الرئيسية » نصوص » شعر » مرام عطية: بساتينُ سندبادكَ .. تقطفُ دهشتي

مرام عطية: بساتينُ سندبادكَ .. تقطفُ دهشتي

بساتينُ سندبادكَ .. تقطفُ دهشتي
_____________________________
كيف أقنعُ ليلاي بأنكَ قيسُ
و أخبرُ مدني الزرقاءَ أنكَ لستَ بسندبادَ ؟!
و سهولكَ الشقراءُ
كم تقترف من الخطايا !
كم تغتالُ من التنهيدات !
تغزلُ حريرَ المواعيدِ
على أنوالِ حنيني الرهيفةِ
تغري غيومَ لهفتي بالمطرِ
و تغزو سواحلي الخجولةَ
تعطِّلُ مراكبي المسافرةَ
توقظ عنادلي الوادعةَ
ثمَّ تغفو كبرتقالةٍ هانئةٍ على سريرِ البحرِ
*
بساتينُ سندبادكَ الغارقةُ بالخزامى والقرنفلُ
كم تظلمني !
تقطفُ دهشتي
تبدِّدُ أقمارَ سكينتي وتهملني
*
أفراس مجازك الغارقةُ بالأسرار
مارثونُ عالمي لاأستطيعُ فكَّ ألغازهُ !
يلغي جوائزَ السبقِ لشعري
يسرقُ مفاتيحَ الأمانِ من بهجتي
و يتركني عاشقةً على قارعة الانتظارِ
أجمعُ يواقيتَ الهمسِ
أفكُّ ألغازَ الكلماتِ
أمضغُ مرارةَ القلقِ
أشربُ أقراصَ الحيرةِ
*
وهل تصدِّقُ عصافيرُ لهفتي السمراءُ
أنَّ هذا ليس صدركَ
و إنما سهولُ قمحٍ؟!
أو تصدِّقُ عينايَ الحزينتان أنَّ بساتين الخزامى
حكاياتُ سندباد
وليستْ أمواجَ أنفاسكِ ؟!
وهل يصدقُ نبضُ شرياني أنَّ أفراس مجازكَ
قوافلُ حبٍّ وليست
رحلةً في رحابِ الجمالِ ؟!

___________
مرام عطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *