الرئيسية » ملفات » مروان ياسين الدليمي : ما الذي تبقَّى من طروحات علي الوردي حول البداوة في شخصية الفرد العراقي (ملف/21)

مروان ياسين الدليمي : ما الذي تبقَّى من طروحات علي الوردي حول البداوة في شخصية الفرد العراقي (ملف/21)

إشارة :
احتفاءً ومراجعة ونقدا للأفكار الجريئة والريادية للمفكر العراقي الدكتور (علي الوردي) الذي وصفه (جاك بيرك) في كتابه (العرب: تاريخ ومستقبل): (الوردي كاتب يحلّق إلى العالمية بأسلوبه الذي يضرب على الأوتار الحساسة في المجتمع، مثل فولتير)، تبدأ أسرة موقع الناقد العراقي بنشر حلقات ملفها عنه. لقد سبق الوردي بأطروحاته الكثير من المفكرين العرب، وتناول موضوعات صارت تُطرح الآن كأنها معطيات حديثة، علما أنه طرح أغلبها في مرحلة الخمسينات، وقد تجاهل الباحثون العرب أطروحاته بعد أن غرفوا منها ولم يعودوا بحاجة إلى ذكره. وهذا كتاب الباحث المعروف (هشام شرابي) الأخير (نقد الثقافة الأكاديمية) يذكر فيه أسماء وجهود باحثين في علم الإجتماع في الوطن العربي- بعضهم مغمور لم نسمع به أبداً- من المحيط إلى الخليج عدا الدكتور (علي الوردي). تحية إلى روح المفكر الثائر علي الوردي.

ما الذي تبقَّى من طروحات علي الوردي حول البداوة في شخصية الفرد العراقي
مروان ياسين الدليمي

«يجوز لنا أن نصف الشعب العراقي بأنه شعب حائر، فقد انفتح أمامه طريقان متعاكسان، وهو مضطر أن يسير فيهما في آن»، هذا ما كان قد توصل إليه عالم الاجتماع العراقي علي الوردي قبل أكثر من ستين عاما، وجاء ذلك في كتابه «شخصية الفرد العراقي» الصادر بطبعته الأولى عام 1951 عن دار ليلى في لندن. إشكالية الفرد العراقي التي شخَّصها الوردي، تفضي بنا إلى نتائج واقعية يمكن ملاحظتها في صور عامة، أبطالها أفراد وجماعات يعبرون فيها، ومن خلالها عن صور تزخر بها مظاهر مختلفة من الحياة، وفي دلالاتها تشير إلى منظومة ثقافية تحمل قيما أخلاقية تنضوي خلف سياق من أفعال وردود أفعال تصدر عنهم في هذا الظرف أو ذاك.

إشكالية الشعب الحائر

الوردي عند استعماله جملة «شَعبٌ حائر «كان يشير إلى ازدواجية المعايير، البدوية والحضرية، واجتماعهما وتنازعهما في ذات الفرد العراقي، فالشخصية هنا تبدو»درامية» إذا جاز لنا استعارة هذا المصطلح من المسرح، لأنها تعيش حالة صراع دائم مع نفسها، بمعنى أنها تعيش مخاضا، ولكن ليس هناك ما يشير إلى أن نهاية هذا المخاض تبدو مرئية على المدى البعيد، بمعنى أن خيار القطيعة مع أحد الخيارين، البداوة والحضارة، لا يظهر في أفق الواقع المنظور، وستبقى حالة الانجذاب إلى كليهما قائمة، وأن الازدواجية ستعلن عن نفسها بشكل طبيعي في الشخصية بدون أن تقصد أو تدرك ذلك، وفي ما لو أنها أدركت فلن يدفعها إدراكها إلى أن تحسم هذا الصراع، لأن روافد البداوة التي تغذي الشخصية، مع أنها ترتدي ثيابها المدنية لم تنضب.
لا بد هنا من أن نشير إلى أننا عندما نذكر مفردة البداوة في سياق الحديث فإننا نعني بها القبلية أيضا، لأننا لا نلمس أي تقاطع جوهري بينهما من حيث ما يفرزانه من قيم، خاصة أن المجتمع القبلي العراقي أبوابه مفتوحة بشكل دائم على الرياح الساخنة المقبلة من الصحراء بكل ترحاب، مقابل ذلك يصد الهواء الناعم المقبل من المدينة.

