الرئيسية » نصوص » سيرة ذاتية » (( بقعة ضوء))
سيرة ابداع لكاتب الأطفال – عادل الصفار.
كتابة: عبدالله جدعان.

(( بقعة ضوء))
سيرة ابداع لكاتب الأطفال – عادل الصفار.
كتابة: عبدالله جدعان.

(( بقعة ضوء))
سيرة ابداع لكاتب الأطفال – عادل الصفار.
كتابة: عبدالله جدعان.
ما بين نصب كهرمانة والجسر المعلق، وفي بيت كبير يقع قبالة نهر دجلة تحيط به حديقة واسعة، شهدت ليلة الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني سنة 1965 أول صرخة بكاء لطفل ابصرت عيناه نور عالم آخر. لفتت انتباهه الارانب التي تمرح بين أشجار ونباتات الحديقة، فتأثر بها وبحركاتها، فصار يحب اللعب والمرح معها. كما شدته طيور النور التي تحوم على ماء دجلة الى فضاء للتأمل والخيال. لذا لعبت الارانب دورا مهما في القصص التي كتبها للأطفال. وكان للماء وطيور النورس ولمعالم تلك الأمكنة من منطقة الكرادة دور في قصص الكبار. خلال العقد الثاني من عمره، تملك الفرح كل جوارحه وهو يطالع اول حكاية له تنشر في مجلة “المسيرة” تحت عنوان “مغامرات ارنوب” ثم تبعتها عدة حكايات وقصص قبل ان يتمكن من النشر في “مجلتي” ومنها:
– الباب ـ البيت ـ أرنوب والسمكة.
– اما على صعيد قصص الكبار فكانت اول قصة تنشر له في جريدة “العراق” خلال ثمانينيات القرن الماضي بعنوان “أزهار” ثم جاءت بعدها قصة “ذكريات” في مجلة “الطلبة والشباب” الأمكنة في منطقة الكرادة الشرقية وما جرى له فيها من ذكريات تركت اثراً كبيرا في نفسه وروحه وقد تجسد ذلك في عدة قصص للكبار لكنها تتحدث عن الطفولة والصبا منها قصة: “نسيج في الذاكرة” التي نشرت في المغرب بمجلة “طنجة الأدبية” وهو يقول: ( في بدايتها تملكتني رغبة جامحة للتعرف عليها أكثر.. لذا اتخذت من كتابها الذي طلبته منها لقراءته وقد وعدتها باني سأعيده بنفسي الى يدها مبرراً لمعرفة عنوان سكنها) وهنا كانت المفاجأة التي أعادته الى مهد طفولته.. ما إن دخل حي الكرادة حتى شعر بعيون الناس تحدق في وجهه، وكأن لسان حالهم يقول: ـ ثلاثون سنة مرت، وربما أكثر.. ما الذي أتى بك أيها الطائر بعد هجرة طويلة..؟!
عطر الطفولة ما زال يعبق بين المدرسة والزقاق ونهر دجلة.. هنا نسجت مخيلة الطائر الصغير عشاً، راح يحلم متمنياً ان يراه حقيقة فوق أغصان شجرة على نهر دجلة قرب الجسر المعلق.. إلا ان حلمه بقي نسيجاً في احضان مخيلته.. فهو كلما هام برائحة أنثى لم يجرؤ على مصارحتها، يتملكه خوف الاقتراب منها، وان اقترب يتلعثم لسانه في الكلام معها، ويخشى حتى من لمس يدها.. أحياناً كان ينزل الى شاطئ النهر وقت الظهر ومعه خيط وصنارة حيث يكون المكان خالياً من الناس في مثل هذا الوقت”. وجاء في قصة “ورود” التي فازت بمسابقة عربية في الكويت ونشرت في مجلة “العربي” الكويتية. “تملكني شعور عنيف راح يدفعني بشدة صوب ذلك النهر حيث المكان الذي حفر ذاكرته عميقاً في عقلي وقلبي.. جدران البيوت والاشجار واسفلت الطرقات واحجار الشاطئ والنباتات ورائحة النهر وطيور النورس يشكلون جميعاً لوحة تلون مخيلتي وتسري كالدم في شرياني”.
وخلال عقد التسعينيات نشرت له مجلة “الهدف” الفلسطينية التي تصدر في سوريا قصة “حادثة تلك الليلة” وبعدها بأيام نشرت له جريدة “عمان” في سلطنة عمان قصة “رؤى حزينة” وعلى صعيد ادب الطفل نشرت له مجلة “الفاتح” الفلسطينية التي تصدر في لندن كما نشرت له مجلات وصحف في دول عربية أخرى.
– وفي عام 2009 صدرت له اول مجموعة قصصية للأطفال عن دار ثقافة الاطفال تحت عنوان “حلم الحمار”
– بعدها صدرت له ثلاثة كتب تباعا عن دار صديقي للأطفال كان أولها “حكاية من تلك الغابة” ثم مجموعة “الارانب تعود شجاعة” ومسرحية “غابة الأمان” .
– وعن دار “البذرة” صدرت له عدة كتب للأطفال تضم قصصا تراثية وتربوية وعلمية ودينية من بينها:
انوار بين صفحات التاريخ ـ شكر النعمة ـ ميزان الضمير ـ أصدقاء السلحفاة ـ حديث الببغاء والسمكة ـ وغيرها.
– حديثا صدر له عن دار ثقافة الأطفال مجموعة قصصية بعنوان “عاقبة الغفلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *