والتجدد حياة .

س14 قلع ضرس أهون من بيت عليَ من توليد بيت شعر ، هل مر القاص علي السباعي بمثل هذا الموقف في كتابة القصة ؟
ج14 / لا. القصة رزق عظيم حباني به الله سبحانه وتعالى ، والقصة القصيرة بناء ، والبناء حياة ، تجدد ، وأخصك بسر مفاده : – (( القصة القصيرة هي من تطرق باب قلبي لأكتبها )) .

س15 أي النظريات الأدبية التي يؤمن بها علي السباعي ويعتبرها قاعدة ، ولماذا ؟
ج15 / لا أؤمن بأية نظرية . قط . أؤمن بالإنسان . فقط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *