هشام القيسي : افتراق

خطاه لم تقل أي شيء وهي تبحث في أحلامه عن فراشات اصطادها حين عوت أيامه ، وحين سرق فاكهة في لحظات لم يشتعل النور في العيون والعروق 0 أصبحت تعدو معه ، تقلب أنقاض الممرات وتعب الشوارع  وكأنها ظمآنة تتداخل حتى في متاهات أخذت أهبتها للسير ، حين تهيم بامساك طقوسه الخائنة تحاول أن تُوائم رغبتها برغبته في انطلاقه صوب الأشياء ودوائر الوقت وعري الأحلام في كل يوم وقبل أن ينتصف الليل 0
لم تكن حزينة ولم تسقط محترقة ، فالنار التي تشتعل فيها من أوراق الصمت تجعلها تركض حتى في جدب المواسم واشتباك التعب في عيون الأماني دون أن يطويها مزاج الجمر والصبر المحروق 0
قد جاءت لتطأ أرض أيامه وشرفاته والأسئلة المستحكمة في رؤياه ، وحين هندست أحلامه في الفضاء وفي الشرفات المغفلات أيقنت ان مسيرها تشقق بين كتاب وباب وان بطاقات الحلم هي كل ما تبقى من تسلل المألوف ولون الشعر المكتوب الذي انسكب في فوهة الدروس الأولى ، عندها غادرت منافيه وأزمانه الخافتة على أمل أن لا تنساب في فراغ جهاته ثانية 0

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. قصي الشيخ عسكر : الرجل ذو الوجوه الجديدة – قصة لمحة .

كلّ يوم يبدو بوجه جديد وجه يختلف عن الوجه السابق حتى هو نفسه إذا نظر …

| محمد الدرقاوي : انغماس….

قصة حب عمرها فاق الخمسين سنة في ثلاث فصول 1 ـ انغماس 2 ـ قناديل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.