الصحراء تحكم المدينة

إن أوضاع العراق السياسية لم تعرف الاستقرار منذ عقود طويلة، ودائما ما كانت البلاد تتعرض إلى مناخ يسوده التشنج والاحتقان، ويصل في ذروته إلى صراع دموي بين الأطراف السياسية، ونتجت عن ذلك تداعيات عنفية مجتمعية، ويعزو الوردي هذا العنف الذي تجلى في أبلغ صوره ساعة وقوع الانقلابات العسكرية التي شهدها العراق (1936، 1941، 1958، 1959، 1963، 1968) إلى قيم البداوة، فالعراق حسبما يرى يقع على على حافة الصحراء، ولا يفصل بينها وبينه فاصل من بحر أو جبل، ولهذا كان مجتمعه يتلقى الموجات البدوية بين فترة وأخرى.فكانت تترك اثارها السيئة عليه، فيصطبغ مناخه بالعواصف السياسية الساخنة التي تحرق كل عوامل الاستقرار التي قد تظهر امامها.

يمكن القول بأن الوردي، وفي وقت مبكر من عمر الثقافة العراقية، مارس مهمة النقد الثقافي منذ خمسينيات القرن الماضي، متصديا بذلك لمجموعة المفاهيم التي كانت تكشف عن نفسها في مواقف مختلفة من حياة العراقيين.

استذكار الوردي في محاضرة

إن طروحات الوردي حول الازدواجية في شخصية الفرد العراقي بقيت تستحوذ على اهتمام القراء والباحثين منذ خمسينيات القرن الماضي وإلى يومنا هذا، ولم تفقد بريقها، واحتفظت بقدرتها على إثارة الجدل بين أوساط المثقفين، ومن يضعون نصب أعينهم دراسة المجتمع العراقي. وبناء على ذلك كنا نتوقع أن ترتفع وتيرة الحوار، عمقا واستفاضة إلى المستوى الذي ينسجم مع أهمية تلك الطروحات، في الندوة التي أقيمت نهاية شهر يوليو/ تموز 2019 في مبنى اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين بمناسبة مرور أربعة وعشرين عاما على رحيل الوردي (1913- 1995 ) إلا أن عبد الوهاب حمادي في محاضرته، اكتفى بسرد جوانب من علاقته الشخصية التي ارتبط بها معه، منذ أن تتلمذ على يديه في كلية الآداب جامعة بغداد في ستينيات القرن الماضي، ومن ثم تطور تلك العلاقة إلى زمالة وصداقة بعد تخرجه من الجامعة، إلى أن غادر الوردي الحياة، كما أن مداخلات بعض المثقفين الذين حضروا الأمسية خلت من أي قراءات جديدة للميراث الفكري الذي خلفه الوردي، سوى إشارات عابرة حول قضايا ذات أهمية في مسيرته البحثية مثل، موقفه من مسألة الصراع الشيعي السني، كذلك عدم إيمانه بالوحي مقابل إيمانه بالايحاء، وغموض موقفه من الإلحاد، وعلى ما يبدو أن حساسية الصراع المذهبي في العراق هذه الايام كان سببا جوهريا في أن لا يتوقف الحضور عندها ومناقشتها، مع أن هذا الصراع الذي لم تهدأ نيرانه منذ 1400 عام، لم يمنع الوردي من أن يتصدى له بكل جرأة قبل أكثر من سبعين عاما، سواء في كتبه أو في ندواته التي كان يقيمها أو التي يشارك فيها، وبحضور أبرز الشخصيات الشيعية والسنية من رجال الدين، ورغم ما كان يتعرض له من إساءات وتهديد بالقتل، إلا أنه لم يتردد في إعلان قناعاته وعدم التراجع عنها، بل إن الموقف ضده من قبل رجال الدين تصاعد إلى الحد الذي بدأوا في ختام خطبة الجمعة يطلبون من الله أن ينزل عليه العقاب، أسوة بالطغاة والعاهرات والمجرمين.

نقد الثقافة الاجتماعية

يمكن القول بأن الوردي، وفي وقت مبكر من عمر الثقافة العراقية، مارس مهمة النقد الثقافي منذ خمسينيات القرن الماضي، متصديا بذلك لمجموعة المفاهيم التي كانت تكشف عن نفسها في مواقف مختلفة من حياة العراقيين، وقد عبر عن رؤيته في الثقافة الاجتماعية، باعتبارها مركبا قائما بذاته، وليست مجموعة بسيطة من الأجزاء المتفرقة، وإنها ذات خصائص تختلف عن كل جزء داخل في تركيبها، والثقافة الاجتماعية في نظره مجموع العادات والتقاليد والقواعد والأفكار الموجودة في أي أمة من الأمم، وهي تشمل مختلف شوؤن الحياة فيها، كالشؤون الدينية والأخلاقية والقانونية والفنية والصناعية واللغوية والخرافية. والشخصية بوجه عام كما يحللها ويصفها هي صنيعة الثقافة الاجتماعية وصورة مصغرة لها في الغالب، فالفرد لا يكاد يفتح عينيه في الحياة حتى يجد الثقافة الاجتماعية قد ضربت نطاقها عليه، وشملته بقيمها ومركباتها وطابعها العام، وهو إذن سينشأ وتتبلور شخصيته في حدود القالب الذي صنعته الثقافة الاجتماعية له.
وفي ما يتعلق بثقافة المجتمع العراقي يجد الوردي أن الطابع العام الذي يوسمها بوسمه هو «التّغالب» حسب وصفه، ويرى أن مرجعية ذلك تعود إلى المجتمع البدوي، الذي تتشكل ثقافته من ثلاثة مركبات: العصبية، الغزو، المروءة. ويضيف في هذا السياق أن التغالب موجود في هذه المركبات الثلاثة، والعراقيون تتوفر في شخصيتهم هذه المركبات، ولم يجد ما يشير إلى أن المجتمع العراقي قد حصلت قطيعة بينه وبين قيم البداوة التي تعلي من شأن الرجل وتصفه بالشجاع بقدر ما يحصل عليه من غنائم في الغزو، ولكن هذا المقياس البدوي وحده لا يكفي، فالرجل يجب أن يكون وهّابا بقدر ما يكون نهّابا، ومن هنا يتوقف أمام وصف الرجل البدوي منذ قديم الزمان بأنه «وهّاب نهّاب».

نزعة التغالب

السؤال الذي قد يطرح هنا: هل اضمحلت القيم التي كان عليها المجتمع العراقي عندما شخصها الوردي قبل أكثر من ستة عقود؟ في الواقع هناك العديد من الأدلة التي تثبت وجودها القوي والمؤثر في الحياة المجتمعية، بل إنها ازدادت رسوخا خلال الأعوام التي أعقبت سقوط بغداد عام 2003، ولعل الوقائع الكثيرة التي سجلتها الأحداث العراقية خلال الخمسة عشر عاما الماضية، تؤكد صحة ما ذهب اليه الوردي في هذا الخصوص، إذ لم يعد هناك من حدود تردع الأفراد من أن تمتد أياديهم لتنهب كل شيء يقع أمامهم من المال العام، أو تنتهك قوانين وأنظمة الدولة. وعندما يسعون لاسترداد حقوقهم الشخصية يلجأون إلى القبيلة وليس إلى الدولة، لأنهم لا يعترفون بها ولا يحترمونها بقدر خضوعهم لسلطة القبيلة، حتى إن الدولة نفسها عندما وجدت نفسها في موقف الضعيف والعاجز عن مواجهة سلطة القبيلة تخلت عن دورها لصالحها، وبات للقبيلة الكلام الفصل في حسم النزاعات التي تنشأ بين الأفراد والجماعات، بما في ذلك القضايا التي يكون أحد طرفيها موظف في الدولة، سواء كان عسكريا أو مدنيا.
على سبيل المثال وقعت حادثة قبل عدة أشهر من هذا العام عندما صفع محافظ مدينة واسط أمام الناس ضابطا في الجيش العراقي، عند نقطة سيطرة في شارع عام، لاعتقاد المحافظ أن الضابط كان المسؤول عن عرقلة سير المركبات، وبدل أن يتوجه الضابط إلى الدولة لاسترداد شرفه وحقه لجأ إلى عشيرته، لأنه يدرك جيدا أن سلطتها على الأرض أكبر من سلطة الدولة، والنتيجة أن عشيرة الضابط تمكنت، ومن خلال جلسة عشائرية، أن تفصل في الموضوع وتلزم عشيرة المحافظ أن تعتذر للضابط وتدفع مبلغا ماليا كبيرا له لرفع الإهانة التي لحقت به. والأمثلة كثيرة إذا ما أردنا استعراضها.
خلاصة ما يمكن قوله إن نزعة التغالب البدوية، التي أشار إليها الوردي قد سيطرت على شخصية الفرد، وهذا يتفق مع تشخيصه الذي يرى فيه أن الشخصية العراقية تنظر إلى كل الأمور من خلالها، وهذا يتطابق تماما مع ما تؤمن به شخصية البدوي، فعلى سبيل المثال يشير الوردي إلى أن البدوي يود أن يكون ناهبا لا منهوبا، معتديا لا معتدى عليه، معطيا لا قابضا، مقصودا لا قاصدا، طالبا لا مطلوبا، مغيثا لا مستغيثا، مجيرا لا مستجيرا، قادرا لا مقدورا عليه، حاميا لا محميا، مسؤولا لا سائلا، مرجوا لا راجيا، مشكورا لا شاكرا.
ولو تأملنا هذا التأطير لشخصية البدوي، وحاولنا أن نطابقها مع شخصية الفرد العراقي اليوم لن نجدها بعيدة عنها، لان الثقافة الاجتماعية لم تتنصل عن هذه القيم. ويواصل الوردي قراءته للشخصية البدوية لأجل أن يعثر على ما يماثلها في شخصية الفرد العراقي الازداوجية، فيجدها في الإجمال تحمل في داخلها جانبين متناقضين، ولكنهما متوازنان، فيقول في هذا الخصوص «قد نرى الرجل البدوي يود أن يغزو وينهب ويقتل ويعتدي، وهو في الوقت ذاته يود أن يتكرّم على الآخرين ويحمي ويغيث ويشمل بمروءته كل من يأتي اليه قاصدا في حاجة».

الحرية في مفهوم الفرد المتحضر الذي يعيش في المدينة تعني أن هناك حدودا غير مسموح له أن يتجاوزها، بمعنى أن الحرية يراها انضباطا والتزاما بمنظومة من القوانين المسلطة على الجميع وليس انفلاتا.

الشِّعرُ بين البداوة والمدينة

الحرية في مفهوم الفرد المتحضر الذي يعيش في المدينة تعني أن هناك حدودا غير مسموح له أن يتجاوزها، بمعنى أن الحرية يراها انضباطا والتزاما بمنظومة من القوانين المسلطة على الجميع وليس انفلاتا، والحرية بهذا الفهم تكون حاضرة بالقدر الذي يخضع فيه الفرد لسلطة الدولة، وتغيب إذا ما غابت الدولة، وهذا على العكس مما يؤمن به البدوي، الذي يجد حريته في الغزو والسلب، بل يتباهى في أنه غزا وسلب ونهب، ويجد في ذلك تعبيرا عن شخصيته وحريته، وإذا ما حاولنا قراءة المجتمع العراقي بناء على جملة من الوقائع التي يفرزها الواقع، سنصل إلى ما توصل إليه الوردي.
ليس خافيا هنا، تأثر الوردي في رؤية ابن خلدون بهذا المنحى من التفكير، عندما يرى أن البدوي يملؤه شعور قوي بكرامته الشخصية حتى ليثور على كل شكل من أشكال السلطة، وحتى ليتوقع منه سيد قبيلته وقائده في الحروب الحسد والبغض والخيانة، من أول يوم اختير فيه للسيادة عليـــه، حتى لو كان صديقا حميما له من قبل.
من هنا يستنتج الوردي سر الخيانات والجرائم في تاريخ العرب، وصعوبة قيادتهم، وأن عدم خضوعهم للسلطة هي التي تحول بينهم وبين التفاعل مع الحضارة الحديثة، ولا يجد في النزعة الفردية لدى البدوي أي التقاء مع مفهوم الفردية التي جاءت بها الحضارة الغربية، والتي تعني أن كل فرد مسؤول لوحده عن أعماله ولا شأن لقبيلته وعائلته به. فما يقترفه الشخص من أعمال مشينة لا تلحق بعائلته أو قومه أو مدينته.
أما في المجتمع القبلي فإن الفضيحة التي قد تلحق شخصا ما فإن القبيلة كلها تدفع هي أيضا ثمنها، ولا نظن أن أي متابع لطبيعة المجتمع العراقي إلا سيجد رسوخ هذه القيم وثباتها، رغم كل المتغيرات السياسية التي حصلت منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، فمازال اللسان أشد الأسلحة في المدينة العراقية كما هو في المجتمع البدوي. ومثلما كان العرب قديما يقيمون الاحتفالات إذا ما ولد بينهم شاعر مايزال المجتع العراقي يحافظ على هذا التقليد، لأن الشاعر سيتولى حماية أعراضهم والذود عنهم وتخليد مآثرهم. وهنا يعلل الوردي سبب اهتمام العرب بالشعر حتى هذه اللحظة، لأن البداوة مازالت تقيم فيهم.
لا يختلف اثنان من المهتمين بعلم الاجتماع على أن علي الوردي، أبرز عالم اجتماع قدمه العراق في منتصف القرن العشرين، ومؤلفاته مازالت مثار اهتمام الدراسين حول الشخصية العراقية، وتحظى بالمرتبة الأولى من حيث اهتمام القراء. وقد ترك للمكتبة العربية ثمانية عشر كتابا وعشرات البحوث والمقالات.

٭ عن صحيفة القدس العربي

تعليق واحد

  1. مؤيد داود البصام

    تحليل دقيق لمعطيات ما قدمه د. علي الوردي، وصواب في الراي لواقع العراقي على ضوء اراء الوردي، وبهذا يضع الاستاذ مروان اصبعه على النبض الذي يسير الشارع العراقي، وهو الخضوع لمفاهيم البداوة وتجانسها مع مفاهيم الريف لوجود العلاقة الصميمية بين الشخصتين في حراكمهما الواقعي والذي يحكم الشارع العراقي، بروح التخلف وسيادة المفاهيم المتخلفة. نعم نحتاج الى دراسات لتقييم الفرد والمجتمع العراقي بوضوح وجرءة كما قدمها العلامة علي الوردي، حنى يمكن ان تحدث نقلة في مفاهيم الفرد والمجتمع نحو التقدم بمسيرة الحضارة مع الشعوب الاخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *